Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » من أنت أيها الاحتفالي؟

    من أنت أيها الاحتفالي؟

    بواسطة دابا ماروك6 فبراير، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ( وكل شيء لدى الاحتفالي مجرد تمارين، فالمسرح عنده تمرين على الحياة، والكتابة تمرين على التعدد، والوجود تمرين على التجدد، والنوم تمرين على الموت، والاحتفال تمرين على الفرح، والفرح تمرين على السعادة الممكنة).

    ويسألني السائلون : من أنت أيها الاحتفالي؟ وأعتقد أن هذا السؤال لا يمكن أن يكون موجها لي وحدي، وهل أنا إلا واحد من أسرة كبيرة تسمى الأسرة الاحتفالية؟ وهل هذه الأسرة إلا جزء صغير من أسرة إنسانية كبيرة جدا؟ قد أقول بأن الأساس في الفاعل الاحتفالي أنه مثقف حر أولا، وهو فعلا كذلك، وبأنه على وعي بمأزق الثقافة والمثقفين في هذا العالم العربي الكبير ثانيا، وربما.. لهذا فقد سمعناه وهو يقول: ( شيء غريب ألا يتم الانتباه لهذا المثقف العربي إلا بعد أن تقع الفأس في الرأس، ويظهر أن هذا المثقف، مثله مثل المرايا تماما، لا نحبه، ولا نرضى عنه وعن كتاباته وإبداعاته، إلا عندما يكون كاذبا، وعندما يمدح، وعندما يكون جزء من ديكور البلاط، ويكون صوتا في الحاشية المنشدة، أما عندما يكون صادقا، وينبه إلى الأخطاء، فإنه لابد أن ينفى إلى الخارج، أو أن يودع في السجون المظلمة، أو أن يغتال في الظروف الغامضة) 1 وهذه هي صورة المثقف في كل المسرحات الاحتفالية، إنه الجسد الذي لا ينتظم في الطوابير المنتظمة، وهو الصوت المغرد خارج السرب دائما، وهو يسعى باستمرار لأن يتحرر من صورته النمطية القديمة، وأن يكون غير ذلك ( المثقف العربي القديم، أي لشاعر القبيلة، ولفنان البلاط، ولمهرج السلطان، وللفقيه لجبان، وللمؤرخ المزور، وللخطيب الدجال) 2 ويبقى نفس ذلك السؤال القديم الجديد قائما يتحدى: من أنت أيها الاحتفالي، وما طبيعة اشتغالك، وما هو طريقك في الوجود والمسرح معا، وما هو منهجك في الكتابة الدرامية والمشهدية، وما هي مساهمتك في تغيير وجه المسرح، وفي تجديد تاريخه؟ يا سبحان الله، يعرفون أنني احتفالي، ومع ذلك يسألونني من تكون أيها لاحتفالي، ولو عرفوا هذا العالم الذي أنتسب إليه ما سألوني، فهو عالم كامل وشامل، فيه حياة وأعمار، وفيه مدن وقرى، وفيه علم وفن، وفيه فكر وصناعة، وفيه أحلام وأوهام، وجوابا على هذا السؤال الافتراضي، يقول د. جميل حمداوي: (من المعروف أن عبد الكريم برشيد قد جمع بين الإبداع المسرحي والتنظير والكتابة النقدية، وألف حوالي أربعين نصا دراميا، ويعرف عند الدارسين في مجال الدراما بدفاعه عن النظرية الاحتفالية التي أصبحت رؤية إلى العالم ونسقا فلسفيا جماليا في الوجود والمعرفة والقيم، وارتبطت به النظرية أيما ارتباط، فحينما تستقبل آذاننا عبارة النظرية الاحتفالية أو المسرح الاحتفالي، فيذهب ذهننا مباشرة إلى إنجازات عبد الكريم برشيد واجتهاداته النيرة) 3 فهذا المسرح الاحتفالي إن، لا يقدم نفسه بديلا عن المسرح العالمي، وهو بهذا إضافة أخرى في تاريخ هذا المسرح، وهو علامة إضافية في خرائطه الحافلة بالعلامات، وهو بهذا جزء صغير في جدارية هذا المسرح، وهل هذه الجدارية إلا مجموع الجزئيات المكونة والمشكلة لها؟ وهذا المسرح الاحتفالي لم يعد اليوم تجربة مغربية محدودة، وذلك لأنه أساسا رؤية كونية شاملة، وأنه إحساس وجودي يتقاسمه الناس في كل مكان، والاحتفالية موجودة اليوم بقوة في السودان من خلال المسرحي الكبير علي مهدي، وموجودة في كردستان العراق مع المسرحي أحمد سالار، وفي احتفالية هذا المسرحي الكردي نقرأ (لقد حقق المسرح الاحتفالي انتشارا واسعاً ومهماً خارج ” المغرب ” وحقق مصداقية عالية وأستطاع أن يزداد نضجاً بزيادة جدية خطابهِ الفكري والجمالي. وظهر امتدادهُ في المسرح الكُردي من خلال التجارب الثرة لرائد المسرح الكُردي الفنان ( أحمد سالار )، عبر تَكون خصوصية لُغوية وفكرية لمفهوم الاحتفالية داخل جسد هذهِ التجارب، وفي هذا الصدد كتب الفنان المغربي الكبير د.عبد الكريم برشيد يقول ( امتلك الكاتب والفنان المسرحي أحمد سالار الريادة في المسرح الاحتفالي الكُردي في كُردستان العراق، ومسرحهُ أصيل في الشكل والمضمون ولهُ روحية خاصة يتميز بها، ويجمع مسرح أحمد سالار مابين إحياء التراث الكُردي واستلهامهِ وإبداعهِ من ناحية الرؤية الواقعية لقضايا العصر الاجتماعية والسياسية والثقافية ) هذا هو رأي الفنان د. عبد الكريم برشيد مؤسس المسرح الاحتفالي بتجربة الفنان أحمد سالار ودورهُ المؤثر في حركة المسرح الكُردي المُعاصر) ويقول الكاتب الكردي نزار جاف في مجلة أفق الثقافية، متحدثا عن المسرحي الكردستاني أحمد سالار: ( وقد كثف أحمد سالار هذا النهج في التعامل مع التراث في مسرحه الاحتفالي الذي يعتبر عصارة وخلاصة العطاء السالاري بالنسبة للمسرح الكردي .. هو حقيقة واقعة باتت تترجم ضمن سلسلة أعمال مسرحية متتابعة تقدمها “فرقة سالار المسرحية” في مدن كردستان عموما وفي أربيل خصوصا، المسرح الاحتفالي السالاري أجواء مشبعة بالطقوس والمراسيم الشعبية المجللة بحلة قشيبة من الرقص الجماعي تنسل من خلال وقع الأنغام الشعبية والغناء الفردي والجماعي الأفكار والمفاهيم الجديدة التي يدعو إليها أحمد سالار، ولعل المرء يلاحظ في المسرح الاحتفالي كونه مشرئبا تماما بأجواء الفلكلور والتراث الكردي من حيث عموم الديكور والملابس والأغاني والشخصيات، إلا أنه سيجد مع ذلك روح هذا العصر متجليا في نوع القضايا التي يتصدى لها، مضمون المسرح الاحتفالي مرتبط ارتباطا وثيقا بالحاضر المنطلق من الماضي أساسا ويرنو صوب آفاق المستقبل بخطى طموحة تعكس الآمال الكردية الإنسانية في نيل حياة حرة وكريمة تعكس إنسانية الإنسان بعيدا عن كل أنواع الاستغلال والظلم) 4 هذا الاحتفالي كما يقول عنه عبد النبي داشين ( عدته القلق الأنطولوجي الذي لا تمنحه الفرصة للتصالح مع العالم الذي يضق به كل يوم، والذي يدفعه لجعل الكتابة تمرينا مستمرا في تطويع الواقع الحرون) 5 وكل شيء لدى الاحتفالي مجرد تمارين، فالمسرح عنده تمرين على الحياة، والكتابة تمرين على التعدد، والوجود تمرين على التجدد، والنوم تمرين على الموت، والاحتفال تمرين على الفرح، والفرح تمرين على السعادة الممكنة و( بعد قرابة أكثر من أربعين عاما من فرض هيمنتها على الفضاء المسرحي العربي، ترفض الاحتفالية المسرحية أن تضع نقطة في نهاية سطرها الأخير، ولأن الاحتفالية المسرحية وكما أسس لها رجل المسرح ( عبد الكريم برشيد ) فكرا وتنظيرا وتطبيقا، هي ذلك الفعل الساعي دوما إلى التواصل .. إلى اللاحدود .. إلى البحث أبدا عن لغة إنسانية ذات أبعاد إنسانية عامة .. لغة يفهمها ذلك الشخص الموجود في ذلك المكان الآخر والزمن الآخر. عام 1979 م صدر البيان المسرحي الأول لفرقة المسرح الاحتفالي بتوقيع جماعة من المسرحيين المغاربة الذين أسسوا هذه الفرقة عام 1976 م، وكان فيهم المؤلف والمخرج والناقد والممثل وأصدروا حينذاك تنظيراتهم على شكل بيانات مسرحية سعوا في بياناتهم وأعمالهم المسرحية إلى محاولة تأصيل مسرح عربي يعتمد نظرية مسرحية عربية).

    المصدر: عبد الكريم نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    معلومات مُغلوطة تُحرّض على تنظيم زحف جديد نحو سبتة يوم 23 شتنبر

    22 سبتمبر، 2026

    برنامج “جراند فورمات” يقدم تجربة مثيرة للمشاهد المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون يثمن الريادة الإفريقية للملك ويدعم رؤية الرئيس ترامب للسيادة المغربية على صحراءنا

    22 سبتمبر، 2026

    الرأس الأخضر تعزز دعمها لمغربية الصحراء وتؤكد أن المخطط المغربي للحكم الذاتي هو الحل الأمثل

    22 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: تشيلي تعترف بمغربية الصحراء وتدعم وحدة المملكة

    22 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص في كلميم بتهمة إشعال النار في طليقته وابنهما

    22 سبتمبر، 2026

    من الأسواق الأسبوعية إلى الدواوير.. الحملة الانتخابية في إقليم صفرو تستجيب لانتظارات الساكنة القروية

    22 سبتمبر، 2026

    هل يحق لحزب أخنوش، الذي لم يُوفي بوعوده طيلة خمس سنوات، أن يبدأ من جديد بوعود جديدة للمغاربة؟

    22 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يستعرض أساليب الخطاب وكواليس إنتاج المعاني في الثقافة المغربية

    22 سبتمبر، 2026

    الأميرة لالة مريم تترأس حفلاً دينياً بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الملك الحسن الثاني الطيب الذكر

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم المدني.. «صوت الفجر» الذي افتقده مغاربة الحرم المكي

    22 سبتمبر، 2026

    رفيق بوبكر ورشيد رفيق وراوية نجوم فيلم «باك ليبر» لياسين فنان: قصة ملهمة من القلب المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    أمير المؤمنين يترأس حفلاً دينياً لإحياء الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل المغفور له الملك الحسن الثاني

    21 سبتمبر، 2026

    تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي التي كانت ستقام في دجنبر: ما الجديد؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الشباب والحملة الانتخابية، كيف يفتقدان للتناغم في المغرب؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائريون أحرار… في اختيار معاناتهم

    21 سبتمبر، 2026

    انتخاب الغزيوي رئيساً للمجلس الوطني للصحافة: خطوة جديدة لترسيخ الإعلام المغربي

    21 سبتمبر، 2026

    الملك يوجه تعازيه إلى نائب رئيس دولة الإمارات بعد وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم

    21 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: وزارة الداخلية تؤكد على أهمية تسليم محاضر التصويت لممثلي اللوائح المرشحة

    21 سبتمبر، 2026

    بعد إضراب استمر 3 أشهر.. المحامون يقررون استئناف العمل بالمحاكم ابتداء من 7 أكتوبر

    21 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter