القرض الفلاحي يشمر عن ساعديه ويتأهب لاستهداف الأسواق الآسبوعية الكبرى بمئة وكالة مؤقتة.
خطوة لم تختمر فكرتها على هامش الملتقي الدولي للفلاحة بمكناس، وإنما قبل ذلك بأشهر قليلة، لكن بعض مسؤولي المجموعة البنكية فضلوا اغتنام فرصة هذا الموعد السنوي الهام للإعلان عن هذا القرار الذي سبق لطارق السجلماسي رئيس مجلس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحي، أن تحدث في شأنه خلال بعض اللقاءات التواصلية التي أجراها مؤخرا. في نظر جمال الدين جمالي الكاتب العام لمجموعة القرض الفلاحي، يبقي السوق الأسبوعي أهم نقطة التقاء يمكن أن تجمع وتقرب البنك من الفلاحين وخاصة الصغار منهم، وعليه فقد انتقت المؤسسة 100 سوق أسبوعي كبير من أجل استهدافه بوكالات مؤقتة وأخرى متنقلة عبر مختلف جهات المملكة، يقول عضو المجلس الإداري للبنك ويضيف: “وهدفنا من هذا التوجه الجديد ليس فقط التقرب من هؤلاء الفلاحين كما أشرت، وإنما أيضا الرفع من معدلات الاستبناك لديهم، تماشيا مع العمل علي إزالة مختلف العوائق التي قد تحول دون إمكانية ولوجهم إلي قنوات التمويل البنكي” . ولمزيد من التوضيح، أفادنا الجمالي في تصريح خص به “الأحداث المغربية”، بأن أزيد من نصف العدد الإجمالي للأسواق الأسبوعية المستهدفة من قبل القرض الفلاحي بوكالات القرب هاته، لا تتوفر على محلات تجارية، “ولذلك فقد قررنا أن نحدث بها وكالات متنقلة تجوب هذه الأسواق مرة كل الأسبوع، في الوقت الذي سنستهدف ال 42 سوق المتبقي، والذي تتواجد به بالمقابل محلات تجارية، بمجموعة من الوكالات المؤقتة التي لن تدخر جهدا في مد جسور التواصل مع الفلاحين المستهدفين بمختلف جهات المملكة. وذلك علي امتداد ساعات اليوم المخصصة لانعقاد السوق الأسبوعي” يبرر جمال الدين الجمالي بنبرة صوت هادئة، لكنها تعكس أهمية رهان البنك المتخصص في تمويل المشاريع الفلاحية بالمغرب، على هذا الخيار التواصلي، باعتباره دعامة أساسية لتحسين أرقام النمو المستقبلي لمجموعة القرض الفلاحي والإنفتاح علي أكبر عدد من زبناء الوسط القروي. ما تأكد على لسان كاتب عام القرض الفلاحي، لم يختلف في صدده طارق السجلماسي رئيس الإدارة الجماعية للمؤسسة، حيث أعلن من العاصمة الإسماعيلية على هامش اللقاءات التي أجراها بمناسبة انعقاد الدورة السابعة لمعرض الفلاحة الدولي، بأن صعوبة الظرفية المناخية التي عاشها الموسم الفلاحي هذا العام تقتضي ضرورة تعزيز ميكانيزمات التواصل مع الفلاح وتمكينه من إجراءات الدعم المالي والتقني الكفيل بتخفيف الأعباء عنه، وأيضا مساعدته على تجاوز الأضرار التي قد تعصف بمحصوله الفلاحي في المواسم الفلاحية الصعبة. كلام تبريري لأسباب توجه البنك إلي إحداث وكالات القرب من فلاحي العالم القروي، وتأكيدي أيضا لما قاله جمال الدين الجمالي في هذا الموضوع، إلا أن تنزيله على أرض الواقع يتطلب، بالنظر إلى أهميته في تحسين مستوى عيش الفلاح، تضافر وتنسيق جهود جميع المتدخلين بالقطاع الفلاحي، وفي مقدمتهم الحكومة التي تبقى بتدخلاتها الحاسمة والإستعجالية أحيانا، أكبر داعم ومؤثر في واقع الفلاحة ببلادنا
المصدر: عبد الواحد الوز نشر في الأحداث المغربية

