على ايقاعات،استحضار ذاكرة الدورة الخامسة السالفة،من اجل ربط الدورة الحالية بالسابقة، تم قص شريط الدورة السادسة للمهرجان الدولي السينمائي المتخصص في فيلم المرأة بسلا المدينة المغربية، المعروفة بفن الملحون، والحرف التقليدية، افتتاحية المهرجان، تميزت بتكريم الأحياء والاموات معا،
تم استحضار الراحلة نزهة الدريسي رئيسة المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي باكادير، كما تم استحضار روح المرحوم والتقني المتخصص في تصحيح الالوان،السيد بايزو من المركز السينمائي المغربي،لتستمر فيما بعد الحياة، ويتم تكريم الفنانة المصرية،التي اختارت الانحياز لثورة 25 يناير بمصر، الفنانة تيسير فهمي. افتتاحية تميزت بحضور متنوع المشارب والاهتمامات، مما يؤكد ان السينما فعلا اداة من ادوات خلق نوع من التواصل والتقاسم والتعارف والتجاذب. المثير للانتباه في كل دورة من دورات مهرجان سلا ، كونه ملتصق بسينما جميلة وقوية الدلالة. يتعلق الامر بسينما هوليود الموجودة بحي سلاوي شعبي، مما جعل الفرجة مضمونة للجميع، وهذا ما ينبغي ان يكون في كل المهرجانات السينمائية سواء داخل او خارج ارض الوطن، اي تقريب فرجة السينما للناس، وجعل لغة الفنون، لغة بناء الناس، فلانسان اليو، وفي ظل كل أشكال العنف الممارسة في حقه، لا يمكن أن يرد عليها الا بلغة الفن الهادف والمؤسس لرؤى جميلة تخاطب ثنائية العقل والروح. مهرجان سلا الدولي ضمن لنفسه النجاح منذ ان التصق بقاعة سينمائية موجودة في عمق شعبي سلاوي ، يؤكد مدى محبة الاسر المغربية الشعبية للسينما والفنون ككل، بل داخل اعماق هذه المدينة المغربية الاصيلة كان شيوخ الفقه يجمعون بين الدين والدنيا، بين الحرف التقليدية والفقه والملحون الخ. نشير في الاخير ان هذا المهرجان منطم من طرف جمعية ابي رقراق وبدعم من المركز السينمائي المغربي وعمالة المدينة والجماعة الحضرية والعديد من المكونات الادارية المنتمية للقطاع العام والخاص. الحبيب ناصري/ ناقد سينمائي خاص بالفوانيس السينمائية
المصدر: الفوانيس السينمائية نشر في الفوانيس السينمائية

