تعيش مصر خلال الأيام الأخيرة حالة من التوتر والترقب، وبدا أن «العسكر» يريد الهيمنة على السلطة ومنع مرشح الإخوان، محمد مرسي، من تقلد منصب رئيس الجمهورية، خاصة بعد إعلان حملته وحركة «قضاة من أجل مصر» المستقلة، عن تفوقه وفوزه بفارق يتجاوز المليون صوت، عن مرشح المجلس العسكري وفلول النظام السابق، أحمد شفيق. و قرأ عدد من المتتبعين، في قرار اللجنة العليا للانتخابات بتأجيل الإعلان عن النتائج إلى وقت غير محدد، وهي التي كان يفترض أن تصدر أمس، أنه محاولة للالتفاف على إرادة الشعب المصري، وقال محمد البلتاجي، أمين حزب الحرية والعدالة، في تصريحات صحفية، إن حزبه لا يقبل المساومة من المجلس العسكري على أن تكون نتائج الانتخابات لصالح محمد مرسي، مقابل الانتقاص من صلاحيات الرئيس من خلال الإعلان الدستوري المكمل وحل مجلس الشعب.
ويستمر الاعتصام المفتوح للمتظاهرين بميدان التحرير لليوم الرابع على التوالي، منددين بتأجيل الإعلان عن النتائج، في الوقت الذي تتنامى فيه المخاوف من حدوث «انقلاب» من طرف «العسكر»، وأكد محللون وفاعلون في تصريحات استقتها «التجديد»، أن قرارات المجلس العسكري الأخيرة المتمثلة في حل مجلس الشعب والإعلان الدستوري المكمل وتأجيل الإعلان عن النتائج بمثابة «انقلاب ناعم»، واعتبر محمد الفايد، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، في تصريح ل «التجديد»، أن إجراءات العسكر تمثل انقلابا ناعما وتراجعا عن تعهداته بتسليم السلطة نهاية يونيو الجاري.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

