Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إهمال ونقص في التجهيزات بمستعجلات مستشفى «محمد الخامس» في طنجة

    إهمال ونقص في التجهيزات بمستعجلات مستشفى «محمد الخامس» في طنجة

    بواسطة دابا ماروك31 يوليو، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تصل سيارة الإسعاف بسرعة إلى بوابة قسم المستعجلات بمستشفى «محمد الخامس» بطنجة ، ويحمل اثنان من عناصر الوقاية المدنية المريض أو المصاب إلى غرفة الفحص ، التي لا تتسع إلا للسرير، حيث يقوم الطبيب بمعاينة الحالة بسرعة أيضا بسبب الازدحام، وذلك بحضور حراس الأمن الخاص، قبل أن يتم تحديد الوجهة الموالية من أجل تلقي العلاج بعد ذلك ببطء شديد.

    هذا المشهد يتكرر يوميا، ويحكي عنه سكان المدينة منذ عدة سنوات، دون أن يتم اتخاذ أي خطوة سريعة لإصلاح وضعية مصلحة المستعجلات الطبية بطنجة ، التي توصف ب «الكارثية»، فيكفي أن تقف لبضع دقائق بممر هذا القسم بالمستشفى الرئيسي محمد الخامس، لتستخلص مدى تدهور مرفق الصحة العمومية وعجز الجهات المسؤولة عن حماية السلامة الصحية للمواطنون، في ظل استمرار وجود مثل هذه الخدمات في مركز استشفائي له طابع جهوي وبنيته التحتية لا تقوى على استقبال وتلبية حاجيات الحالات العادية فبالأحرى المستعجلة. لا يمكنك أن تسمع بقسم المستعجلات، الذي هو عبارة عن ممر يربط بين الإدارة وموقف السيارات، إلا أصوات الاحتجاجات، فالأطباء وعلى قلتهم يشتغلون على أعصابهم داخل غرفة غير صالحة لإجراء أية فحوصات أولية، والممرضون أغلبهم في حالة انفعال دائم ولا يحتملون الإنصات إلى كثرة الأسئلة والطلبات، التي يتقدم بها المرضى وأهاليهم، والمسؤول عن استخلاص واجبات العلاج لا يتردد في إغلاق مكتبه ومطالبة زواره بتنظيم أنفسهم والتزام الصمت قبل استئناف أشغاله، أما المصابون والمرضى الذين يرقدون بهذا القسم فليس بالضروري أن تسألهم عن رأيهم لأن الجواب ظاهر من عنوانه. الواقع الذي تعيشه غرف قسم المستعجلات، لم يعد بحاجة إلى المزيد من الشكايات والمراسلات من أجل إشعار الوزارة الوصية بحقيقة ما يجري، بعدما صار هذا القسم يشكل نموذجا سيئا يتحدث عنه الجميع دون أن تتدخل أي جهة لتغيير هذا الوضع، أو «المنكر» كما يصفه سكان المدينة . المعنيون بالأمر بدورهم يدقون ناقوس الخطر، فودادية طنجة لطب المستعجلات نظمت نهاية شهر يونيو المنصرم، يوما دراسيا تحت عنوان «أية مستعجلات لطنجة في سنة 2012»، تم خلاله تقديم عروض علمية حول طبيعة العمل بالمستعجلات وكيفية التعاطي مع الحالات الاستعجالية، كما تم تنظيم ورشات عمل تطبيقية تهم تبادل الخبرات بين المهنيين . وضعية البنية التحتية الخاصة بقسم المستعجلات بطنجة ، كانت حاضرة في هذا اللقاء، حين سجل المشاركون وجود نقص حاد في المعدات والتجهيزات الضرورية، وعدم استجابتها لحاجيات ومتطلبات مدينة يناهز أعداد ساكنتها المليون نسمة. الدكتور منير المراكشي رئيس ودادية طنجة لطب المستعجلات، اعتبر ظروف العمل بالنسبة للعاملين بالقطاع الصحي عموما والمستعجلات خصوصا غير مناسبة نتيجة نقص الموارد الطبية والبنيات الأساسية، وتعرض الأجهزة للأعطاب باستمرار، إلى جانب ضعف بنيات الاستقبال، في الوقت الذي يستقبل فيه حوالي 400 مصاب يوميا. مجموعة من المهنيين يشتكون من الضغط الكبير الذي تعرفه هذه المصلحة مقابل نقص الموارد البشرية، ويؤاخذون على الجهات المسؤولة عدم توفير جداول التدخلات، ومخططات عمل، وخلايا الأزمات، والحراسات الطبية الكافية، بالإضافة إلى وجود خلل في تدبير أدوية المستعجلات وصيدليات الحراسة ومركز تحاقن الدم، كما يطرح مشكل التدخلات بحدة في حالة الطوارئ سواء من حيث تحديد الجهات المتدخلة، والأولويات التي يجب مراعاتها، وذلك بسبب غياب قانون ينظم عملية تنقيل المرضى في الحالات الحرجة، مما يفرض إعادة النظر في قطاع سيارات الإسعاف وتحديد نوعية المتدخلين، وتوفير الكفاءات ابتداء من السائق إلى المساعد، ثم التجهيزات الخاصة بالسيارة والمواصفات وفق دفتر التحملات. في ظل حالة الاستياء العام من مواقع قطاع الصحة العمومية بطنجة ، يقول حسن قباب المندوب الإقليمي بأنه من المرتقب أن تنطلق خلال السنة المقبلة، أشغال بناء مستشفى جهوي متعدد الاختصاصات على مساحة تقدر ب 13 هكتارا تقع عند مدخل المدينة من طريق الرباط ، الذي سيكون بمثابة النواة الأولى لمشروع المستشفى الجامعي، الذي سيرتبط بكلية الطب المزمع إقامتها بنفس الموقع، إذ سبق وأن تعهدت وزارة الصحة بإنجاز هذه المشاريع بشراكة مع باقي المتدخلين على لسان مجموعة من الوزارء الذين تعاقبوا على تحمل المسؤولية دون أن تخرج إلى حيز الوجود إلى حد الآن. في انتظار إنجاز هذا المشروع (المستشفى الجهوي المتعدد الاختصاصات)، وفق نفس المصدر، تم إعداد دراسة تشمل إعادة تهيئة كل من مستشفى «محمد الخامس» ومستشفى القرطبي، يرتقب أن يشرع في تنفيذها خلال هذا العام، وذلك عبر برمجة اعتماد مالي يقدر ب 30 مليون درهم من أجل تحويل هذا الأخير (مستشفى القرطبي) إلى مرفق صحي خاص بالأم والطفل، من خلال نقل جناح الولادة وطب الأطفال إليه، مقابل جعل مستشفى محمد الخامس مختصا في الجراحة مع العمل على تهيئة قسم المستعجلات وتوسعته بعدما تم توفير له اعتماد مالي يصل إلى حوالي 20 مليون درهم. هذه الإصلاحات اعتبرها البعض ضرورية وتكتسي طابعا استعجاليا من أجل إعادة جزء من الاعتبار لمصلحة المستعجلات، فيما يتخوف البعض الآخر من مساهمتها في استمرار التباطؤ نحو تمكين طنجة من مستشفى حقيقي يعكس نسبة الكثافة السكانية وتوسع النمو العمراني للمدينة، أمام إجماع جل العاملين في القطاع على أن المستشفى الإقليمي الحالي «لم يعد صالحا لمدينة من حجم طنجة» بعدما تأكد عدم قدرة بنيته التحتية على استيعاب أشغال جديدة لتوسعته، بحيث إن هذا المستشفى ولد «معاقا» نتيجة أخطاء تقنية ارتكبت في مرحلة إنجازه، والتي كانت قد فرضت على وزارة الصحة تأخير موعد افتتاحه بشكل رسمي لعدة سنوات. «الأوضاع تزداد تأزما واستفحالا رغم اللقاءات والاجتماعات المتكررة مع المسؤولين»، هذا ما خلصت إليه بعض النقابات في بياناتها الموجهة إلى العاملين في قطاع الصحة العمومية بطنجة ، الأمر الذي دفعها مؤخرا إلى خوض عدة إضرابات إنذارية، ووقفات احتجاجية بمستشفى محمد الخامس، نتيجة تعرض بعض الأطباء للاعتداءات أثناء مزاولتهم مهاهم، وبفعل تعثر سير العمل جراء الأعطاب المتكررة لأجهزة الأشعة والمصاعد وآلات التعقيم…، والتي أثرت سلبا على الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، خاصة جهاز «السكانير» الذي يظل في كثير من الأحيان معطلا لعدة أيام، في الوقت الذي تعجز فيه لحد الآن وزارة الصحة، حسب مصدر مسؤول، عن اقتناء جهاز جديد نظرا لارتفاع تكلفته (حوالي 500 مليون سنتيم )، في الوقت الذي يوجه فيه بعض النقابيين اتهامات مباشرة لبعض الأطر الإدارية حول كيفية تدبير صفقات اقتناء بعض المعدات، كما هو الحال بالنسبة لآلات جديدة تم وضعها خلال السنة المنصرمة بمستشفى القرطبي وهي لا تعمل. آخر الإحصائيات المحلية، تشير إلى توفر طبيب واحد لكل 3880 ساكنا وممرض واحد لكل 1426 ساكنا، كما توجد 6 مستشفيات بعمالة طنجة أصيلة ، البعض منها شبه فارغة وأخرى بناياتها متهالكة، والمستشفى الرئيسي محمد الخامس يسيره اليوم مدير ينتظر رد الوزارة على طلب استقالته، وقسم المستعجلات يترقب من يستعجل عملية إنقاذه أمام ارتفاع أعداد ضحاياه.

    المصدر: محمد كويمن نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter