استضاف ماستر التواصل المؤسساتي الجمعة 22 يونيو 2012 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير,الاستاذ جمال الدين ريان رئيس حركة المغاربة الديمقراطيين المقيمين بالخارج.
في البداية رحب الطالب مصطفى تيمبو نيابة عن اللجنة المنظمة بالضيوف وقال إنه تكريم لشعبة الماستر بحضور الاستاذ جمال الدين ريان الذي تحمل مشاق السفر من هولندة ومن خلال هذه الندوة سيتم الحديث عن تأثير التواصل في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. لقد أكد الطالب مصطفى على أهمية هذه الندوة بالنسبة للطلبة والمهتمين وشكر الأساتذة على دعمهم لمشاريع الطلاب وعلى كل من ساهم من قريب أو بعيد من أجل انجاح هذه الندوة. وحسب ما أفاد به الأستاذ المشرف على الماستر عبد الرحمن أمسيدر جاء اللقاء كفرصة لاغناء الجانب التكويني المعرفي لطلبة الماستر عبر تجارب مختصين في ميدان التواصل. وأكد ضيف اللقاء على أن الحركة الديمقراطية التي ينتمي إليها ليست بحركة سياسية بل هي حركة اجتماعية, جاءت لتسهيل التواصل بين المغاربة القاطنين بالخارج و لمساعدة المغرب في الإطار الاقتصادي والاجتماعي و التنمية المحلية. هذه الحركة الديمقراطية كما جاء على لسان الأستاذ جمال الدين ريان تمتلك فروعا متعددة في العديد من الدول ( ايطاليا, اسبانيا , فرنسا ,دول البينيلكس،ماليزيا، الدول الاسكندينافية, ودول الخليج). وأشار الأستاذ الضيف إلى الدور الكبير الذي يلعبه التواصل في المرحلة الراهنة, فلولاه لما واصلت الحركة الديمقراطية للمغاربة دورها بشكل فعال ولما نجحت في ابلاغ رسالتها. و تأسف جمال الدين ريان لعدم اهتمام المغرب بشيء اسمه مصطلح “التواصل”, مستشهدا على ذلك بالأحزاب السياسية المغربية, والمجتمع المدني ( الجمعيات والمنظمات), والإدارة المغربية بشكل عام. وأضاف على أن هنالك جمعيات مغربية بالخارج تستفيد من دعم الدولة و لا تقوم بواجبها, لدرجة انه لا يمكن التفريق بين العمل الجمعوي الحقيقي والعمل الجمعوي الاحتيالي, مشيرا على أن الجمعيات المغربية خارج الديار, استفادت قبل سنتين بدعم وصل إلى سبع ملايير سنتيم, حسب اللائحة التي توصلوا بها (لمبدأ الشفافية) والمنشورة بموقع وزارة الجالية والتي تضم حجم الدعم وأسماء الجمعيات المستفيدة . وأغلب المشاريع تتعلق بعمليات إفطار رمضان وتوزيع أضحية عيد الأضحى مع العلم أن هناك ميادين أخرى كان بالامكان تدعيمها مثلا دعم مبادرات فك العزلة عن العالم القروي وتعليم الفتاة القروية. وانتقل الضيف إلى تجربته الخاصة في الميدان المهني وعلاقته بمفهوم التواصل. وربط ذلك بانتمائه السياسي لحزب اليسار الأخضر الهولندي, لكنه سرعان ما قام بالتواصل الحقيقي مع المجتمع المدني الذي قاده إلى المصلحة العامة للمجتمع, ضاربا بذلك المثل بالأحزاب السياسية الاوربية التي تعمل على تحقيق برامجها السياسية أثناء مرحلة الانتخابات على المستوى البلدي والجهوي من خلال التواصل المباشر مع السكان وجمعيات المجتمع المدني, وليس ملئ لوائح البرامج الانتخابية بأشياء يصعب تحقيقها للمجتمع بعد الفوز في الانتخابات. هناك خصاص في ميدان التواصل وهذه مهمة الاحزاب السياسية والحكومة من أجل إعادة النظر في سياستها التشغيلية وخلق مناصب شغل في هذا المجال الحيوي والضروري وسيمكننا من التخفيف من بطالة الاطر العليا وسنحفز الطلبة على ولوج شعب التواصل المؤسساتي او تشجيع الجامعات على خلقها وهذا هو فعلا ربط التكوين بمتطلبات سوق الشغل. باقي المتدخلين ابرزوا كيف تتعامل مؤسساتهم مع موضوع التواصل وهكذا اعطى السيد التازي مدير مركز الاستثمار بتزنيت نظرة على التواصل الداخلي بمؤسسته والعقبات التي تعترضه من خلال تواصله مع الزبناء رغم وجود الوسائل التقنية. السيد أوحجو تحدث عن تجربته الطويلة في ميدان العمل الجمعوي وتأسف لكون هذا العمل اصبح في السنوات الاخيرة وسيلة من وسائل نهب المال العام من طرف منعدمي الضمير، في الختام تطرق للدور الذي يجب ان تلعبه وسائل التواصل في برامج التنمية . الاستاذ امسيدر اثار مسألة التواصل لدى الجمعيات وركز على التواصل والتنمية واكد على ان التواصل عنصر مهم وفعال في كل تنمية اقتصادية-اجتماعية أو اجتماعية- ثقافية. لقد عرفت هذه الندوة نقاشا مفيدا بين الجمهور الحاضر بكثافة مع ضيوف الندوة رغم حرارة الصيف وكان تجاوب القاعة مع الضيوف تجاوبا ممتعا وهذا يدل على ان منظمي هذه الندوة العلمية نجحوا في اختيار موضوع حساس ومفيد.
المصدر: المسائية العربية نشر في المسائية العربية

