رأى الأمين العام السابق لحزب الله، الشيخ صبحي الطفيلي، أن النظام السوري لا يزال يملك الفرصة لقيادة العملية الإنتقالية نحو “التغيير الحتمي”، مطالبًا اياه بالتوجّه نحو الديمقراطية قبل فوات الأوان، لافتاً إلى أن الموقف الروسي “سيتغير حين تنضج المساومة الدولية”.
وشدد في مقابلة تلفزيونية مساء الاثنين مع قناة “MTV” اللبنانية، على وجوب “إيجاد حل في سوريا وكل الدول عبر إعطاء الحق للشعوب”. وأضاف: “كل يوم يمر… تضيع فرصة الإصلاح في سوريا”. وحول الدور الإيراني في الأزمة السورية، اعتبر أنه “يزكِّي الفتنة، وكان الأجدر به أن يدعم الوفاق بين كل أطياف الشعب السوري”. وأكد على شرعية المطالب الشعبية السورية، رافضًا إمكانية إلقاء اللوم عليه (الشعب)، لأنه الطرف المستضعف والمحق”. وفي الوقت الذي رفع فيه صفة “الممانعة” عن نظام الأسد. أشار إلى أن “إسرائيل هي من ترفض مصالحته”، كما دعا باقي الأنظمة العربية “التي لم تتجه إلى الديمقراطية بعد، لأخذ العبرة ممن سبقوها”. في ما يخصّ تأثير الأزمة السورية على الداخل اللبناني، رأى أول أمين عام لحزب الله اللبناني أن “الكثير من الناس سيزحفون لنصرة الشعب السوري في مواجهة النظام من خلال الأراضي اللبنانية، التي ستكون ممرًا للسلاح والرجال”. وأشار إلى إلى أنّ “هناك أشخاصًا قريبين من قيادات “حزب الله” تقول إنّها قد تتوجّه إلى التحالف مع إسرائيل لمواجهة هذا التدفّق من سوريا”. واعتبر أن اللبنانيين “جسم مهيأ جدًا للفتنة، بسبب الشحن الطائفي” إضافة إلى الممارسات السياسية من قبل “14” و”8″ آذار منذ مقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. في هذا الإطار، أعاد التذكير بأحداث “7 أيار”، التي كشف عن أنها كانت “قرارًا إيرانيًا وحزبيًا داخليًا”، لأن هناك أمورًا كبيرة وقعت بين الفريقين من قبل، وهي “أهم بكثير من موضوع الاتصالات، ولم يحصل إجتياح لبيروت”. وأضاف: “أسوأ مرحلة مرّت على لبنان هي هذه المرحلة، فالسنِّي سينتخب، لأنّه يريد مواجهة الشيعي، والعكس أيضًا”. ودعا إلى إعادة النظر من أجل أن “ننقذ بلادنا، لأننا سنحترق أكثر مما تحترق سوريا”. وحول الوضع الحكومي، أشار الطفيلي إلى “أنه كان يجدر بحزب الله أن يدرس تطوّرات المنطقة العربيّة، قبل قيامه بإسقاط حكومة الرئيس “سعد الحريري”. مؤكداً على “أنه المسؤول الأوّل عن فشل الحكومة الحالية البارز في ملف الأجور والكهرباء، في حين أنّ لبنان يمرّ بمرحلة سيئة جداً في المجالات كافة، وهو بحاجة إلى ورشة إصلاح وإعمار واسعة، الأمر الذي تعجز حكومة ميقاتي عن تحقيقه”. ولفت إلى أن الأوضاع السورية الحالية “مكَّنت رئيس الحكومة الحالي، نجيب ميقاتي، الذي جلبه حزب الله، من الإمساك بعنق هذا الأخير”. كما إنتقد دور رئيس الجمهورية “المقتصر على تقديم التصريحات”، على حد تعبيره. وتمنى من البطريرك الماروني، بشارة الراعي، أن يعيد النظر في الكثير من الأمور لمصلحة المسيحيين. وأكد أول أمين عام لحزب الله أن “أسوأ أنواع الديكتاتوريات” تُمارس في إيران اليوم، لذا “تشغل شعبها بالجبهات الخارجية، بدلاً من أن يثور على النظام”. وفي رد على كلام سابق لأمين عام حزب الله الحالي حسن نصرالله حول ضرورة جعل لبنان جزءاً من الحكومة الإسلامية في إيران ، هاجم الطفيلي مبدأ “ولاية الفقيه”، التي اعتبرها “بدعة صفوية”، مؤكدًا على أن 90% من علماء الشيعة يعرفون ذلك، داعيًا كل المسلمين إلى نزع البدع من الجسم والشرع الإسلامي.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

