Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عندما تتحول الاستثمارات العصامية بالريف إلى “حقارة” سياسية

    عندما تتحول الاستثمارات العصامية بالريف إلى “حقارة” سياسية

    بواسطة دابا ماروك19 سبتمبر، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    منذ ما سمي “تجاوزا” بالعهد الجديد، حاول النظام السياسي المغربي تطويع منطقة الريف وتركيع أبناءها بالاعتماد على الأعيان التقليدين من جهة، وعلى بعض رجال المرحلة المخزنية بامتياز (منذ 2005 إلى اليوم) من جهة ثانية، الذين تأتى لهم ذلك بفعل شبكات العلاقات المعقدة مع صديق صديق الملك، حيث تعددت اللقاءات بين هذا الطرف وذاك تهدف إلى نسج علاقات معقدة لأولياء نعمتهم بالرباط، يتداخل فيها السياسي (المشروع السياسي الجديد للدولة “البام”) بالإقتصادي (مصادر أموال لتمويل برنامج المخزن الجديد بالريف) بالحقوقي (هيئات تشرعن التجاوزات المخزنية بالريف كيفما كانت طبيعتها)، والنتيجة التي أوصل إليها هؤلاء الريف هي تدمير جزئي لبنية الحركية المدنية والسياسية الريفية التي اتخذت مواقف جد متقدمة فيما يخص المصالحة وجبر الضرر الجماعي / المناطقي…الخ، ليتجه بعد ذلك “الأعيان الجدد” (الذين يسمون أنفسهم بخدام الأعتاب الشريفة في كل تهنئة للجالس على العرش) إلى المجال الاقتصادي، حيث قاموا بمحاولات عديدة لتفكيك بنية المقاولات العصامية والجديرة بالمواطنة وفصلها عن المجتمع وقضاياه المتعددة / المتشابكة، والنتيجة هي “تحول” هذه المقاولات العصامية إلى “أدوات” لتنفيذ مهمة سياسية لصالح رجال المخزن الجديد بالمنطقة.

    وقد تمكن رجال المخزن الجديد المكلفون بتنفيذ الخطة المخزنية بالريف (المخزن يلعب بورقة الريف لشرعنة نظامه المتهالك بعد ورقتي اليسار والإسلاميين) من احتواء جزء كبير من النخبة الإقتصادية الريفية، وتم دمجها في حزب الأصالة والمعاصرة إلى جانب رؤوس اليسار السبعيني، والأكثر من هذا نجد نفس النخبة الإقتصادية تحاول قدر المستطاع شرعنة الأعمال السلطوية المخزنية، بل ومحاولة “تأليه” رجل الأعمال القذرة للهمة (حسب كاترين كارسييه وإيريك لوران في كتاب الملك المفترس) من طرف بعض من هذه النخبة، بالأخص إحدى مالكات شركة بيبان للحلويات بالحسيمة التي ظهرت مؤخرا تمجد رجل البام القوي، وهو ما يترك المجال مفتوحا أمام العديد من الأسئلة من قبيل : هل ضحى بعض مالكي الشركة المذكورة برصيدهم التجاري وببنية مقاولتهم العائلية من أجل بعض قياديي حزب البام؟ وما هي طبيعة المُعاملات التي تجمع بين الأطراف المعنية؟ وإلى أية درجة تعمقت واتسعت، بالنظر إلى نوع نشاطاتهم وعلاقاتهم؟ ومَن هم المستفيدون، ومستوياتهم في الدولة المغربية، مِن تلك المُعاملات؟ الواقع، أن الأمر أعقد بكثير، خاصة إذا استحضرنا جدلية السلطة والثروة من جهة، واستحضرنا “التموقع السياسي” للنخبة الاقتصادية بالريف من جهة ثانية، فالمال دائما يتبع السلطة لضمان نوع من الحماية، والتغطية على بعض الأمور الغير قانونية، وجزء لا بأس به من نخبة الريف الإقتصادية منخرطة في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة ( بعض مالكي مقاولة بيبان، لبنى وفريد أمغار، شركات عقارية بالريف تابعة لبعض صقور نفس الحزب، شبكات أخطبوطية في مجال التجارة…). والملاحظة الأساسية في كل هذا، أن كل المعاملات التي يتداخل فيها الاقتصادي بالسياسي بين الأطراف المذكورة ظلت خلف الستار، وتتم في الظلام وبعيدا عن الأضواء، وهو ما يعني أن هذه الكائنات البشرية التي تعيش وتعمل في الظلام تحسب أنه لا وجود لعوالم بشرية أخرى، فيعتقدون أن ما يرونه ويستشعرونه هو سُدرة المنتهى وفي ذلك يستوي عندهم الأعمى والمبصر. لقد عرفوا كيف تكون التجارة مُربحة تحت جنح الظلام لذا انشغلوا منذ مدة ليست بالقصيرة بالتموقع في الأماكن “المناسبة” التي تجعل “غباءهم” امتيازا بين الذين يستوي عندهم هذا وذاك. يقول الصحفي “مصطفى حيران” في تلخيصه لهذا الوضع “الشاذ” اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا : “إن من علامات الموت السريري للمجتمعات، حينما تضيع مراتب القيم، أن يُصبح الحقير والوضيع، وكل مشاء بزنيم، عالي الشأن و الهمة، ويتحول أهل “القرية” إلى وضع “مشقلب” فينقلب عاليها سافلها، وأذلة القوم أعزتها، والعكس بالعكس. في أجواء رديئة من هذا القبيل، لا يستغربن المرء، يوما، إذا ما اعتلت إحدى “العاهرات” (والعهارة أصناف وألوان، أهونها في نظري، وضع امرأة تقتات مكرهة من بيع جسدها) منبر الخِطابة، في أحد المساجد، لتخطب في الناس عن “الصلاح، وسبل الخلق القويم”.” إن المتحكمين بزمام الأمور فينا بهذا الريف، والذين عملوا كل ما في وُسعهم لخلط الأوراق ليعم الظلام وبالتالي ازدهار تجارتهم السياسية والاقتصادية، كان سيكون مكانهم الطبيعي لو تواجدنا في دولة عادلة، السجون والمصحات النفسية، وأسعدهم حظا في مراكز إعادة الإدماج. فكري الأزراق [email protected]

    المصدر: فكري الأزراق نشر في أسيف

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter