Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أسطورة الوحدة اللغوية الأمازيغية بالمغرب

    أسطورة الوحدة اللغوية الأمازيغية بالمغرب

    بواسطة دابا ماروك19 يونيو، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    على المستوى الأكاديمي والعلمي: نلاحظ أن الأكاديميين يستعملون فقط كلمة «الأمازيغية» أو «الثقافة الأمازيغية» عوض « اللغة الأمازيغية»، وذلك قصد تفادي أي لبس . إن وجود لغة ذات أصل معياري (Normative)، باعتبارها جذعا مشتركا بين المنوعات اللسنية الحالية أمر بديهي وواقعي ؛ لكن الاختلافات المورفولوجية والتركيبية تبدو بديهية كذلك . وهنا أثبتت «الدياليكتولوجيا» أن الاختلافات بين هذه اللغات / المنوعات اللسنية للغة أصلية ما خلال حقبة ما من تطورها التاريخي تظهر في إطار نمط موحد لبنية مورفولوجية. وليس الحال كما هو هنا بالنسبة للغة الأمازيغية . فالدراسات السوسيولغوية مدعوة لإثبات أو دحض هذا الكلام، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بدوره مدعو للعمل على بلورة « دياليكتومترية» أمازيغية – على الأقل – بالمغرب؛ وذلك من أجل قياس وتكميم تعارضات بين مختلف نقط الخريطة اللغوية الأمازيغية بالمغرب.

    على المستوى الاجتماعي والتواصلي: يظهر أن الأمازيغوفونيين الذين يتحدثون بلغة الأطلس والتي نجدها بوسط المغرب، هم الأكثر تهيؤا للتواصل مع لغة الريف في الشمال ومع لغة سوس في جنوب المغرب (تريفيت وتشلحيت). فالأمازيغوفوني المنحدر من الأطلس أي وسط المغرب، إذا ما كان لا يتحدث المنوعتين اللسنيتين الأخريتين، فهو على الأقل قد يفهمها ولو بصفة جزئية. ومع ذلك فهذا الأخير يحاول التواصل مع متكلمي تريفيت وتشلحيت من خلال المعجم و الفونيتيكا ؛ بل وفي بعض الأحيان من خلال التركيب بغية التقرب من الآخر . فبالنسبة لأمازيغوفوني الأطلس، إذا ما نجح في التواصل مع أمازيغوفوني الشمال أو الجنوب فهذا بالنسبة له بمثابة إنجاز . أما أمازيغوفونيو الريف وسوس فغالبا، ما يفضلون استعمال الدارجة المغربية أو العربية الفصحى لكي يتواصلوا مع أهل الأطلس. وليس هذا بالأمر الصعب إن نحن أردنا التحقق منه بصفة يومية وفعلية . على المستوى الجيوسياسي: بعد أن تخلق الدولة المغربية لغتها الأمازيغية الموحدة؛ يفترض أن الدول المغاربية الأخرى – بل وحتى في دول المهجر – ستسعى هي كذلك إلى توحيد لغاتها ومنوعاتها اللسنية ؛ ويتكون عندئذ لكل دولة لغتها الأمازيغية الموحدة والمختلفة بالتأكيد عن لغات الدول الأخرى ! ستكون إذن للثقافة الأمازيغية لغات إقليمية كثيرة، ( فهذا هو شأن الثقافة اللاتينية الأم التي تعبر عنها لغات عديدة ) . فبنفس المنطق، إذا كانت اللغات الأمازيغية تتعدد على المستوى اللغوي والعالمي، فما الذي يمنع أن تتعدد داخل الدولة الواحدة في المغرب مثلا . ونتساءل بدورنا هنا، لم وضعت الحركة الأمازيغية سقف مطالبها عند توحيد اللغة في حدود بلد المغرب ؟ ولم لم تكن لغة أمازيغية عالمية واحدة وموحدة من صميم مطالبها ؟ فاللغة الأمازيغية المعيارية الموحدة التي يحلم بها » المغاربة « لن تفرض على باقي أمازيغي العالم ؟ ومن أجل ذلك يجب التفكير في إنشاء تعددية موسعة وإقبار كل تعددية ضيقة . على مستوى الإعلام: لاحظنا بعد تتبعنا للقناة الثامنة والتي تسمى كذلك بالقناة الأمازيغية بالمغرب. أن لها توجها يقتضي التوحيد والمعيرة، بفرض المنوعة اللسنية / اللغة التي تخص جهة سوس لجميع المغاربة . إن ملاحظتنا وتتبعنا لهذه القناة يظهر بداية فشل هذا المشروع. على المستوى الرمزي: كان ولا يزال شعار نخب الحركة الثقافية الأمازيغية منذ بداياتها هو: «الوحدة في التنوع». رب قائل يقول إن وحدة الأمة المغربية تكمن في التنوع في ثقافتها ؟ ( والمقصود هنا هو تواجد الأمازيغية بجانب العربية بدون إقصاء ) . فلم لا نقول كذلك بأن أفضل وحدة لهذه الأمة ستكمن في التنوع داخل الثقافة الأمازيغية نفسها ؟ إن سؤالا بسيطا يفرض نفسه : ما الذي يمنع اعتماد نفس قيمة التنوع حينما يتعلق الأمر بلغات أمازيغية جهوية متعددة بالمغرب؟ ولم لا خارج المغرب كذلك؟ أفليس هذا هو الشعار الذي أقنع به متطرفو ومحبو الإقصاء و التميز؟ لم إذن سنواجه تطرفا بتطرف آخر؟ لماذا من جهة بعد ما ربح المغاربة حرب وجودية الأمازيغية، شهدنا إقبالا على شعار آخر معاكس. ألا وهو «التنوع داخل الوحدة»؟ من جهة أخرى، هناك سؤال آخر يطرح نفسه علينا : كيف يمكن تأسيس مشروع الأمازيغية بناء على التنوع وليس على الوحدة؟ إن ميثاق اليونسكو حول حماية وتطوير تنوع التعابير الثقافية لسنة 2005، يسعى إلى تقوية الحلقات الخمس غير القابلة للعزل لنفس السلسلة وهي: الإبداع والإنتاج والتوزيع/ النشر والولوج والاستمتاع بالتعابير الثقافية، من خلال الأنشطة والممتلكات والخدمات الثقافية . و يسعى هذا الميثاق بالخصوص إلى : • إعادة اعتبار حق السيادة لدى الدول في بلورة سياساتها الثقافية؛ • الاعتراف بخصوصية الممتلكات والخدمات الثقافية كحوامل للهوية والقيم والمعاني ؛ • تقوية التضامن والتعاون الدوليين بهدف تشجيع التعابير الثقافية في كل الدول ؛ بعد ميثاق 1972 والذي يهتم بالحفاظ على التراث العالمي الثقافي منه والطبيعي؛ وبعد ميثاق سنة 2003 الذي اهتم بالمحافظة على التراث الثقافي اللامادي؛ جاء ميثاق 2005 لليونسكو هذا، ويعد ثالث أساس يهتم بالحفاظ وتطوير التنوع الخلاق . ومن ثمة فإن توحيد المنوعات / اللغات الجهوية للأمازيغية سيكون بمثابة هدر لذلك التنوع الخلاق. نود الآن أن نتقدم بفرضيتنا التالية : إن تقديس معيرة وتوحيد الأمازيغية يفسر كيف أن النخب الأمازيغية المغربية تعمل على إعادة إنتاج الخطاب القومي العربي بكيفية واعية أو غير واعية في مختلف تجلياته الإيديولوجية. إن عملية التوحيد والمعيرة هذه لا يمكن أن تتم إلا عبر المؤسسة. وبما أن الزمن يمضي واللغة تتطور والمعطيات تتغير كذلك، فيجب الأخذ بعين الاعتبار العديد من الأسئلة. أولها كون الزمن ماضيا لامحالة ؛ وهكذا فإن البعد الزمني هو أهم ما يمكن أن يؤخذ بعين الاعتبار. وعندما نكون بصدد الحديث عن مفهوم الاستدامة التي تخص هذا التوجه اللغوي، فإننا في حقيقة الأمر بصدد رهان مجتمعي. مأسسة الثقافة الأمازيغية أي سياق ؟ إن المأسسة تعني كذلك الإتيان بحلول واقعية للتناقضات الاجتماعية و السياسية. إن مفهوم المأسسة يعود بنا إلى الحلول اللازمة لمختلف التناقضات، وذلك في إطار قانوني مؤسساتي تحكمه معايير وقواعد قانونية وتتحمل هذه المؤسسة عبء تطبيقها. وفيما يخص التدبير الحالي لملف الأمازيغية فإن الفاعلين الجماعيين (collectifs)، ونخص بالذكر هنا المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، إضافة إلى الشعبتين الجامعيتين اللتين تهتمان بالثقافة الأمازيغية في كل من كليات اكادير ووجدة وفاس، يسعون إلى الاعتراف الاجتماعي بهم . كما أنهم يسعون إلى استمراريتهم عبر الزمن لكي يحققوا أهدافهم. فالمأسسة هذه، إذن، نوع من تلك المطالب التي ترتبط بالصراع السياسي والاجتماعي، وذلك بطريقة ظاهرة أو باطنة. وهكذا فإن إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يبين في ذات الوقت المسالك، التي عبرها تؤثر تلك الصراعات على التغيير السوسيوسياسي، كما أنه يظهر كذلك تلك المسالك التي عبرها تغير البنيات المؤسساتية مجرى تلك الصراعات . ومن ثمة فإن الدولة المعنية بالقضية الأمازيغية سواء بالمغرب الكبير أو خارجه سجلت نوعا من التأخر الأنطولوجي والزمني . فبالفعل ومن الناحية السوسيولوجية والسياسية فقد عرف العالم كله منذ بضع عشرات السنين تغيرات باراديكماتية كبيرة فيما يخص أنماط إعادة الإنتاج. فيتحتم إذن على هذه الدول أن تقوم باختيارات استراتيجية تجيب على المشاكل والصراعات الاجتماعية والسياسية؛ وذلك باعتبار التغيرات التي ذكرناها من قبل. فإذا كان الحس الحداثي يفرض العقل كمعيار متعال لمجتمع ما بتعبير – Emmanuel Kant – فيجب كذلك وبإلحاح أن نتساءل حول «الوحدة» كشكل وكسيرورة للعقل؟ ونعتقد في هذا الإطار أن هناك سببين يبرران تساؤلنا هذا : •على المستوى المادي: فمن جهة لم تعد موازين القوى في صالح الحركة الثقافية الأمازيغية (الفراغ الإيديولوجي، امتصاص القضية الأمازيغية من قبل السلطة، الخ…) ؛ ومن جهة أخرى، فإن هؤلاء المناضلين أصبحوا أقل حرصا على أن يكون فعلهم جماعيا، هذا الفعل المرتبط بالحركة وبالصراع . ويلاحظ هذا من خلال التواجد الرمزي فقط لأولئك المناضلين في احتفالات فاتح ماي، أو من خلال مطالبهم الطلابية الضعيفة في الكليات، وكذلك عبر التنقيب عن حلول محلية وفردانية للمشاكل التي تعترضهم في الحياة اليومية . ورغم ذلك فإن كلا من التعريب السريع ومظاهر «الفلكلرة»، إن لم نقل مظاهر المسرحة وهيمنة اللغة العربية، تعتبر في أغلب الحالات مساعدا على ظهور الراديكالية وبزوغ حركات طلابية في الجامعات . (يتبع) أيتلحو إدريس

    المصدر: حياة البدري نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter