ظهر عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، بشكل باهت خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية المخصصة لرئيس الحكومة، وأجمع من شاهد خطاب بنكيران، المعروف بقفشاته المعهودة، على أن رئيس الحكومة “ما كال والو” واكتفى بتكرار ما لاكه خلال الأيام السابقة وخصوصا ما قاله في برنامج الضيف الخاص الذي تم بثه عبر ثلاث قنوات تابعة للقطب العمومي. وكرر بنكيران قفشاته المعروفة وخاطب النواب باستعلاء وتحدث عن السكر والحلوة والباتيسري، مكررا مرة ثانية أنه لن يبيع السكر المدعم لمصانع الحلويات والباتيسري، ولم ينس بنكيران أن يتحدث عن المرأة التي تخرج في الصباح وليس لها شيء تقتات به والتي سيمنحها راتبا شهريا يسد رمقها. أكد بنكيران على ضرورة المضي في اتجاه تحرير أسعار المواد النفطية وإصلاح صندوق المقاصة من أجل التخفيف من تقلبات السوق الدولية للنفط على ميزانية الدولة. وأوضح أن الحكومة اتخذت قرار الزيادة في أسعار المحروقات من أجل التخفيف من تأثير ارتفاع أسعار البترول على ميزانية الدولة٬ مشيرا في هذا الصدد إلى أنه في ظرف خمسة أشهر فقط تم استنزاف الدعم الذي يتحمله صندوق المقاصة لهذه الأسعار حيث بلغ 23 مليار درهم أي 80 بالمائة من الميزانية المرصودة لهذا الصندوق. وأبرز بنكيران أن الحكومة كانت أمام ثلاث خيارات للتعامل مع مسألة ارتفاع أسعار البترول إما تقليص الاعتمادات المرصودة للاستثمار الذي وصفه ب”روح الميزانية والذي يحرك عجلة الحركية الاقتصادية”٬ أو تعميق عجز الميزانية مما سيؤدي إلى ارتفاع المديونية٬ أو الزيادة في أسعار المحروقات٬ مؤكدا أن “الاختيار الأخير لم يكن سهلا وأن الحكومة تنتظرها صعوبات جراء هذا القرار”.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

