نظم ما تبقى من حركة 20 فبراير وقفات احتجاجية باهتة مساء أول أمس في عدد محدود من المدن المغربية، عرفت مشاركة هزيلة جدا لعناصر الحركة الذين رفعوا شعارات ضد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران وحملوه مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب وغلاء المعيشة وطالبوه بالاستقالة. وكانت حركة 20 فبراير قد خططت للقيام بمسيرات أول أمس الأحد غير أن الحضور الباهت لما تبقى من الحركة جعلها تحول مسيرتها إلى وقفات احتجاجية، حيث اقتصرت مسيرات الحركة على مدينة
الدار
البيضاء
التي لم يتعدى عدد المشاركين فيها 60 شخصا والعرائش التي لم يتجاوز عدد المشاركين في مسيرتها 20 شخصا، في حين ما تبقى كان عبارة عن وقفات احتجاجية عرفت مشاركة هزيلة لم تتعدى 40 شخصا في
الرباط
و30 شخصا في
الجديدة
و30 شخصا في اشتوكا آيت باها و15 شخصا في
تيفلت
، ونفس العدد في
وادي زم
وبني ملال والخميسات. ولقد رفع ما تبقى من حركة 20 فبراير خلال هذه الوقفات لافتات تندد بارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بالمغرب، وتدين قرار حكومة بنكيران الزيادة في أسعار المحروقات والتي كانت سببا رئيسيا في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، كما لم تخلوا وقفات ما تبقى من حركة 20 فبراير من انتقاد للتوجهات التي عبر عنها وزراء العدالة والتنمية في حكومة عبد الإله بنكيران ومن ضمنها سعي وزير التعليم العالي لحسن الداودي إلى إلغاء مجانية التعليم، ورغبة الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، محمد نجيب بوليف، في إلغاء صندوق الماقصة، وإعلان بنكيران اعتماد مبدأ عفا الله عما سلف في محاربة الفساد. ولقد فشلت حركة 20 فبراير في استعادة بريقها في الشارع، حيث حاول أعضاء الحركة استمالة بعض المواطنين من أجل الانضمام إلى وقفات الحركة وتضخيم عددها، غير أنهم لم يستطيعوا إقناع أحد بالانضمام إليهمم، مما جعل جركة 20 فبراير تلجأ أول أمس الأحد إلى الأطفال في وقفتها وذلك من أجل تغطية عجزها وضعفها العددي. ولقد لوحظ في وقفات الحركة لأول أمس ارتكاز جل الشعارات التي رفعتها على انتقاد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران من خلال شعارات تطالبه بالاستقالة من الحكومة، من قبيل “بنكيران يطلع برا” “وبنكيران مادار والو اخصو يمشي بحالو” و”بنكيران عاقت بيك الجماهير”.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

