انطلقت أمس الجمعة 13 يوليوز الجاري فعاليات الدورة الثانية عشرة من المهرجان الوطني لعبيدات الرما، وذلك بتكريم شيخين لهذا الفن العريق، ويتعلق الأمر بكل من الفنان العربي اخميس رئيس مجموعة الرواشد بابي الجعد، وهو ابن الاقليم، فضلا عن فنان آخر من خارج الإقليم وهو الفنان الشرقي الريحاني رئيس مجموعة بني وكيل من الفقيه بن صالح.
وأكد الكاتب العام لوزارة الثقافة احمد كويطع في كلمة بالمناسبة أن المهرجان يروم تكريم الإنسان المغربي، وذلك من خلال الاحتفاء التراث اللامادي والتعابير الشفهية، التي تشكل جزءا من هويته وأصالته. ولفت في افتتاح المهرجان، الذي حضره بعض مسؤولي الوزارة من بينهم أفندي والحسين الدجيتي الذي قدم افتتاح المهرجان، إلى أن نجاح هذه التظاهرة الفنية الكبرى، راجع إلى تضافر جهود الجميع، وبخاصة شركاء المهرجان، فضلا عن عراقة هذا الفن الرفيع، والعمل على صيانة العديد من الفنون من الانقراض. كما أشار بالمناسبة التي قدمت فيها وصلات فنية رائعة، وبخاصة من مجموعة الركادة، ومجموعة احيدوس ازم افران ، إلى أن تكريم مثل هذه الفنون أعطى العديد من النتائج لهذه التعابير الشفهية التي تعد رافدا من روافد التنمية الشاملة في بلادنا. وشدد على جهود الوزارة في مأسسة التراث اللامادي الوطني، وذلك بالدراسة، فضلا عن العمل على برنامج للتعاون المشترك بين الوزارة وهيئة الأمم المتحدة ، يهم الجانب الثقافي والصناعات الخلاقة كقاطرة للتنمية” وهو البرنامج الذي أعطى العديد من النتائج الايجابية. كما أشار إلى ضرورة مراجعة القانون لصيانة التراث الفني والطبيعي، وصياغة الميثاق الوطني الثقافي، وبخاصة أن فن عبيدات الرما يعد من كنوز البشرية والثروة البشرية، التي تمثل دعامة حقيقية للتنمية الاقتصادية والثقافية.\ وقام بسينوغرافيا وإخراج حفل الافتتاح الفنان عبد الغني الصناك، المندوب الإقليم للثقافة، الذي أضفى على فضاء الركح مسحة فنية رائعة، احتفى في العمق بسحر الفنون التراثية المغربية وزينتها، وذلك من خلال العديد من الزرابي، والمنسج التقليدي، وحائكة الصوف، وكل ما يتعلق بالصناعة التقليدية المغربية الجميلة التي اشتم فيها الجمهور عبير الأصالة الوطنية الرائعة. ويشارك في هذه الدورة التي تنظمها وزارة الثقافة بتعاون مع عمالة إقليم خريبكة والمجالس المحلية والمجمع الشريف للفوسفاط حتى الأحد المقبل، 36 فرقة تمثل مختلف مناطق المملكة. كما ستشهد الدورة التي سبقها عقد ندوة فكرية حول” فن عبيدات الرما، وآفاق البحث العلمي”، العديد من الفقرات والأنشطة الموازية، منها تنظيم معرض للفروسية.
المصدر: المصطفى الصوفي نشر في أون مغاربية

