Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ظاهرة الزواج الأبيض بإسبانيا أو التجارة الرائجة

    ظاهرة الزواج الأبيض بإسبانيا أو التجارة الرائجة

    بواسطة دابا ماروك19 أكتوبر، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعد ظاهرة ما يسمى بالزواج الأبيض من الظواهر المشتركة بين البلدان الأوربية و التي تعرف استقرارا مهما للمهاجرين, و تأتي هذه الظاهرة كنتيجة لعملية تحرك اليد العاملة من البلدان الفقيرة أو السائرة في طريق النمو إلى البلدان المتقدمة و الغنية, مدفوعة بتداعيات ظاهرة العولمة الاقتصادية و الاجتماعية, و التي أدت إلى تحول المجتمع الأوربي بصفة عامة و الإسباني بصفة خاصة, إلى مجتمع متعدد الثقافات, تتعايش داخله أنماط حياة مختلفة, عادات و تقاليد من بلدان أجنبية تتصاهر فيما بينها لتعطي لمجتمع الاستقبال بعدا كونيا و فسيفساء ثقافية متعددة الألوان.

    و يعرّف مجلس الاتحاد الأوربي الزواج الأبيض في قراره الصادر سنة 1997 على أساس أنه زواج مواطن أو مواطنة تنتمي لأحد بلدان الاتحاد الأوربي, أو أجنبي مقيم بطريقة قانونية بأحد بلدان الاتحاد الأوربي بمواطن أو مواطنة ينتمي لبلد ثالث خارج منظومة الاتحاد الأوربي, و ذلك بهدف تجاوز القانون المنظم لدخول و استقرار الأجانب بالبلدان الأوربية, و هو نفس التعريف الذي تتبناه إسبانيا في تعاملها مع هذه الظاهرة, و التي لا تحظى فقط باهتمام و قلق إسبانيا , بل تحظى كذلك باهتمام و قلق الاتحاد الأوربي عامة و ذلك لاعتبارها أداة و قناة لتشجيع الهجرة الغير الشرعية, و كذلك لما يمنحه هذا الزواج الأبيض للمهاجر الغير الشرعي أو الأجنبي من حرية التنقل داخل كل البلدان الأوربية, و في هذا الإطار اتخذت مجموعة من البلدان الأوربية و من بينها إسبانيا , إجراءات و تدابير عديدة لتفادي تزايد ظاهرة الزواج الأبيض, ففي بلجيكا تمت المصادقة على قانون خاص بالحقوق المدنية, و في هولندا تم تعزيز إجراءات المراقبة و التدقيق لكل الوثائق الأجنبية بخصوص الحالة العائلية, أما في فرنسا فتم تعديل قانون الأجانب ليكون أكثر صرامة و دقة. و لا يخلو التعاطي مع هذه الظاهرة و كذلك محاولة محاربتها من الكثير من الصعوبة و الالتباس نظرا لأنها تقع في منطقة التماس و تقاطع خطوط حمراء تتعلق بحقوق مشروعة تنص عليها كل الدساتير الأوربية مثل حرية الفرد في الزواج ممن يختاره بشكل إرادي بغض النظر عن عوامل الدين, العرق أو الانتماء و ما إلى ذلك, و يبقى العامل الحاسم في هذا التعاطي أو بالأحرى المحاربة, هو إبراز الدليل القاطع و الحجة الدامغة من قبيل شهادة الشهود أو الكشف عن وثائق مزورة تثبت أن النية من وراء هذا الزواج هي تسوية الوضعية القانونية للمهاجر مقابل مبالغ مالية قد تتراوح ما بين 3000 إلى 6000 يورو, و بالتالي يفهم من الزواج الأبيض غياب الإرادة الحقيقية للزواج أو تأسيس أسرة كما هو متعارف عليه في إطار مؤسسة الزواج التقليدية, و كذلك غياب الإرادة في تحمل المسؤوليات المترتبة عنه في كل معانيها و تجلياتها الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية, بل يكون الغرض الوحيد هو استعمال هذه القناة لتحقيق هدف تسوية الوضعية و كذلك نيل الجنسية, و الاستفادة من المزايا القانونية التي يمنحها هذا الزواج للمهاجر. و تعتبر إسبانيا مثلها مثل باقي الدول الأوربية, مجالا خصبا لانتعاش ظاهرة الزواج الأبيض, و ذلك راجع بالأساس إلى استقبالها لأعداد كبيرة و متزايدة من المهاجرين, سواء بطريقة شرعية أو غير شرعية, و هو ما جعل الزواج المختلط بين الإسبان و الأجانب يسجل ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة, فحسب معطيات و أرقام المعهد الوطني الإسباني للإحصاء, تزايدت ظاهرة الزواج المختلط بكيفية سريعة لينتقل من 9198 زواج سنة 1996 إلى حوالي 14.094 سنة 2001, 18.000 سنة 2002, و في سنة 2003 تم تسجيل 20.000 زواج مختلط, و جدير بالذكر أنه تمت إحالة 226 حالة زواج منهم على القضاء بشبهة الزواج الأبيض, و هو ما يمثل فقط نسبة %1,2, أما سنة 2004 فعرفت تسجيل ما مجموعه 30.930 زواج, و حسب الجنسيات, نجد في المرتبة الأولى المهاجرين المنحدرين من القارة الأمريكية 3628 زواج, أوربا 3182 زواج, إفريقيا 1927 زواج, المغرب 1098 زواج, أما فيما يخص المهاجرين المغاربة, فالأرقام و الإحصائيات تشير أن هناك نسبة %6,84 توجد في حالة زواج إسباني بمغربية, بينما توجد نسبة %16,92 في حالة زواج مغربي بإسبانية, و قد أدت التعديلات التي تم إدخالها على قانون الأجانب و التي جعلت من الصعب الحصول على بطاقات الإقامة بسبب الشروط المجحفة و العقبات القانونية الكبيرة التي يجب تجاوزها, و كذلك تزايد أعداد المهاجرين الغير الشرعيين, كل هذا جعل الزواج الأبيض يتحول إلى طوق نجاة بالنسبة للعديد من المهاجرين الطامعين في تسوية وضعيتهم القانونية بإسبانيا بحثا عن حياة و مستقبل أفضل. و أمام التزايد الكبير لظاهرة الزواج المختلط بين الإسبان و الأجانب و الذي يعتبر من القنوات السهلة بالنسبة لأي مهاجر غير شرعي لتسوية وضعيته القانونية و إمكانية الحصول على الجنسية الإسبانية و بالتالي تحوله إلى مواطن إسباني و أوربي بكل ما يعنيه ذلك من الاستفادة من هذه الوضعية القانونية, عملت السلطات الإسبانية على تشديد الرقابة على هذا النوع من الزواج بهدف محاربة ظاهرة الزواج الأبيض, و هكذا عمدت وزارة العدل الإسبانية إلى تعميم دورية تتضمن مجموعة من الإجراءات الجديدة على كل مكاتب الضبط و السجل المدني من أجل التدقيق في كل طلبات الزواج بين الإسبان و الأجانب و ذلك بالأخذ بعين الاعتبار مجموعة من العوامل الأساسية منها نوعية و مدة العلاقة بين الطرفين, حيث يتم التركيز على أن تكون هذه العلاقة ممتدة و مستمرة في الزمان, و أن تكون العلاقة الشخصية بين الطرفين قائمة بكل أشكالها المعروفة و خاصة التعايش تحت سقف واحد أو وجود أبناء و هو ما من شأنه تأكيد صحة النوايا من وراء هذا الزواج, كذلك عامل اللغة و الذي قد يشكل عائقا للتواصل بين الطرفين, نظرا لأهميته في تطور هذه العلاقة, كما يتم التحري حول ما إذا كان أحد الطرفين قد قدم مبلغ مالي للآخر مقابل هذا الزواج أو سبق له الزواج بأجنبي من قبل و هو ما يمكن أن يؤكد شبهة الزواج الأبيض, و كان من نتائج كل هذه الإجراءات الصارمة أن تم إلغاء العديد من حالات الزواج المختلط, و هكذا نجد أنه في سنة 2003 تمت إحالة ما مجموعه 226 زواج على القضاء بشبهة الزواج الأبيض, أما في سنة 2008 فقد ألغت السلطات القضائية حوالي 500 زواج مختلط بين إسبان و أجانب بتهمة كونه زواج أبيض, كما أن جهود السلطات الإسبانية في هذا المجال تتجه بالأساس إلى محاربة مافيا الهجرة و كذلك العديد من السماسرة الذين وجدوا في الزواج الأبيض تجارة رائجة و مصدرا مهما للربح السريع مستغلين حاجة العديد من المهاجرين إلى تسوية وضعيتهم القانونية مقابل مبالغ مالية مهمة تتراوح ما بين 3000 إلى 6000 يورو, إلا أن القانون الإسباني لا يجرّم الزواج الأبيض في حد ذاته, فحين يتم تأكيد شبهة هذا الزواج, يتم إلغاءه من طرف القاضي, في حين تتجه جهود السلطات إلى محاربة شبكات مافيا الهجرة السرية التي تستعمل الزواج كطريقة للهجرة السرية, كما أن شبكة الإنترنيت أصبحت كذلك مجالا خصبا لهذه التجارة الرائجة لما تمنحه من وسائل الاتصال السريعة, و هكذا نجد العديد من الإعلانات المنشورة من طرف أشخاص بعضهم يبحث عن شريك للزواج و بعضهم الآخر يعرض مساعدته على إتمام هذا الإجراء مقابل مبلغ مادي, بل هناك أشخاص يعرضون على شبكة الإنترنيت الأسئلة التي ستطرح على الزوجين من طرف القاضي للتحقق من صحة العلاقة الزوجية بين الطرفين, و ذلك بسعر قد يتراوح ما بين 30 إلى 50 يورو. ختاما, أصبحت ظاهرة الزواج الأبيض واقعا لا يمكن إنكاره أو إغفاله بإسبانيا و هو يستجيب لمعطيات استقرار المهاجرين المتزايد و بحثهم المتواصل عن السبل الكفيلة بضمان العيش الكريم و نيل حقوق المواطنة الكاملة في بلد الاستقبال.

    المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي بتكريم الكاتب المسرحي الكبير الصافي مومن علي

    2 أكتوبر، 2026

    إيقاف بارون مخدرات مبحوث عنه في الناظور بعد مواجهة مسلحة مع الدرك

    2 أكتوبر، 2026

    برلمانيون معرضون لفقدان مقاعدهم بسبب ظاهرة الترحال السياسي في المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    عاجل: إيداع عمدة طنجة منير ليموري بالسجن المحلي بأصيلة

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني كبير بالجديدة بعد حادث انتحار مؤلم لضابط شرطة بسلاحه المخصص

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الوظيفي

    2 أكتوبر، 2026

    تأهب أمني بمدينة الجديدة بعد انتحار ضابط شرطة بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    حمى الاستوزار تُشعل كواليس مشاورات المنصوري.. سباق محتدم نحو المناصب وتنافس حزبي محتدم للظفر بمقاعد الحكومة

    2 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بطنجة تكشف تفاصيل تحقيق فضيحة أوراق التصويت: الهاتف وكاميرات الفندق تفضح العمدة ليموري

    1 أكتوبر، 2026

    حفلة أسطورية لمنال بنشليخة في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 21 نونبر

    1 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات يواصل ضغطه على القدرة الشرائية للمغاربة

    1 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار “صحتك ثروتك”

    1 أكتوبر، 2026

    الوكيل العام للملك يُحيل عمدة طنجة إلى قاضي التحقيق ويطلب اعتقاله ونقله إلى سجن طنجة

    1 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر تحرز الميدالية البرونزية في الهجرة غير النظامية… ولكن هل يكفي ذلك؟

    1 أكتوبر، 2026

    شبهة التقارب مع «البام» تهز عرش مدير فريق «الأحرار» بمجلس المستشارين المغربي

    1 أكتوبر، 2026

    «بيغاسوس».. كيف تُستَغَلّ المنابر الفرنسية لتمويه الحقائق والتستر على الفضائح الرقمية في فرنسا

    1 أكتوبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة.. عبد الصمد عرشان: ضرورة اتخاذ خطوات جريئة لتجاوز التحديات

    1 أكتوبر، 2026

    محمد حسن بن صالح يحقق اتفاقية لشراء مجموعة ماروك سوار بلمسة مغربية

    1 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة.. جودار: «من الضروري إعطاء الأولوية لشبابنا ومكافحة البطالة وغلاء المعيشة»

    1 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter