لم يكد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم حكومة عبد الإله بنكيران، يغادر مطار
الجزائر
العاصمة بعد زيارة “عمل” قام بها إلى
الجزائر
، حتى كان مدير التلفزة
الجزائرية
يستقبل إبراهيم غالي، أحد قادة جمهورية الوهم للاتفاق على تفاصيل بروتوكول تعاون وتنسيق بين إذاعة البوليساريو والإذاعة
الجزائرية
، في سياق تقوية علاقات التعاون والتنسيق “بين الإذاعة
الجزائرية
والإذاعة الصحراوية”، ويتضمن البروتوكول المنتظرتوقيعه، وفق ما ذكرته وسائل إعلام جزائرية أغلبها موالية لأطروحة الانفصاليين، التعاون بين الإذاعتين والتنسيق فيما بينهما في “تبادل الأخبار والبعثات التقنية والتكوين في المجال الصحافي”، وذلك من خلال معهد سيتم تدشينه الشهر الجاري بمقر الإذاعة
الجزائرية
. الاتفاق وحسب ما ذكرت الصحف
الجزائرية
، يشدد، على دعم الجانب
الجزائري
للطرف الآخر خاصة التعريف بأنشطته على الصعيد المحلي والدولي، وكل ما له صلة بالوحدة الترابية للمغرب، وبمعنى آخر سيكون التلفزيون
الجزائري
بمثابة قاعدة خلفية للإعلام الانفصالي الموجه ضد المغرب بشكل خاص، مما يؤكد، أن
الجزائر
لا تريد حل قضية الصحراء وتفضل إطالة أمد الصراع، مع تنظيم زيارات مجاملة مع المسؤولين المغاربة بغرض طلاء الزبدة على خبز محترق، وفق ما أكده مصدر مهتم. الغريب في الأمر والمثير للدهشة، أنه فيما كان الخلفي، يشدد، على أهمية التعاون بين المغرب
والجزائر
في قطاع الإعلام، وإمكانيات التعاون في هذا المجال، كان الشفير غالي، يزور مقرات الصحف والمجلات في حملة موازية ومدروسة من قبل الطرف
الجزائري
، حيث زار مقر مجلة الشعب وعقد لقاء مع مسؤوليها، وهي الزيارات التي رتب لها المسؤولون
الجزائريون
بشكل تتزامن مع زيارة الخلفي، الذي ظل يتحدث عن وجود تقارب على المستوى التقني والوسائل ما بين الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ومؤسسة التلفزيون
الجزائري
، مع أن التقارب الوحيد الذي جسده التلفزيون
الجزائري
على أرض الواقع كان مع جبهة الانفصاليين. والواضح، أن الخلفي لم يكن يريد أن يعرف أنه في الجانب الآخر من مقر التلفزة
الجزائرية
كان يتم التحضير لزيارة وفد البوليساريو، ومن الصدف، أن الزيارتين كانتا متزامنتين، مما يوحي أن الطرف
الجزائري
كان يبيت للخلفي، من أجل صفعة أخرى يوجهها لحكومة بنكيران، تأتي مباشرة بعد الصفعة التي وجهها له مباشرة بعد زيارة العثماني الذي أطلق لسانه للحديث عن قرب فتح الحدود بين البلدين قبل أن تتوالى تصريحات الطرف
الجزائري
، مؤكدا، أن أي حديث عن فتح الحدود هو سابق لأوانه، بل تعدى ذلك إلى التشكيك في مصداقية المغرب في اجتماع للجمعية الأممية لحقوق الإنسان، وهو ما جعل السفير الدائم للمملكة لدى الجمعية الحقوقية يندد بسلوكات الجانب
الجزائري
. الخلفي، الذي ظل يفتح فمه لقول كل شيء، كان عليه أن يتوقع مثل هذه الممارسات التي تعود عليها الطرف
الجزائري
، والغريب، أن الخلفي الذي كان مزهوا بالتأخر فيما يتعلق بإطلاق برامج مشتركة للإذاعة والتلفزيون، التي من شأنها تشجيع الالتقاء بين كفاءات البلدين، مشيرا، إلى أن التطلعات المشتركة للمغرب
والجزائر
تشكل مجالا خصبا لتعاون وطيد في مجال وسائل الإعلام. يذكر، أن الخلفي تحدث بما يشبه الانتصار عن إطلاق منتدى مغربي – جزائري للصحافيين في يونيو أو يوليوز المقبلين، كما حث على تشجيع إطلاق مشروع هذا المنتدى كفضاء مشترك من شأنه تفعيل مسلسل التقارب بين المغرب
والجزائر
.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

