يعيش متطوعو المحاكم هذه الأيام، في عطلة غير مؤدى عنها، والتي تزامنت مع شهر الصيام الذي يتطلب كثيرا من المصاريف، وتواجه هذه الفئة غير المعترف بها من وزارة العدل وضعا غامضا في ظل عدم تسوية وضعيتها المالية والإدارية، وكان وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، وعد متطوعي المحكمة التجارية الاستئنافية بالدارالبيضاء التي تضم العشرات من المتطوعين وهي أعلى نسبة على الصعيد الوطني، بتسوية ملفهم المطلبي لكن وعوده ذهبت أدراج الرياح، حيث يعيشون اليوم في عطالة غير مؤدى عنها إلى حين انتهاء العطلة القضائية . وكان متطوعو المحاكم قدموا مجموعة من المطالب المتعلقة بأدنى فئة عاملة بمحاكم المغرب، عبروا من خلالها عن الوضع المزري الذي يعيشونه وغياب أسمائهم من لوائح قسم الموارد البشرية بوزارة العدل، رغم أنها تعمل بمجموعة من الأقسام، مثل قاعة الجلسات وقسم الحفظ،حيث لا يتجاوز راتبهم ألف درهم، وفي غياب أي عقد يربطهم بوزارة العدل اللهم تعليمات شفوية وشروط محددة مسبقا لكل ممتهن لهذه المهمة، في غياب أي نص قانوني يؤطر ويضبط هذه المهمة وشروط تقلدها من الناحية العلمية والبدنية والقانونية، في حين يتساءل الأعوان المتطوعون عن سبب غياب مناصب مالية لهذه الفئة و تغييبها ضمن قانون المالية بعد تعديله،تم إن هذه الفئة تتحمل تبعات اجتماعية،و على ذمتهم مسؤولية الإنفاق عن الأبناء و الوالدين في حين أن مصيرهم مبهم في غياب تام لأي ضمانات اجتماعية أو صحية أو تقاعد. وسبق لإحدى الشركات الخاصة المكلفة بقطاع النظافة والحراسة بالمحكمة أن طلبت بأن يعهد لها بهذه الفئة إلا أن المسؤولين عن المحكمة رفضوا ذلك بحجة أن مهامهم تدخل ضمن فئة متعاونة مع جهاز القضاء وبالتالي لا يمكن تكليف القطاع الخاص بهذه المهمة لحساسيتها. وقد سبق لمتطوعي المحاكم أن احتجوا على وضعيتهم المهنية وعلى هزالة راتبهم و ضبابية أفقهم وهم يؤدون مجموعة من الخدمات التي لا تخلو من مسؤوليات جنائية ومتابعات قضائية في حالة الإخلال أو الخطأ ، كما أن راتبهم الشهري يتراوح بين 1000.00 درهم و 1500.00درهم، ويتقاضون أجرهم من مدا خيل ألات النسخ ( الفطوكوبي) المتواجدة بالمحكمة، ويشتغلون بأقبية المحكمة المظلمة معتمدين على مصابيح يدوية محمولة ويتكلفون باقتناء بطارياتها يوميا من راتبهم الشهري للبحث في أرشيف المحكمة عن ملفات يطلبها متقاضون ومحامون و قضاة. لكبير بن لكريم
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

