Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل حياة عبد السلام ياسين تؤرق النظام؟

    هل حياة عبد السلام ياسين تؤرق النظام؟

    بواسطة دابا ماروك15 أبريل، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لعشرات المرات، ومنذ سنوات خلت، تتولى وسائل إعلام معلومة المصادر، معروفة التوجه نشر أخبار عن تدهور حالة الأستاذ عبد السلام ياسين الصحية، ولا تكتفي بنشر أخبار لا ترقى إلى درجة الشائعات فقط، بل تتعداها لتؤسس عليها وتنطلق منها “وقائع” تُجهد نفسها عبثا في استشراف مستقبل جماعة العدل والإحسان بعد رحيل الشيخ المؤسس. السؤال: هل الأستاذ عبد السلام ياسين غدا شبحا يؤرق النظام؟ وإذا كان كذلك، فما سبب هذا الانزعاج من رجل بلغ من الكبر عُتيا؟ هل الرجل صاحب أطروحة انقلابية أو أفكار إرهابية؟ أم أنه صاحب مشروع تغيير مجتمعي ومنهج تربوي تجلت فعاليته قوة تنظيمية وتناميا شعبيا لم تزده مخططات الحصار والإقصاء إلا توهجا وجاذبية؟ أما إذا كانت الجماعة منخورة الكيان، بناء على غير أساس، جدارا مائلا يوشك أن ينهار من تلقاء نفسه، فالانخراط في التنادي لإسقاطه والتعبئة لإنشاء جبهة للتصدي له غباء وجرأة مزيفة واستئساد ورقي ومضيعة للوقت، أولى أن يُصرف فيما يفيد.

    لست هنا في معرض الدفاع عن الأستاذ عبد السلام ياسين أو التعريف به، فالرجل أعرف من أن يعرَّفَ؛ والادعاء بعدم معرفته إقرار بعلو شأنه، وإلا ما سر هذا الاشتغال بشخصه والانشغال بأخباره؟ ويكفي الاطلاع على بعض التعليقات على هامش خبر تدهور صحته في إحدى البوابات الالكترونية ليقف القارئ على أمرين أحلاهما مرّ: 1. جهل بقيمة الرجل، إذ كيف يعقل أن يتهم بالجهل والبدع والضلال رجل أصل علوم التربية والسلوك، وقعد لبناء دولة القرآن، وناظر مختلف التيارات والإيديولوجيات انتصارا لمنهج الإسلام وشمولية تصوره، وحلل تاريخ المسلمين وغربله بغربالي الكتاب والسنة، فأزاح الغشاوات وكشف العثرات في مسيرة المسلمين استكشافا لطريق عزة الأمة الموعودة. وأكبر من ذلك، جمع بين التنظير والتطبيق، فربى أجيالا من شباب المجتمع كانوا بالأمس آحادا هم اليوم أفواجا من نساء ورجال المجتمع لا تكاد تتسع شوارع العاصمة لنسبة مئوية بسيطة منهم. 2. لو كان الرجل ضالا منحرفا كما يزعم البعض، فأين هي هيئات الدولة ومجالسها العلمية، تقارن الرجل الحجة بالحجة، والدليل بالدليل؟ وهذه كتب الرجل ومؤلفاته مبثوثة مطبوعة وموقع الجماعة يعرض نسخها الالكترونية، فهلا نوقشت علميا وكُشف عورها وزيغها عن الجادة حماية لأبناء الشعب من الانحراف؟ أستغرب أيما استغراب، كيف يجرؤ البعض على كيل التهم للرجل بالجهل والضلال، وهو لا يقوى على مجرد قراءة فهارس مؤلفاته، وبالأحرى العكوف عليها تدقيقا في المضامين واكتشافا للأباطيل كما يروجون! ألا فليستحي من يقبل أن يكون حلقة في سلسلة بهتان صنعها غيره لغرض في نفسه، أو “لكريمة” أو حظوة باع بها دينه بدنيا غيره؟! 2. حقد مجاني مقيت، إذ كيف يفرح مسلم بوفاة من يعتبره ضالا مبتدعا فاسد العقيدة مشركا ملحدا فتانا، وفي ذات الوقت، ينطلق في تصريفه مخزون الحقدي التحاملي من الأحاديث النبوية. أليس هذا قمة الجهل المركب بالدين، ألم يبك رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مرت أمامه جنازة يهودي، لأنه تمنى صلى الله عليه وسلم لو اعتنق هذا اليهودي الإسلام ليكون من أهل الجنة؟ أي أدب هذا؟ وأية تربية على اجترار النصوص والنيل من أعراض من لا نعرف عنهم إلا ما يروجه عنهم الخصوم؟ بل لقد رجا أحد المعلقين ودعا الله تعالى أن يمُد في عمر الأستاذ عبد السلام ياسين حتى لا يتوفاه الله في يوم الجمعة لما له من فضل. حقيقة، أشفقت لحال هؤلاء، عندما يستيقظ أحدهم صباح يوم السبت ويكتشف أن الرجل ما زال حيا يرزق. ومن يدري، قد يسبق أحدهم الأستاذ ياسين إلى الآخرة. اللهم غفرانك وعفوك، فاعف واصفح، أما الأستاذ عبد السلام ياسين، فقد تصدق بعرضه على خصومه، وذاك دأب الصالحين. أما النظام فضيقه من الأستاذ عبد السلام ياسين وجماعة العدل والإحسان له ما يبرره. ومن ذلك أنه الأستاذ عبد السلام ياسين صاحب مواقف رجولية، فهو لا يخشى في الله لومة لائم، وهو صاحب مشروع تغييري ورؤية شمولية للإصلاح لا تتناسب ومصالح النظام الهيمنية. وجماعة العدل والإحسان تنظيم جمع بين التربية والشأن العام، وخطابها المتزن المؤسس على رفض العنف والتكفير والسرية يستقطب فئات مختلفة من الشعب عمْريا واجتماعيا وفكريا، بل إن شعبيتها تتنامى بتشديد الخناق عليها وتنويع أساليب حصارها وتخويف الشعب منها. لذلك، فضيقه ذو طابع سياسي مصلحي اعتقادا منه أن بوفاة الأستاذ المرشد العام والمؤسس للجماعة والمنظر لتصورها سيجف مداد انتشارها وتطوى صحائف حضورها، وهذا خطأ جسيم لا يقبل في حق دولة لها مفكروها ومحللوها من جهة، ولها مخبروها الذين يعدون على الجماعة وقيادتها خاصة الأنفاس من جهة أخرى، وإلا ما الطائل من قناطر التقارير والسنوات الضوئية من المكالمات الرصدية لأنشطة الجماعة ومؤتمراتها التقريرية؟ إن اختزال الجماعة في شخص مرشد يجب أن تتربص به الدولة ريب المنون لتتخلص من عبء ثقيل وكابوس مزعج اسمه: العدل والإحسان دليل على قصور في الفهم؛ ذلك أن الجماعة تنظيم رسخ المؤسسات وقعد العمل التربوي والسياسي والتنظيمي وسن القوانين وآليات إسناد المهام، ورحيل الأستاذ عبد السلام ياسين وهذه سنة الله في خلقه لن يربك سير الجماعة كما يمني النظام نفسه، ولن يليِّن من مواقفها، هذا إذا لم تزدد قوة وثباتا في الحق وفاء لروح المؤسس المرشد، فيتمنى الحالمون اليوم بانكسار شوكة العدل والإحسان لو بقي المرشد حيا. وختاما، وبعيدا عن المزايدات، ندعو وبصدق دعوة “المهراز المهراس بالفصحى: آلة الطحن اليدوية أو دعوة النَّص” كما تعرف شعبيا، وبدعوة الكلمة السواء بالتعبير القرآني: اللهم إن كانت جماعة العدل والإحسان على هدى من الله وبصيرة، وكانت على هدي النبوة، فكما أيدتها وقيضت لها عالما ربانيا مربيا تجاوزت بحنوه وبعد نظره عقبات التأسيس واستوت كيانا يحسب له، فأيدها يا مولانا بالصادقين والصادقات يحملون اللواء ويكملون المشروع ويواصلون البناء والإعداد استشرافا لنصر جاء بشارة نبوية لدين الله ودعوته. وأما إن كانت الجماعة على غير هدى من الله تعالى زائغة عن المحجة البيضاء ، فاسدة العقيدة، ضالة مُضلة، موقظة للفتن والقلاقل في المجتمع، فاللهم أرح منها العباد والبلاد، واجعل يا قهار يا جبار الخذلان مصيرها والبوار دنيا وآخرة مآلها. آمين. آمين. آمين. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم. والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه. ذ. المصطفى سنكي

    المصدر: المصطفى سنكي نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter