افادت مصادر مطلعة أن عملية ترميم أسوار مراكش توقفت بالكامل بعدما تركت آخر مقاولة مكان ورشها في الايام الأولى من شهر رمضان الحالي، مما ينذر ، حسب المصادر ، بانهيارات محتملة وبتكبد المدينة خسائر مالية مهمة نتيجة عدم الصيانة. وأشارت المصادر ذاتها أن السبب يعود إلى عدم توصل المقاولات الأربعة المشرفة على الترميم بمستحقاتها من قبل المجلس الجماعي لمدينة مراكش الممول لعملية الترميم ، موضحا أن اول المقاولات المتوقفة انسحبت قبل 3 اشهر لتتبعها باقي المقاولات. وحاولت التجديد الاتصال بفاطمة الزهراء المنصوري عمدة المدينة ، لكن بقي هاتفها يرن دون جواب .
وفي اتصال بالمندوبية الجهوية الثقافة أكد عبد المنعم جمال أبو الهدى مفتش المباني والاثار التاريخية بالمندوبية توقف الأشغال مشيرا أن ميزانية وجهد سنة ونصف من العمل لترميم الأسوار التاريخية مهددة بالضياع بسبب ذلك لان توقف الاشغال وهي على وشك الانتهاء سيكون له تأثير سلبي كبير على الاسوار . وأوضح أن المقاولات التي تستعمل «عمال الموقف» وتعمل بطريقة تلواحت التقليدية ستجد صعوبة في اتمام الترميم بنفس العمل والتناسق والجدية الذي بدأه الأولون، متأسفا من كون بعض الاسوار اصبحت مرتعا لإشهارات تشوه جماليتها. وأضاف أن المندوبية راسلت وزارة الثقافة في الموضوع، وتنتظر تدخلها إلى جانب تدخل والي الجهة لحث الاطراف على إتمام الترميم والالتزام بتعهداتها. وأضاف ابو الهدى أن عمل المندوبية، وهي عضو في لجنة الإشراف عمل تقني محض يبدي الملاحظات حتى يتم الترميم بناء على معطيات واقعية وحفاظا على الطابع التاريخي للأسوار مشيرا أن النصوص التاريخية التي ستعلق في باب الاسوار معدة لكن غير قابلة للتفعيل للسبب المالي ذاته. من جهته أوضح مصدر قانوني أن مشكل المستحقات يمكن أن يأخذ وقتا إلى غاية اكتوبر المقبل حسب ما ينص عليه القانون في مسألة صرف مستحقات المقاولات، بعدما لم يقم المجلس الجماعي بذلك خلال شهر مارس المنصرم. يشار أن المبلغ المخصص لترميم الاسوار وحسب مصادر من المندوبية الجهوية للثقافة وصل إلى 2مليار و800 سنتيم. جدير ذكره أن أسوار مدينة مراكش تعلو بحوالي عشرة أمتار و تمتد على مساحة 19 كلم تحتوي على 200 برج للدفاع عن المدينة القديمة التي بناها المرابطون في القرن الثاني عشر. تحيط بمراكز تجارية و حرفية و رياضات ومساكن.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

