Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » فرنسا وفقدان البريق- بقلم عبد الإله بلقزيز

    فرنسا وفقدان البريق- بقلم عبد الإله بلقزيز

    بواسطة دابا ماروك2 مايو، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم تعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية تثير الإهتمام الشديد، أو تَشدّ الأنفاس، مثلما كانت قبل نحو عشرين عاماً . أصبحت خبراً عادياً يتابعه من يتابعه، على شاشة التلفاز، كما يمكن أن يتابع أي حدث عادي يجري على الكرة الأرضية، أو يقرأ عنه، من يقرأ عنه، في الصحف، كما يمكن أن يقرأ عن أي موضوع آخر . حتى في البلدان التي ترتبط اقتصاداتها بفرنسا ، أو ترتبط نخبها السياسية والاقتصادية والثقافية بفرنسا ، مثل بلدان المغرب العربي وبعض بلدان إفريقيا، فترت حماسة الناس لمتابعة ما يجري هناك، ما خلا قلّة قليلة تفرض عليها مصالحها ذلك . وليس هذا قطعاً، موقف الجمهور والرأي العام والنخب والصحافة والإعلام، حينما يتعلق الأمر مثلاً؛ بالإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية .

    وليس يرد ضعف الاهتمام، بما يجري على ساحة فرنسا السياسية، إلى عزوف لدى الناس والنخب عن متابعة شؤون السياسة، وآي ذلك اهتمامهم بالرئاسيات الأمريكية حتى في البلدان المرتبطة – اقتصادياً وثقافياً – بفرنسا ، ناهيك عن اهتمامهم بأحداث ما يسمى في الإعلام الغربي “الربيع العربي” . إن المسؤولية في ضعف الاهتمام بفرنسا إنما تقع على فرنسا نفسها: على مكانتها المتراجعة، وتدهور مركزها السياسي، وفقدان حياتها السياسية الداخلية حيويتها التاريخية التي عرفت بها، على الأقل منذ بداية الجمهورية الخامسة في خمسينات القرن الماضي . إذ لم يعد لفرنسا مركز اقتصادي مرموق في النظام الدولي . هي اليوم دولة ضعيفة اقتصادياً وتقنياً إلى حد مخيف، والمرتبطون بها اقتصادياً يحكمون على بلدانهم بالانتحار . دول كانت – إلى عهد قريب – من “العالم الثالث” تتفوق عليها الآن وتحتل مراتب أعلى منها في سلم التنمية . تخطتها الصين، مثلاً، بمسافات فلكية، وتوشك كوريا الجنوبية، والبرازيل، والهند، على أن تتخطاها كثيراً، أما في أوروبا فهي تعيش مما توفره ألمانيا للإتحاد الأوروبي من توازن، ولم تعد شريكاً في قيادة هذه المنظومة الإقليمية إلا بالاسم . ولم يعد في ملك فرنسا سياسة خارجية مستقلة، مثلما كان عليه أمرها في عهود شارل ديغول، وجورج بومبيدو، وفاليري جيسكار ديستان، وفرانسوا ميتران، تصنع لها النفوذ والهيبة في الحقل الدولي . إن كل ما تتمتع به اليوم، هو حق الفيتو في مجلس الأمن، وقد ورثته عن حقبة كان لها فيها حيثية . أما ما تبقى، فتبعية عمياء للقرار الأمريكي . بدأت محتشمة في عهد جاك شيراك، وهي اليوم واضحة إلى حدود الانفضاح . وهكذا لم يعد أحد يعير انتباهاً لدورها السياسي في زمن أصبحت فيه عواصم القرار هي نيويورك ، وموسكو وبكين . ثم إن الحياة السياسية الفرنسية فاترة، والنخب السياسية باهتة وضعيفة، والمناظرات بين السياسيين صعيفة المستوى وتشبه المناظرات في بلدان “العالم الثالث”، والأحزاب السياسية هرمة، والوعي السياسي العام في تدهور مخيف، لذلك ما كان مستغرباً أن يأتي بعد ميتران، أي رئيس إلى الإيليزيه، وأن يصبح لخطاب “الجبهة الوطنية” العنصري المتخلف جمهور من خمس شعب 1789 و1848. وأن لا يكون لدى اليمين مرشح حقيقي للرئاسة مثلما كان جاك شابان ديلماس، وريمون بار في الماضي، وأن يقصي “اليسار” الاشتراكي امرأة من سباق الرئاسة، وأن لا يصوت الفرنسيون – قبل ذلك – لسيغولين روايال مفضلين عليها ساركوزي (هل لأنها امرأة؟) . لا يمكن، أمام هذا المصاب الذي أصاب فرنسا في مكانتها الاقتصادية والسياسية والعلمية، وفي صورتها لدى العالم كدولة مستقلة عن السياسة الأمريكية ، وكقطب في المجال الأوروبي، وفي صورتها الداخلية كمجتمع سياسي حي، إلا أن تمر انتخاباتها كما تمر الأحداث العادية. فهي، اليوم، دولة عادية في المحيط العالمي، بعد أن أوصلها اليمين، خلال الأعوام السبعة عشر الأخيرة وخاصة خلال عهد ساركوزي، إلى حال من السوء غير مسبوقة . هل يمكن ل “اليسار” الاشتراكي، في حال فوزه بالرئاسة، أن يعيد لفرنسا مكانتها التي خسرتها، وبريقها الذي فقدته، خاصة بعد التصويت العارم لمرشحه في الجولة الأولى للإنتخابات؟ نشك في ذلك لسببين: أولهما أن “اليسار” يعاني أزمة حادة، منذ غياب فرانسوا ميتران، وانكفاء ميشيل روكار وجاك دولور، وفقدان المشروع السياسي والإجتماعي المستقل عن خيارات اليمين في الاقتصاد والقطاعات الاجتماعية . و”صعوده” الإنتخابي، اليوم، ليس أكثر من عقاب شعبي لعهد ساركوزي وسياساته المدمرة . وثانيهما أن قدرات فرنسا الاقتصادية والعلمية والتقنية على المنافسة، اليوم، باتت في غاية التواضع لأسباب سياسية، ولكن أيضاً تتعلق بتدهور نظام التعليم فيها، وتراجع مساهمتها في الإنتاج العلمي والتكنولوجي، وهي أوضاع سيأخذ التغلب عليها، في حال وجود مشروع سياسي تصحيحي، وقتاً طويلاً من الزمن يتجاوز ولايتين أو ثلاثاً .

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إسبانيا: احتجاجات شعبية ضد ارتفاع العنصرية وتحركات اليمين المتطرف

    23 أكتوبر، 2026

    طائرات مسيّرة وذخائر ومصانع: ما الذي يثير غضب الجزائر الجديدة تجاه أبوظبي؟

    23 أكتوبر، 2026

    مستجدات ملف التعليم الأولي: هل توصل نبيل بنعبد الله لحلول لمطالب أساتذة التعليم الأولي؟

    23 أكتوبر، 2026

    أفضل الوجهات لتمتع المغاربة خلال العطلة البينية

    23 أكتوبر، 2026

    ديستانكت وفرنش مونتانا يتألقان في أول حفل مشترك تحت سماء الكويت

    23 أكتوبر، 2026

    ندوة جهوية بالداخلة لبلورة آفاق الاقتصاد التضامني وتعزيز القيمة المضافة للمنتوجات المحلية

    23 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس لنهار الجمعة في المغرب

    23 أكتوبر، 2026

    تيزنيت: تدخل الشرطة بفعالية لتوقيف شخص هدد سلامة المواطنين بالسلاح الأبيض

    23 أكتوبر، 2026

    رصاص «بارون» يثير رعب موظفي ومستعملي مستشفى في الدار البيضاء

    23 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية ستتخذ إجراءات واقعية مدعومة بأرقام وتمويل فعلي لتنفيذ برنامجها الوطني

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس المنافسة: قرب تعيين خليفة أحمد رحو بظهير شريف يحريك الأوضاع الاقتصادية بالمغرب

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يوافق بأغلبية ساحقة على البرنامج الحكومي الجديد

    23 أكتوبر، 2026

    برنامج “ندوات” لدار الشعر بمراكش يكتشف العلاقة المثيرة بين الملحون والمسرح

    23 أكتوبر، 2026

    ليون: وفاة بسبب فيروس «شاموندا» الذي اكتُشف لأول مرة عند البشر

    22 أكتوبر، 2026

    الجديرية بالسمارة: مشاريع تنموية متنوعة تعكس التزام المغرب بتطوير الأقاليم الجنوبية

    22 أكتوبر، 2026

    الصحراء: مشروع قرار 2026 يُنهي دور المينورسو ويعزّز خطة الحكم الذاتي المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    الجزائر: 15 منظمة حقوقية تستنكر توسيع عقوبة الإعدام وتناصر الحريات في وجه الإخفاقات الحكومية

    22 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني بمراكش بعد اختطاف سائق «تاكسي» ومحاولته للتصفية عن طريق الحرق

    22 أكتوبر، 2026

    سقوط حمولة من الطابق الخامس يودي بحياة عامل بناء وينبه سلطات طنجة

    22 أكتوبر، 2026

    جدل ساخن في البيضاء: clash بين الرميلي ونوابها حول شرطة النظافة

    22 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter