Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أزواد بداية «الهلال السامي»- بقلم فؤاد بوعلي

    أزواد بداية «الهلال السامي»- بقلم فؤاد بوعلي

    بواسطة دابا ماروك9 أبريل، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قراءة عرضية في المواقف الدولية اتجاه إعلان استقلال منطقة أزواد من طرف «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» يبرز حقيقة القضية التي لم تكن في يوم من الأيام مجرد مسألة إثنية أو إنسانية أو صراع قبلي بل كانت على الدوام محور التجاذب بين القوى العالمية الكبرى والتصارع بين المحورين الفرنكفوني والأمريكي في إفريقيا الشمالية، بشكل يبرز حقيقة الصراع الهوياتي الإثني داخل دول الجنوب وكيفية استغلاله من قبل القوى الدولية. فهل غياب الاهتمام بالقضية من طرف الفاعلين السياسيين والمجتمعيين راجع إلى انعدام تأثيرها على مسار الأحداث الوطنية؟ وهل سيؤجل الموقف السريع والجريء لوزارة الخارجية المغربية من إعلان استقلال منطقة أزواد الخطر الآتي من الجنوب؟ وهل مفاجئ أن يكون من أوائل المهنئين القلائل للكيان القزمي الوليد بعض الهيئات المغربية المحسوبة على الحركة الأمازيغية؟

    نشر الموقع الإلكتروني المعبر عن الحركة المعلنة للاستقلال رأيا خاصا لإحدى الكاتبات تتحدث فيه عن دور المغرب في مساندة «الجمهورية الوليدة»، لأنها بذلك ستساند الطرح المغربي في قضيته الوطنية. وفي نفس الوقت كتب أحدهم أن»استقلال ازواد فى صالح الجزائر» مقارنا إياه بموقفها من قضية الصحراء المغربية. والرأيان اللذان يقفان على النقيض من حيث الرؤية يندرجان في مسار تعبئة دول المغرب العربي لمساندة الكيان الجديد من قبل أشخاص وهيئات رأت في العملية انتصارا لمشروعها التجزيئي. والأكيد أنها واعية تمام الوعي بالمشروع الشمولي الذي لن يتوقف عند مالي وإنما سيعيد تشكيل المنطقة مستغلة انشغال العرب بربيعهم وبمقاوماتهم للمستبد الداخلي، حتى إذا استفاقوا بعد نهاية مسيرتهم وجدوا الوطن المتصارع من أجله قد غدا أوطانا. في غفلة من الجميع تطورت قضية الطوارق بشكل ملفت للنظر حيث توازت في ذلك الصراعات الداخلية لدول الشمال الإفريقي مع الأيادي الأجنبية والحسابات الاستراتيجية للكبار. والأمر ليس جديدا. فمن أجل محاصرة الامتداد العربي في العمق الإفريقي تزعمت فرنسا ساركوزي الدفاع عن فكرة «الهلال السامي» التي تروم تجزئ المنطقة بغية الحفاظ على وجودها المهيمن وإبعاد كل محاولات السيطرة الجديدة تحت مزاعم مواجهة محاولات التطهير العرقي في المنطقة النفوذ الفرنسي. لذا حلم قادة الطوارق منذ وصول ساركوزي إلى الإليزيه بتحقيق حلمهم الموعود وهو إنشاء ليس فقط دولتهم بل إمبراطوريتهم الموعودة التي تمتد من قلب تل أبيب ووصولا إلى المغرب الكبير: الهلال السامي. لذا قررت التحالف مع اللوبي اليهودي في أمريكا بعد تراجع القوة الفرنسية والرهان على العلاقة مع إسرائيل بغية تشكيل قاعدة خلفية لقطع الصلات بين العرب وإفريقيا وذلك لتماثل المعاناة والمصالح كما يقول أحد نظارهم في تعبير صريح لمواجهة «مؤامرات أنظمة عربية تناصب الشعبين الطوارقي والإسرائيلي ضحايا المحارق والتجارب النووية ومؤامرات ودسائس الحكام العرب الفاسدين مصلحة عليا أمريكية يضاف إليها المصلحة البترولية التي يقدمها الطوارق لإسرائيل والقواعد الخلفية لإسرائيل ومقر للقيادة الأمريكية الأفريقية في تمبكتو عاصمة أزواد دولة الطوارق». لذا فمالي التي اتخذت على الدوام من معاداتها للكيان الصهيوني ذريعة للبقاء في الفضاء العربي الإسلامي قد ووجهت بالقضية الطوارقية خاصة حين استعملت الأيباك رئيس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد أبو بكر الأنصاري لمناهضة التدخلين المصري والجزائري في اللعبة والتحكم فيها بغية خلق محمية إسرائيلية في ظهر القوى العربية على شاكلة السودان الجنوبي. إن فكرة الهلال السامي التي جعلت العمق الاستراتيجي للطوارق يتحول من القاهرة ومكة نحو تل أبيب وواشنطن يبرز جوهر القضية الحقيقي الذي لا يتعلق بالبعد الإثني أو الحقوقي كما يحلو لبعض الأصوات ترداده بل لها أبعاد جيوستراتيجية تروم تغيير بنية الدول العربية. وليست أزواد إلا البداية. وإذا كانت بعض الدول الأوربية قد غيرت موقفها وأعلنت رفضها لاستقلال الكيان الجديد وربطته بموقف الدول الإفريقية كما قال وزير الخارجية الفرنسي، فليس ذلك عن موقف مبدئي وإنما بعد أن بدا لاعب جديد في الصورة هو الجماعات الإسلامية التي تنطلق من صحراء مالي لمواجهة الغرب. ففهم القضية في عمقها الاستراتيجي وخطرها على استقرار دول المغرب العربي يبرر الرد الجرئ لدول المغرب العربي والذي يرفض بمنطق نادر القبول بالكيان القزمي الذي يهدد المنطقة برمتها. فنجاح المشروع التجزيئي لن يمس فقط الدولة المحتضنة بل سينعكس على كل دول المنطقة المغاربية. لذا فالتهنئة المتسرعة لبعض فصائل الحركة الأمازيغية يثبت بما لا يدع مجالا للشك رهانها على الانتماء القزمي الذي يناضل من أجل انتماء بديل وأوطان جديدة وارتباطات مغايرة. إن خطر الإعلان عن استقلال أزواد لا يتعلق بقضية الطوارق وشكل تدبيرها الحقوقي والسياسي بل بما سيثيره من قلاقل في المنطقة قد لا تتوقف إلا بنهاية أوطانها.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter