تقدم فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب بمقترح قانون يقضي بتعديل القانون الجنائي، وذلك بهدف تعزيز العقوبات المقررة لجرائم الاختلاس والرشوة واستغلال النفوذ، بالمعاقبة في المحاولة في الجنح.
ودعا الفريق في مقترحه الذي تتوفر «التجديد» على نسخة منه، على ضرورة الرفع من الغرمات كوسائل للردع، مؤكدا على إعفاء الراشي الذي يبلغ عن الجريمة أو يثبت أنه طولب بها أو أنه كان مضطرا لدفعها، من المتابعة، لتحفيز ضحايا الرشوة على فضح الممارسات التي يتعرضون لها. وسجل الفريق في مقترحه الذي يروم تتميم الفرعين الثالث والرابع من الباب الثالث من الجزء الأول من الكتاب الثالث من مجموعة القانون الجنائي، أن كل مظاهر الفساد والرشوة واستغلال النفوذ تؤثر سلبا على مبادئ المساواة والفرص المعلنة دستوريا، بما يترتب عنها على الخصوص امتيازات أو منافع غير مستحقة، مستندا في ذلك على الدستور الذي يؤكد أن «تتحمل السلطات العمومية مسؤولية الوقاية من كل أشكال الانحراف المرتبطة بنشاط الإدارات والهيئات العمومية وباستعمال الأموال الموجودة تحت تصرفها، وبإبرام الصفقات العمومية وتدبيرها، والزجر عن هذه الانحرافات». وإضافة إلى ما ينص عليه الفرع الثالث من القانون الجنائي المغربي، وبالخصوص في فصوله من 241 إلى 247 من عقوبات نتيجة للاختلاس والغدر الذي يرتكبه الموظفون العموميون، فقد اقترح الفريق النيابي لحزب المصباح، أن «يعاقب على محاولة الاختلاس كما هو منصوص عليها في الفقرة السابقة بنفس العقوبة المقررة في حالة ارتكاب الجريمة». فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب طالب ضمن مقترحه بإضافة الفصل 242 مكرر، المؤكد على أن «كل إهمال صادر عن قاض أو موظف عمومي، نتج عن ارتكاب أحد الأفعال المنصوص عليها في الفصلين 241 و242، من طرف الغير، يعاقب عليه بسنة حبسا نافذة وبغرامة من ألفي درهم إلى عشرين ألف درهم، مشددا في ذات الفصل المقترح على أن «تضاعف العقوبة إذا تجاوزت قيمة الأشياء المبددة أو المختلسة أو المحتجزة أو المخفاة مائة ألف درهم». وكان مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، أكد أن الحكومة ومن منطلق ما نص عليه الدستور من المحاسبة والمسؤولية ورفعها لشعار «محاربة الفساد» عازمة على الاستمرار في محاربته، مؤكدا أن هذا الأمر لن يكون موضوع تساهل أو إهمال. وشدد الرميد الذي كان يتحدث في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان خلال دراسة مقترحات قوانين المتعلقة بتغيير وتتميم القانون الجنائي، أن إرادة الحكومة في موضوع محاربة الفساد بكل أشكاله شيء طبيعي، منبها إلى أن المغرب لا يتحمل شكلا معينا من أشكال مواجهة الفساد الذي يؤدي إلى أن يتم فتح ملفات بالطول والعرض والنبش في القديم والمتقادم، ومحاولة البحث في الفساد واللافساد لنقول أننا نحارب الفساد، يقول وزير العدل والحريات.
المصدر: محمد بلقاسم نشر في التجديد

