الماس بكرامة موظفي الجماعات الترابية وحقهم في الاحتجاج
في الوقت الذي ننتظر فيه تلبية مطالب موظفي الجماعات الترابية والتجاوب الجدي معها بعد ما يزيد عن عشر سنوات من الاحتجاج المشروع، والمتمثلة في تمتيعهم بحقوقهم وحرياتهم النقابية والسياسية وتنفيذ وزارة الداخلية لالتزاماتها في محضر اتفاق فاتح يوليوز 2002 ومحضر اتفاق 19 يناير 2007 وتصحيح أخطائها التقصيرية المرتكبة بشكل جماعي في حق موظفي الجماعات الترابية وخاصة فيما يتعلق بالترقية وتسوية وضعية المجازين والتقنيين وحاملي الشهادات العليا (الماستر والهندسة والدكتوراه…)، وحذف السلالم الدنيا من 1 إلى 4 والاستفادة من التعويض عن العمل في المناطق النائية والصعبة وإقرار نظام أساسي للوظيفة الترابية وإصلاح نظام التعويضات…، يفاجئنا السيد وزير العدل والحريات بتصريح نشاز على خلفية الاحتجاجات المشروعة للقضاة من أجل تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية والتي نعتبرها مدخلا ومرتكزا لا محيد عنه من أجل تنفيذ مقتضيات الخطب الملكية المتعلقة باستقلالية القضاء بمعناه الشامل، حيث صرح السيد الرميد حسب ما نشر بجريدة الصباح ليومه الإثين 15 ماي 2012 تحت عدد 3759 قائلا: “… ننتظر ماذا ستسفر عنه احتجاجاتكم ليوم 15 ماي، جهدكم تديرو الإضراب وتوليو بحالكم بحال عمال البلدية”. وبناء عليه، فإننا في المنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، إذ ندين ونستنكر هذا التصريح اللامسؤول الماس بكرامة موظفي الجماعات الترابية والقضاة على حد سواء والذي تغيب عنه العدالة وتغيب عنه الحرية التي من المفترض أن يصونها المسؤول الحكومي المكلف ب “العدل والحريات”، فإننا نعلن للرأي العام ما يلي: – نوجه تحية التقدير والاعتزاز لكافة الموظفات والموظفين بالجماعات الترابية على مجهوداتهم النبيلة وتضحياتهم الجسام والأدوار الشريفة التي يضطلعون بها من أجل النهوض بالتنمية المحلية ببلادنا؛ – نعتبر أن التصريح المشار إليه أعلاه، هو تحقير وتبخيس لنضالات الشغيلة الجماعية وانقلاب على مقومات الديمقراطية عبر مصادرة الحق في الاحتجاج وإفراغه ومحاولات مكشوفة لجر البلد نحو الاحتقان والفتنة؛ – نستغرب تراجع الحكومة الحالية عن مواقفها السابقة وبالأخص ما كان يروجه الحزب المتزعم للحكومة داخل قبة البرلمان في شأن الاستجابة لمطالب موظفي الجماعات الترابية وتوسيع هامش الحريات؛ – نساند وبشكل غير مشروط نضالات القضاة في معركتهم ودعم حقهم في الاحتجاج المشروع من أجل تحسين أوضاعهم وظروف عملهم كشرط أساسي للإصلاح الحقيقي للقضاء. المنظمة الديمقراطية للشغل المنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية المكتب الوطني حرر بالرباط: في 14 ماي 2012
المصدر: أزيلال أون لاين نشر في أزيلال أون لاين

