يبدو أن إسبانيا باتت منصة إعلامية هامة لأبرز أدباء أمريكا اللاتينية لإطلاق التصريحات التي تحرك الساكن بقدر ما تثير الجدل .
هذا ما فعله أديب بيرو الأشهر “ماريو بارجاس يوسا” والحائز على جائزة نوبل في الآداب عندما تناول للحركات الاحتجاجية الشبابية الأسبانية المتأثرة بالربيع العربي. ففي تصريحات اهتمت بها الصحافة الثقافية الأوروبية، قال ماريو بارجاس يوسا في سياق زيارته الحالية لإسبانيا انه يدرك مطالب الشباب الإسباني في حركاته الاحتجاجية على الأوضاع في اسبانيا التي تفاقمت أزمتها الاقتصادية فيما يقدر عدد العاطلين عن العمل بنحو ستة ملايين إسباني. ومع ذلك فقد أعرب الكاتب النوبلي الحاصل على الجنسية الأسبانية عن تحفظه حيال ما يسمى “بديمقراطية الشارع” وإمكانية استفحال الاحتجاجات الشبابية معتبرا أن “للديمقراطية قنواتها المشروعة التي تتيح حرية التعبير عن الرأي ومن الخطورة بمكان الخروج عن هذه القنوات”. وكانت أكبر هذه الحركات الشبابية الاحتجاجية في اسبانيا وتحمل اسم “حركة 15مايو” قد ظهرت لحيز الوجود منذ نحو عام واحد متأثرة بالربيع العربي غير أن صاحب رواية ” المدينة والكلاب” استدرك موضحا أن من حق الشباب الاحتجاج بسبل مشروعة على أي أوضاع تلحق أضرارا بمستقبله فضلا عن حاضره. وفيما دعا لتحديث النظام التعليمي في اسبانيا كأحد سبل تجاوز الأزمة الاقتصادية التي عصفت بفئات عديدة في هذه الدولة، دافع يوسا عن العلوم الإنسانية وأكد على أهميتها في تنمية روح النقد البناء وتعزيز الديمقراطية والقيم الايجابية منتقدا بشدة أولئك الذين يعتبرونها مجرد ترف. وكان الكاتب الأكوادوري المرموق “أدواردو جاليانو” قد زار بدوره اسبانيا مؤخرا وأطلق تصريحات جمعت مابين الثقافة ولعبة كرة القدم فضلا عن السياسة.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

