Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الواقي الأنثوي وسيلة جديدة في طريقها لتنظيم الأسرة

    الواقي الأنثوي وسيلة جديدة في طريقها لتنظيم الأسرة

    بواسطة دابا ماروك14 مارس، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اختارت المنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا اعتماد الواقي الأنثوي كوسيلة جديدة للوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا داخل المغرب. وسيلة تبقى مجهولة للعديد من الناس مع أن المروجين لها يهدفون لإخراجها من حيز الاستعمال بين صفوف عاملات الجنس، إلى صفوف الأسر على اعتبار خطر الإصابة يهدد الزوجات بسبب غياب الوعي وعدم التفات بعض الأزواج لمسألة الإخلاص للشريك، كما أن تطوير الواقي دفع البعض إلى تبنيه كخيار من بين الخيارات المطروحة لتنظيم الأسرة. اختيار فتح نقاشا محدودا بين النخبة التي ناقشت الأساليب الآمنة لفتح الطريق أمام الواقي حتى يتقبله المجتمع المغربي، في الوقت الذي اختلفت فيه الردود بين بعض النساء اللواتي علمن بهذه الوسيلة لأول مرة.

    «مكرهتش ولكن شكون غادي يدخل علينا ما ناكلو» تقول سعيدة التي تتذمر من اشتغالها في مجال الدعارة بعد أن تركت عملها داخل إحدى معامل النسيج منذ سنوات لكي “تتفرغ لنشاطها المدر للدخل” الذي تسبب في قطيعة بينها وبين والدتها التي رفضت استقبالها كما ترفض تقبل مساعداتها المالية المشبوهة. رفض دفع الابنة إلى “إفحام والدتها” من خلال استصدار فتوى من قبل بعض “الفقها” الذي سلم للأرملة بطاقة لدخول العمالة الجنسية دون حرج «حيت أنا مرا هجالة وكنجري على طرف ديال الخبز على قبل وليداتي» تعرض الأرملة حجتها بنبرة الواثقة بعد حيازة خطوتها لمباركة “رجل الدين”. الوقاية الغائبة آخر شيء تفكر فيه سعيدة هو جسدها الذي يبدو أنه أصبح ملكا لكل من له القدرة على الدفع، دون أن تفكر فيما يمكن أن تتعرض له من مخاطر الإصابة ببعض الأمراض الجنسية وعلى رأسها داء فقدان المناعة المكتسبة. «الحالة التي أعيشها أخطر من السيدا… والأعمار بيد الله» تقول سعيدة مستخفة بالأمر دون أن تعلم أنها من الممكن أن تكون عرضة للعدوى. حين تسترسل المرأة في الكلام يبدو جليا أن آخر همها هو الاهتمام بماهية الأمراض المنقولة الجنسية التي يعتقد البعض أن معرفتها والعلم بخطورتها أصبح من البديهيات، «أنا أصلا ديما مريضة، ولكن أنا من النوع الصبار اللي مكتبانش عليه… المعدة ديما قاتلاني ولكن الحمد لله كنطيح وكنوض والنبولة كنشري ليها الفانيد ديال الميكروب». ميكروب. كلمة فضفاضة لم تكلف سعيدة عناء البحث عن ماهية هذا الميكروب، أو معرفة هوية الضحية التالية التي ستحمله في حال كان معديا، خاصة أن الأرقام الصادرة عن المنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا تشير إلى 400 ألف حالة إصابة جديدة بالسيدا كل سنة، رقم تستحوذ فيه النساء على نسبة 42 في المائة مما جعل المتتبعين يقفون على تصاعد تأنيث الإصابة داخل المغرب. حقيقة صادمة أثتتها قصص غريبة عن إيناث دخلن في علاقات متشنجة مع أجسادهن باختيارهن أو تحت ضغط الجو المحيط، « هناك حالات تم الوقوف عليها لطفلات يمتهن الدعارة في سن العاشرة، مما يعني أنهن دخلن عالم الجنس في سن صغير دون اختيارهن، بينما هناك وجه آخر للدعارة بعيدا عن النظرة التقليدية التي تتصور الظاهرة في إطار عاملات جنس داخل دور دعارة، لأن الحقائق اليوم تكشف عن ممارسة الدعارة من قبل طبيبات وطالبات جامعيات وأستاذات ومهندسات» يقول عزوز السوسي عضو في المنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا وهو يرسم ملامح قاتمة حول واقع الوعي بخطورة الأمراض المنقولة جنسيا، في موضوع يتداخل فيه الأخلاقي بالصحي. من عاملات الجنس إلى ربات البيوت الجديد في هذا الموضوع الذي لا يعلمه الكثير من الناس هو الواقي الأنثوي الذي عملت المنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا على اعتماده كوسيلة من أجل الوقاية والتخطيط العائلي. وسيلة أشار جل الحاضرين في اللقاء الذي نظمته المنظمة من أجل التعريف به يوم الاثنين 5 مارس 2012 بمناسبة اليوم العالمي للمرأة بمدينة الرباط ، أشاروا إلى أنه وسيلة لا يعلم بها إلا القلة وهي شبه مجهولة لدى جل شرائح المجتمع بها فيها الشريحة المنتمية للمجال الطبي، «على الرغم من أنها وسيلة معروفة جدا لدى النساء الإفريقيات» يقول عزوز السوسي أثناء كلمته التعريفية بالواقي الأنثوي وسط حضور محدود داخل إحدى قاعات فنادق العاصمة. وأشار عزوز أن الواقي الأنثوي يتميز بوجود حلقتين، ويتم طيه على شكل ثمانية حتى تتمكن المرأة من إدخاله إلى الجهاز التناسلي، وهو يتمدد بعدها بطريقة ذاتية نحو الداخل، في الوقت الذي تسمح فيه الحلقة الخارجية ببقاء الواقي ثابتا غير أن طريقة استخدامه تحتاج لتكوين حتى لا تكون النتائج عكسية. ووضح السوسي أن عاملات الجنس كن الفئة المستهدفة من أجل التعريف بهذه الوسيلة الوقائية، غير أن وزارة الصحة أبدت رغبتها في اعتمادها كوسيلة جديدة من وسائل تنظيم الأسرة بعد الوقوف على نتائج الدراسة التي قامت بها المنظمة حول الواقي الأنثوي. كانت الحاضرات داخل القاعة يتابعن العرض لتسجيل ملاحظاتهن حول الموضوع، وقد فتحت لائحة الأسئلة لمرتين سجلت من خلالها بعض المتدخلات ملاحظاتهن حول صعوبة استعمال الواقي إضافة إلى خشونة مادته الأولية. أوضح السوسي خلال إجابته أن عاملات الجنس باعتبارهن الفئة المستهدفة خضعن لدورة تكوينية من أجل التعرف على طريقة استعماله، أما بخصوص المادة الخشنة التي صنع منها الواقي فقد أشار عضو المنظمة الإفريقية لمحاربة السيدا أن جيلا جديدا من الواقي سيتم طرحه قريبا بعد تسجيل ملاحظات حول الواقي من طرف عاملات الجنس. المعرضات للاغتصاب كان لهن نصيبهن ضمن لائحة الميزات التي تستعرضها المنظمة من أجل التسويق لصورة العازل الأنثوي، لأن فيروس السيدا لا يتهدد عاملات الجنس فقط، أو الزوجات اللواتي يتعرضن للإصابة بانتقال العدوى من الأزواج، بل إن خطر الإصابة يتهدد المغتصبات في حال كان المغتصب حاملا للفيروس. وقد أثارت هذه النقطة استهجان البعض عند التطرق لها لأنها تبقى وسيلة غير عملية، حيث علقت بعض الحاضرات داخل قاعة العرض عن وجهة نظرها بطريقة ساخرة، « لا أفهم هذ النقطة، هل ستطلب المرأة المعرضة للاغتصاب من مغتصبها أن يعطيها مهلة لحين وضع الواقي الأنثوي، أم أنها ستضعه قبل خروجها تحسبا للاغتصاب». وبالمقابل أبدت متدخلة أخرى إعجابها بالواقي على اعتبرها طبيبة نساء، واضعة هذه الأداة الجديدة في خانة البدائل المقدمة لبعض النساء اللواتي يعانين من أمراض تجبرهن على تناول أدوية تعيق عمل حبوب منع الحمل، مثل النساء المصابات بالسل. قبول ورفض بعيدا عن دائرة النقاشات بين النخبة التي تحاول إيجاد طرق لتسويق الفكرة الجديدة الهادفة للوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا، تضاربت ردود الفعل بين العديد من النساء، فبالنسبة لمريم الموظفة بإحدى الشركات الأجنبية فإن الخطوة جيدة جدا، «خاصة أننا لا نستطيع فرض العفة والإخلاص على الكثير من الأزواج، فشخصيا صديقتي أصيبت بأحد الأمراض المنقولة جنسيا عن طريق زوجها، وعلى الرغم من معرفتها من أن للأمر علاقة بالخيانة إلا أنها فضلت الصمت مثل الكثير من الزوجات اللواتي يضعن استمرار الزواج في لائحة الأولويات بغض النظر عن الأجواء التي يكون فيها هذا الاستمرار»، تقول مريم التي لا تنكر أن الواقي الأنثوي فكرة غريبة لكنها تتماشى والواقع الذي تعيشه بعض الأسر التي تصمت فيه الزوجات عن خيانة الأزواج. « أتمنى أن يصبح الواقي الأنثوي إجباريا في حق العاهرات»، حتى لا تتضرر صحة الزوجة نتيجة نزوات الزوج العابرة» تقول مريم التي تعلق على كلامها بأنه كلام غير مقبول على المستوى النظري الذي يقدس الحياة الزوجية المبنية على الاحترام، «ولكن الواقع كيفرض شي حوايج جداد». أشياء جديدة ترى فيها السعدية دعوة لإفساد الأخلاق والتشجيع على الخطأ « بدل ابتكار واقي جديد، يجب ابتكار وسائل ردع جديدة للقضاء على مختلف ظواهر الفساد، مع التركيز على التربية والتوعية بمخاطر العلاقات الجنسية غير الشرعية» تقول السعدية التي أبدت تقبلها المبدئي لفكرة اعتماد الواقي الأنثوي من أجل تنظيم الأسرة من باب التنويع في الوسائل المقترحة في هذا الباب، غير أنها تصرح بضبابية الصورة حول هذه الوسيلة التي تبقى مجهولة لغالبية النساء. سكينة بنزين

    المصدر: سكينة بن الزين نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف شخص في الجديدة متلبسًا بحيازة كمية من المخدرات

    5 أكتوبر، 2026

    نجاح ساحق للسينما المغربية في الدورة 2026 للملتقى السينمائي والرقمي ببنين

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يلقي القبض على ثلاثة أشخاص بسبب قيادتهم الخطيرة على الطرقات

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يحبط محاولتين لابتزاز سائحين أجنبيين ويقصر جناة في القبض

    4 أكتوبر، 2026

    أخصائي أطفال مغربي يشدد على ضرورة التحصين ضد الدفتيريا لحماية صغارنا

    4 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026

    فيضانات قوية في كتالونيا: مأساتان وعميل مفقود في إسبانيا

    4 أكتوبر، 2026

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026

    تعاونيات فلاحية فـالـشـرق كتاخذ تكوين فـالثقافة المالية لتحسين المداخيل ورقم المعاملات

    4 أكتوبر، 2026

    احتقان وسط عمال التعليم بفاس.. ملفات معطلة تثير النقابة للاحتجاج

    4 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بتراث سينما علي الصافي في القنيطرة

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter