موقف “الوجدية” الحالي هو مع إقامة مثل هذه المهرجانات لكن مع مراقبتها القبلية والبعدية،والأساسي في الموضوع هو تقييدها بالتقاليد الإقليمية الجهوية،وأن لا ينسينا حاضرنا ماضينا.
عقد مساء يوم السبت الماضي بالرباط الجمع العام لتنسيقية مناهضة مهرجان وازين بالرباط، وحسب مصادر حضرت الجمع تضمن البرنامج عرضا لأرضية مناهضة المهرجان كما تم تحيينها، كما تم عرض ورقة تقييمية لعمل التنسيقية السنة الماضية، وطرح الملامح العامة للبرنامج النضالي للتنسيقية، والذي قالت بأنه سيظم ندوات تحسيسية ووقفات احتجاجية سلمية، كما يجري التفكير في مسيرة وطنية في الموضوع. فقد شرعت تنسيقية الحملة الوطنية لإلغاء مهرجان موازين في الاستعداد للخروج للاحتجاج من أجل تجديد المطالبة للسنة الثانية على التوالي بإلغاء الدورة 11 من مهرجان موازين الذي تنظمه جمعية مغرب الثقافات. نفس المصادر أكدت أن التنسيقية التي جددت كل من لجنها الإعلامية والتنظيمية وجهت دعوات لعدد من الشخصيات السياسية والمدنية والفنية والتي جددت دعمها للمبادرة وتعاهدت على إسناد التنسيقية وقد كان من بين هاؤلاء الشخصيات الشيخ محمد الفيزازي والفنان أحمد السنوسي وامحمد الهيلالي النائب الثاني لحركة التوحيد والإصلاح. وفي الوقت الذي اعتبر فيه منظموا المهرجان له فوائد كبيرة، ويساهم في خلق الرواج الاقتصادي بالمدينة ويعد رافعة للإشعاع والتسويق لصورة المغرب، وأن المهرجان لم يعد يتوصل ولو بسنتيم واحد من ميزانية الدولة، اعتبر عصام الرجواني، أحد أعضاء تنسيقية إلغاء مهرجان موازين أن كلام المنظمين عن توقف الدعم يعني تأكيد وجوده في السنوات الماضية وهو ما يتطلب فتح تحقيق في أموال الشعب وأوجه صرفها، كما اعتبر أن المغاربة في حاجة اليوم إلى الكرامة التي تؤطرها عناصر مختلفة منها السكن والشغل والصحة والتعليم كمؤشرات لجودة العيش. كما ذكر المتحدث في تصريح ل«التجديد» بالمشاكل التي يخلقها للطلبة والتلاميذ لكونه يتزامن وفترة الإعداد للامتحانات. إيوا ومهرجان “الراي” بوجدة الذي تستحوذ عليه جمعية لا علاقة لها بالمجتمع المدني الوجدي الحقيقي،خاصة وأنها تنكرت للتقاليد الفنية الوجدية والشرقية ثم أقحمت طوابع فنية غريبة وغربية غير متناسقة مع تسمية المهرجان..وأغلب ميزانيته تأتيه من المال العام (مجلس الجهة والمجلس الإقليمي وجماعة وجدة و..و..)،وتنظيمه لا تستفيد منه الجهة الشرقية في أي شيء،بل وقع فيه ما وجب على الجهات المختصة بالمراقبة والمحاسبة أن حقق فيه..فالكل صامت وعلى فَمُّ السْكُوتْشْ يعني المهرجان دار لصقة إيهي للجميع بالاشهارات والشراكات أو الأعمال المشتركة،وما وقع السنة الماضية فيه من الواضحات ما تعدى المفضحات خاصة في الجانبين الفني والاعلامي مما ستوجب معهما الرجوع إليهما على الأقل للتذكير بالهاوية التي سقطا فيها … يذكر،أن موقف “الوجدية” الحالي هو مع إقامة مثل هذه المهرجانات لكن مع مراقبتها القبلية والبعدية،والأساسي في الموضوع هو تقييدها بالتقاليد الإقليمية الجهوية،وأن لا ينسينا حاضرنا ماضينا.
المصدر: فارسي نشر في الوجدية

