Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العيد «الصغير».. فرحة وتزاور وعادات أصيلة

    العيد «الصغير».. فرحة وتزاور وعادات أصيلة

    بواسطة دابا ماروك17 أغسطس، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قد تختلف الأعراف والتقاليد، وتتنوع المشاهد الاحتفالية عبر ربوع المملكة، لكن يظل المغاربة موحدين تحت راية الدين الحنيف، متمسكين بالهدي النبوي الشريف، تجمعهم فرحة عارمة بالعيد «الصغير» كما يحلو لهم أن يسموه، طبعا، ليس تقليلا من شأنه بقدر ما هو تمييز بينه وبين العيد «الكبير» (عيد الأضحى).

    وحيثما ولى المرء وجهه، يجد تشبثا قويا بتقاليد ضاربة في عمق التاريخ، تنبعث من إرث الماضي، وتطفوا إلى السطح بعد شهر كامل من التعبد والتقرب إلى المولى عز وجل.. قبيل العيد تجتهد كل أسرة في اقتناء ملابس العيد الجديدة للأطفال خاصة التقليدية منها، وفي ليلة العيد –كما في كل مناسبة- تشمر المرأة المغربية عن أكتافها لتستعرض مهاراتها في فن إعداد ما لذ وطاب من أشهى أنواع الحلويات، ويستمر السهر والسمر إلى الساعات الأولى من الصباح في شوارع عدد من المدن المغربية. صبيحة عيد الفطر المبارك يتوجه المغاربة دون أن يتذوقوا أي شيء من الطعام في جماعات، ومن مختلف الأعمار، لأداء صلاة العيد في المصلى، وتهتز المصليات والمساجد بأصوات التكبير والتهليل والتحميد، ليبرز للعالم أن «قوة» للمسلمين في جمع شملهم ولما يكونوا على قلب رجل واحد.. قدوم «الطبال» و»النفار».. من بوادر حلول العيد تلك الجولة التي يقوم بها «الطبال» أو «النفار» في واضحة النهار طلبا لنصيبه من زكاة الفطر، وأغلب المغاربة واعون أن هذه الزكاة ليست مجرد تلك الصدقة المفروضة التي يختتم بها صيام العيد قبل وداع شهر الصيام والغفران، وهناك إجماع لدى العلماء، على أن في ذلك القدر من الزكاة ومن تحديد لطبيعتها ونوعيتها والكيفية التي تخرج بها حكمة إلهية، ومعنى عميقا من معاني القبول التي تلتصق بصيام العبد، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة المساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات»- رواه أبو داود. لزكاة الفطر طعم خاص لدى الكبير والصغير، هذا الأخير الذي يتجمهر رفقة أصدقائه للتفرج على «الطبال» أو»النفار» يتجول في الأزقة والدروب في الأحياء الشعبية طلبا للزكاة، وما يميز هذه الجولة أنها لا تكون بعد منتصف الليل كما يكون طيلة أيام الشهر الفضيل، الأمر الذي يتيح للصغار فرصة مراقبته عن كثب، كما أن جولته ليست بهدف إيقاظ الناس للسحور وإنما من أجل أن يلقى جزائه نظير الخدمات التي قدمها طيلة الأيام الماضية.. يتجول «الطبال» أو «النفار» حاملا معه كيسا كبيرا يضع فيه الزكاة العينية التي يسوقها الله عز وجل إليه، وفي بعض الأحيان يرافقه أحد من أولاده الصغار الذي يتكلف بحمل هذا الكيس الذي يمني نفسه على ملئه.. وفي أحيان كثيرة يشرع «الطبال» في الضرب على الطبل كالمعتاد وهو يصيح بأعلى صوته «وا ماليها».. حركة دؤوبة ! بدا المكان مكتظا والناس في حركة دؤوبة بين وافد ومغادر، وبين بائع ومشتر وآخر متفرج قدم ليتجول في السوق ويأخذ فكرة عن الأسعار لا غير، وبين الفينة والأخرى تسمع أصوات استنكار ونحيب.. يفيد أن بين كل أولائك آخرون يقتنصون الفرص ويمدون أياديهم إلى جيوب الناس لعلهم يعثرون على صيد سمين، ويحرموا أسرة فقيرة من كسوة أولادها واقتناء الحلوى ومتطلبات المنزل في يوم العيد. إنها ساحة باب الحد بالرباط واحدة من الأسواق التي تعرف تهافتا من الناس وإقبالا منقطع النظير في مثل هذه المناسبة، تتحول الحركة فيها إلى ما يشبه المستحيل، يتقدم المرء خطوتين ليتوقف لحظات قبل الاستمرار في المسير، وفي كل الاتجاهات وفي وسط الساحة أيضا شباب في مقتبل العمر قد افترشوا الأرض يعرضون الملابس والأحذية، معلنين «الحرب» مع أصحاب المحلات الذين لم يجد بعضهم بدا إلا افتراش الأرض بجانب المحل والصراخ بأعلى الصوت للتأكيد على أنه يعرض الأجود.. في الساحة أيضا، نساء كثر ينتشرن على طولها وفي مداخل المدينة القديمة، بعضهن تعرض الحلوى وأخر تعرض الملابس وأشياء أخرى، تختلط أصواتهم التي بحت من فرط الصراخ بالبائعين الذكور، حتى لا يكاد المرء يفرق بين صوت الرجل والمرأة. تبدأ الاستعدادات «للعيد الصغير» كما يسميه المغاربة بأسبوع على الأقل، وتسعى الأسر المغربية لأن يمر في أحسن الظروف، إذ تعد السيدات الحلويات المشكلة وتقتني البهارات المختلفة، وتشتري أشياء للزينة، كما تحرص على اقتناء الملابس الجديدة لأطفالها. ويؤدي الإقبال على هذه الحاجيات إلى إنعاش التجارة، فصبح كل الأسواق والمحلات التجارية عبر ربوع المملكة تعيش حالة استنفار استعدادا للعيد الذي يحمل في جعبته كل الخير، ويقدم لعدد كبير من العاطلين عبر ربوع المملكة دخلا يغطي ولو بعضا من حاجياتهم. وتعرف المحطات الطرقية والطرق السيارة والقطارات اكتظاظا كبيرا في هذا الموسم، تصل في أحيان كثيرة إلى فوضى عارمة، نظرا لكثرة الطلب مقارنة مع العرض، إذ يفضل جل المغاربة قضاء العيد في بيت أهاليهم.. الاحتفالية.. لا تختلف الطقوس والتقاليد كثيرا عند العودة من المصلى، فمعظم العائلات تفطر على ما اجتهدت النساء في تحضيره منذ الأمس والصباح الباكر من حلويات مشكلة و»مسمن» و»رغايف»، يضاف إليه وجبات خاصة مثل «المحمصة» كما هو الشأن عليه في بعض القرى.. ما يميز أجواء العيد في المغرب، أن الجميع يكون سعيدا سواء كان كبيرا أو صغيرا، والكل لا يبخل في تقديم عونه كيفما كانت الظروف وباختلاف الأجناس ذكورا وإناثا، بل بعض الأسر أو الجيران يجتمعون للإفطار بشكل جماعي، وليس العيد عيدا كما يقول المغاربة إن لم تشارك الأحباب في الاحتفال به ولم تتقاسم طقوسه مع أحدا، لذا تكثر فيه الزيارات وصلة الرحم، وتكثر فيه الدعوات والولائم والهدايا التي يستعرض فيها المغاربة كرمهم وحسن ضيافتهم، ويعبرون فيها عن رقي الأكل المغربي ولذة ما تصنعه المرأة المغربية..

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter