Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في الحاجة إلى تشخيص أدواء المنظومة التربوية

    في الحاجة إلى تشخيص أدواء المنظومة التربوية

    بواسطة دابا ماروك30 أغسطس، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قبيل انتهاء “العشرية الوطنية للتعليم” التي اعتبرت كشعار وكهامش زمني كافي لتفعيل وتنزيل بنود ومقتضيات “ميثاق التربية والتكوين”، وبعد الوقوف عمليا على الفشل الذريع الذي لقيته عمليات أجرأة هذا الميثاق وما عرفه من غربة واغتراب بفعل وقوعه في وهم الانفتاح الانبهاري على ما سمي آنذاك “بالتجارب التربوية الرائدة” ، كان لزاما على العقل الإصلاحي التعليمي التربوي أن يتدخل على وجه السرعة تدخلا استعجاليا لإيقاف النزيف الذي كاد أن يفضي بخصوص حالة منظومتنا التربوية إلى ما سمي بالسكتة القلبية، وذلك وفق ما ورد في تقريرين متقاربين في المدة الزمنية وهما التقرير الصادر عن البنك الدولي الذي رتبنا ذلك الترتيب المهين ، والتقرير الأخير للمجلس الأعلى للتعليم الذي دق ناقوس الخطر وإن بشكل محتشم بالدعوة الاستعجالية للانكباب على ” خمس محددات أساسية ، شكلت مصدر اختلالات المنظومة، وهي : 1) “إشكالية الحكامة ، 2 ) انخراط المدرسين أمام ظروف صعبة . 3) نموذج بيداغوجي أمام صعوبات الملائمة . 4) الموارد المالية 5) مسالة التعبئة والثقة الجماعية ” (أنظرالحقيقة الصادمة ضمن التقرير الإجمالي 2008 للوقوف وبالأرقام على حصيلة ثمان سنوات من الأجرأة والتنزيل لميثاق التربية والتكوين)

    وهي المحاور نفسها التي تم التدخل بشأنها حسب ما ورد في وصفة البرنامج ألاستعجالي التي قررت بدورها إدخال المنظومة التربوية مدة ثلاث سنوات إلى غرفة الإنعاش من أجل إيقاف النزيف وإنقاذ ما يمكن إنقاده. حيث صرفت مبالغ مالية باهظة فيما سمى بالتكوينات وكادت العملية أن تشمل جميع الفئات التعليمية التي برمجت لها فترة زمنية ووسط السنة الدراسية وعلى حساب إنجاز المقررات، حيث فرض على المدرسين ترك الأقسام والخضوع لتكوين نظري في ظروف شبه احتفالية، يروم سد الخصاص البيداغوجي والديداكتيكي، وذلك استجابة لاتهام مبطن يقرأ في ثنايا التقرير الأخير للمجلس الأعلى ،ومفاده أن أزمة التعليم في بلدنا تعود في جانب كبير منها إلى العامل البشري ، وهو ما يعني أن المعوقات هي ذاتية ممثلة في واقع التدبير الإداري و الأداء التعليمي التربوي وليست موضوعية ممثلة في واقع الخصاص المركب على مستوى البنيات والتجهيزات والموارد البشرية .وبانتهاء السنواث الثلاث يعلن رسميا عن فشل هذا التدخل الاستعجالي بعد الإعلان عن فشل الميثاق ، وأن حالة المنظومة التربوية زادت استفحالا ، وليقف الجميع على أن العقل الإصلاحي التربوي ظل يسوق مجموعة شعارات طنانة من قبيل:”الشراكة مع المحيط” “المدرسة والأسرة معا ” “مدرسة الاحترام” “جميعا من أجل مدرسة النجاح” “تأمين الزمن المدرسي” طيلة عشرية بكاملها أضيفت لها ثلاث سنوات استعجالية لتكون الحصيلة اليوم هي الحاجة للبدء من جديد لأننا نسير في الطريق المسدود . كل هذا تم في إطار مغرب ما قبل خروج فئة عريضة من المتضررين،في إطار حركة 20 فبراير وفي طليعتهم الشباب للتعبير عن حاجتهم للتغيير وبناء مجتمع يقطع مع الفساد والاستبداد ويؤسس لقيم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ،وداوم الناس على الخروج للتعبير عن انتظاراتهم طيلة سنة كاملة ومن بينها الحاجة إلى تعليم منصف تتكافأ فيه الفرص أمام الجميع . وبتضافر مجموعة من العوامل ليس هنا مجال التفصيل فيها، انبثقت حكومة آلت على نفسها الاستجابة لهذه الانتظارات وعلى رأسها تدبير الاختلالات الخطيرة التي تعانيها منظومة التربية والتعليم. وفي سياق ذلك تم تعيين وزير جديد في إطار حكومة جديدة قديمة وهي حكومة الربيع المغربي المشكلة من أربعة أحزاب ثلاثة منها يتحملون المسؤولية المباشرة في ما آلت إليه أوضاع التعليم بحكم تعاقبهم على الحكومات السابقة وبقيادة حزب رفع شعار المعقول ،إلا أن هذا الحزب لم يستطع كحزب قائد للأغلبية الحكومية ان يغامر بتحمل مسؤولية حقيبة التربية والتعليم حيث فطن بحسه البرغماتي وبالمعنى السلبي،إلى استحالة توفير الفاتورة الباهظة التي حددها تقرير المجلس الأعلى في خصاص مهول إذ يقول بالحرف “إن ما ينفق على المتعلم عندنا لا يمثل إلا نصف ما ينفق عليه في بلدان مماثلة” . فما العمل إذن أمام هذا الواقع، وفي إطار الشروط التي أختار ضمنها حزب العدالة والتنمية المشاركة في تدبير الشأن العام ؟ أمام كل ذلك، لم يجد الحزب المذكور أي خيار غير إسناد حقيبة التعليم لحزب ليس لديه ما يخسره طالما أنه الحزب الذي اقترن في الذاكرة الجماعية للمغاربة باتخاذه قرارات خلفت معظم ما يعانيه الخريجون والمتعلمون اليوم من أعطاب وعوائق فظيعة مزمنة وعلى أكثر من صعيد، قرارات لاتختلف عما اتخذته وتتخذه الحكومة الحالية من قرارات لايتردد السيد رئيس الحكومة بوصفها ب :”القرارات الشجاعة”. أليس في التلويح بضرب المجانية في التعليم الجامعي ،و بفتح خط أخضر من أجل التبليغ عن غياب المدرسين، وتوظيف ما يتقاضاه المعلم شهريا والذي يصل إلى 5000 درهم كمثال لارتفاع الأجور في بلدنا، أليس في ذلك الدليل القوي على مدى توفر الانسجام الحكومي من حيث تحلي الحكومة بقيمة “الشجاعة” في اتخاذ القرارات والتصريحات الجريئة دون أية مخاوف؟ ، أليست شجاعة من هذا القبيل تشكل دليلا قاطعا على مدى وفاء العقل الإصلاحي التعليمي لعاداته القديمة الموروثة عن السلف باختزال كل معضلات التربية والتعليم في العوامل الذاتية وبعيدا عن معضلات الخصاص الفظيع على مستوى البنيات. وماذا بعد؟ بعد الخطاب الملكي الأخير حظي موضوع التربية والتعليم باهتمام خاص من طرف صحف الأغلبية الحكومية التي فطنت إلى الحاجة الملحة لإصلاح منظومة التربية والتعليم، ففي عمود مع الحدث، كتب السيد بلال التليدي عضو المجلس الوطني للعدالة والتنمية في جريدة التجديد بتاريخ 22غشت 2012 مقالا تفسيريا تأويليا للخطاب الملكي تحت عنوان: “في الحاجة إلى إصلاح المنظومة التربوية” وتكون بذلك هذه الصحف الحكومية ومن خلال كتبة أعمدتها تمارس دورا ليس هو الدورالمنوط بها، وتتملص من مسؤوليتها الحقيقية وذلك بانصرافها نحو التفسير والتأويل عوض التفكير في خلق وإبداع وابتكار الحلول للمعضلات وما أكثرها . أليس المطلوب مما يفوق 100 برلماني للعدالة والتنمية والذين أهلوا حزبهم لموقع الريادة الحكومية أن يتقدموا لرئيسهم بما يفوق 100اقتراح بخصوص السؤال المعضلة : كيف يمكن توفير فاتورة الإصلاح الباهظة التي قد تصل إلى مضاعفة ميزانية التعليم الحالية حسب تقرير المجلس الأعلى ؟ ولقد علمتنا كل التجارب الإصلاحية والشعارات المرافقة لها أن لامصداقية لأي حديث عن الإصلاح في غياب الإجابة الصريحة عن سؤالين أساسيين هما : هل هناك إرادة حقيقية في الإصلاح؟ ومن وكيف ستسوى فاتورة الإصلاح؟ علما أن الفاتورة المطلوبة لاتتعلق فقط بأشكال التدخل المنتظرة داخل حدود المدرسة، بل تمتد إلى الخصاص المريع والانتظارات المزمنة لمحيطها وما يعانيه من أعطاب مزمنة، بالمعنى الذي يفيد استحالة تأهيل المدرسة دون تأهيل المحيط ، وأن أي رهان على إصلاح منظومة التربية والتكوين في غياب الربط الجدلي بين المدرسة ومحيطها هو مجرد رهان خاسر. أليس في استعارة الميثاق الوطني مقولة “الانفتاح على المحيط وعلى الفاعلين والشركاء” كمقولة جاهزة معلبة من التجارب الرائدة،وإسقاطها على واقعنا التربوي ودون الأخذ بعين الاعتبار للهوة السحيقة بين المحيط هنا والمحيط هناك أحد معوقاته التي عجلت بوفاته قبل الأوان؟.

    المصدر: عبد الحق الحاج خليفة نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter