على اثر فتح أبواب المستشفى الإقليمي بالعوينات التابع لإقليم جرادة بعد تدشينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده, خصوصا لما أشيع خبر توفره على سبعة تخصصات وطاقم طبي يتكون من 19 طبيب و 49 ممرض وتجهيزات حديثة وأنها قابلة للتطور في المستقبل قصد فك العزلة على ساكنة الإقليم,
إلا أن هدا الحلم لم يتحقق بحيث أصبح هدا المستشفى يعرف عدة مشاكل بسبب التراجع في عدد التخصصات وكدا الأطر الطبية مما تسبب في مجموعة من المآسي خاصة في قسم الولادات ناهيك عن الإهمال وعدم تحمل المسؤولية وعدم مد المعوزين بالدواء, الأمر الذي أجج الوضع وجعل المدينة تعرف عدة احتجاجات متكررة الهدف منها هو إيصال صوت الساكنة إلى الجهات المسئولة قصد تصحيح ما يمكن تصحيحه. وفي عز الاحتجاجات استبشرت ساكنة جرادة خيرا لما علمت بقدوم معالي وزير الصحة البروفسور الحسين الوردي يوم 10 غشت 2012 من أجل اطلاعه على الأوضاع المأسوية التي يعيشها قطاع الصحة بالمدينة جراء غياب أبسط الخدمات الأساسية التي من المفروض توفيرها في مستشفى من حجم المستشفى الإقليمي, التضييق على المداخلات التي كانت تأمل إيصال معاناة الساكنة التي تتكرر بشكل يومي معللين هدا الاحتواء على أن البروفسور لم يأتي إلى مدينة جرادة بصفته وزيرا وإنما قدم إليها بصفته عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية الأمر الذي زاد من تأجيج الشارع وجعل المتتبعين يتساءلون في كون السيد الحسين الوردي جاء رفقة الوفد المرافق له على متن سيارة الدولة ( على حساب المال العام ) نفس السؤال يطرح على السيد الكاتب الإقليمي للحزب الذي قدم إلى جرادة على متن سيارة الدولة (المال العام ) مع بعض مرافقيه من الحزب , وهل ينطبق هنا المثل القائل ؟ ( المال السايب… ) أم أن الأمر كان يتعلق بمجرد طبقة أريد لها أن تكون كدالك , لنطرح السؤال إلى متى ستستمر معانات الساكنة جراء الوضع المزري في هدا المستشفى خصوصا وأن ساكنة مدينة جرادة تعاني نسبة عالية من الفقر المدقع, علما وأن أجوبة السيد الوزير كانت في مجملها تبريرية أكثر منها معالجة للوضع الصحي القائم ما عد ما وعد به من الزيادة في عدد الأسرة ووحدة صحية خاصة بمرضى ( السيليكوز). مكتب للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب
المصدر: فرع نشر في الوجدية

