في ظل ما شهده المغرب في الآونة الأخيرة من حراك اجتماعي واسع ، سعى إلى تبيان مطالب الشعب ، المتمثلة في تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية والمالية بين الأفراد والجماعات . وإلى تحقيق ديمقراطية حقيقية تنبع من صناديق الاقتراع ، وإلى تحقيق عدالة قضائية بين المواطنين . في ظل الدستور الجديد الذي صوت المغاربة عليه . من أجل تحقيق المطالب المشروعة التي ضَمِنها الدستور الجديد .
وفي إطار الأهمية القصوى الممنوحة للإعلام في العالم كله بصفته سلطة رابعة في المجتمع من إعلام تمثل في الجرائد والمجلات والنشرات والإذاعة والتلفزة . والمواقع الالكترونية .. هذا الإعلام الذي يُعتبر الصحافي المراسل حَجَرَ الزاوية فيه ، والذي على جهوده تنبني وسائل الإعلام بكل أنواعها . وفي ضوء الأهمية التي يحتلها المراسل في الإعلام الدولي والوطني و الجهوي ، فإن هذه الأهمية لا تتبلور في حقوقه المادية ولا حتى المعنوية في حقل الإعلام بكل أصنافه . نظراً لكل ما سبق فإن الحاجة أصبحت ماسة لإطار قانوني يؤطر هؤلاء المراسلين الإعلاميين . وهو الإطار الذي شهد النور منذ أقل من سنة تحت اسم : ” النقابة المغربية للمراسلين الصحفيين ” . وحيث أن الإخوة في المكتب الوطني السابق عملوا بمبدإ الديمقراطية الداخلية . فقد ارتأوا أنه بعد أن أنشئت عدة فروع بالمغرب أصبح من الضروري إشراك هذه الفروع المنشأة في تسيير الشأن الداخلي للنقابة الفتية . وفي هذا الإطار انعقد المجلس الوطني الأول لهذه النقابة ببني ملال يومي 7 و8 أبريل 2012 . تم خلاله تدارس أهمية المراسل في ميدان الإعلام الوطني ، والأتعاب التي يُراكمها يوميا ، في مقابل إجحاف واضح ..بعد ذلك استمع الحاضرون للتقريرين الأدبي والمالي . بعدهما قدم المكتب الوطني السابق استقالته . وتم انتخاب المكتب الوطني الجديد . والمكتب الوطني الجديد لا يسعه إلا أن ينوه بالمجهودات المحمودة التي بذلها المكتب الوطني السابق من أجل إرساء قواعد هذه النقابة . وتأسيس فروع لها في مختلف أنحاء المغرب . والمكتب الجديد إذ يتولى هذه المسؤولية الجسيمة ، ليدرك أن مسؤولياته تجاه استمرار النقابة ، وتجاه تأطير المراسلين الصحفيين ليس بالمهمة السهلة ولا باليسيرة . بدءً من معرفة الفروع . وتأكيدها أو العمل على إعادة هيكلتها من جديد . أو إنشاء فروع جديدة . وإن المكتب الوطني للنقابة المغربية للمراسلين الصحفيين لَيُثَمِّن المجهودات الجبارة الجارية بوزارة الاتصال للنهوض بالإعلام وفق ما تضمنته عدة فصول في الدستور الجديد ، والقاضية بالتنظيم الذاتي للمهنة ، وهو ما يعكسه قرار تأسيس المجلس الوطني للإعلام بالمملكة . وإن المكتب الوطني للنقابة المغربية للمراسلين الصحفيين .لا يعتبر هذه النقابة بديلا عن النقابة الوطنية للصحافة . بل يعتبر نقابته رافداً من روافد النقابة الوطنية للصحافة . كما لا يعتبر الفدرالية المغربية لناشري الصحف خصما . بل واجهة ومصدراً للتعاون والتشاور ، من أجل الرفع من المستوى الوطني للإعلام بصفة عامة وبالمراسلين الصحفيين بصفة خاصة . عاشت النقابة المغربية للمراسلين الصحفيين جزء لا يتجزأ عن الجسم الصحفي المغربي للعمل على رقي البلاد والعباد . حرر ببني ملال في 8 أبريل 2012 المكتب الوطني للنقابة المغربية للمراسلين الصحفيين
المصدر: أزيلال أون لاين نشر في أزيلال أون لاين

