Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الفنان التشكيلي المغربي محمد بوزباع : راهب شاعرية الفضاء ومُتصوف اللون

    الفنان التشكيلي المغربي محمد بوزباع : راهب شاعرية الفضاء ومُتصوف اللون

    بواسطة دابا ماروك8 يناير، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن الفن التشكيلي من الفنون الأساسية والهامة التي تُساهم في تكوين ثقافة الأمة، وفي إطار هذا الفن تبرز عبقرية الإنسان الفنان من خلال تشبثه بهُويته وتراثه، والرجوع إلى طفولته، وتاريخ أجداده، وذلك حيث تلتقي الموهبة والتجربة الغنية باللمسات الفنية البارعة والإحساس الصادق وهي تخط ما علق بدهن الفنان وتربت في نفسية من مشاهد طبيعية ومواقف إنسانية واجتماعية وتحولات التي يعيشها العالم الآن،وصور مأساوية بطلها الإنسان في هذا العصر الرهيب.

    فالفنان التشكيلي المغربي محمد بوزباع، ظاهرة فنية وإبداعية لها خُصوصياتها التي تميز بها، فرض وجوده الفني بإصرار ومُثابرة وكسب تجربة غنية وبناءة، فنان مُحترف رفض الوظيفة ليتفرغ للفن والإبداع،برع في رسم لوحات رائعة، وأنشأ تقنيات جديدة،وأشكال مٌميزة،وهو فنان تشكيلي عاشق للون، راهب في شاعرية الفضاء، يرسمُ بإحساس صادق اللوحة التشكيلية المميزة،يضع الفنان شاعرية الفضاء وحركات قوية للألوان ليصنع منهم عالماً متكاملاً من الفضاء واللون، فالوطنُ فضاء،والحُب كينونة والجمال عالم… يتمعن بوزباع في الفضاء واللون والحركة والظل والضوء، ليترك لنفسه أن تختمر في الذهن والروح،وينعتق من ذاته ليختار الألوان والأشكال الذي غالبا ما يختار ألواناً مؤثرة في المُتلقي، حتى يشعرُ بسحر غريب ويندهشُ لرقصات الألوان في الفضاء. نلاحظ في إبداعاته التشكيلية القديمة،طُغيان للجسد،واهتمامه البالغ بالحصان الذي يتمتع بالجمال و الشجاعة، والحصان لدى الفنان بوزباع جمال وحشي، لا مثيل له، جعله يرقُصُ الرقص العربي بكيفية أداء الإيقاع على نغمات موسيقية،كما يرمز للقوة و الانطلاق والتمرد والخصب، أعطى للوحة الفنية جمال وإبداع، وروعة في الإتقان، مما جعل عشاق الفن التشكيلي،يتأثرون ويسبحون في عالم الإبداع والإحساس بحب وتقدير للفنان على خلق هذا العمل الفني الجاد والهادف. إن تركيبة الإنسان الفطرية تختزن في بدايتها النقاء المتمثل في شخصية الطفل وما تملكه من إحساس سليم بالأشياء،وبناء القدرة الذهنية للوصول إلى الحقائق وفهمها،وعليه فّإن مرحلة الطفولة تمثل المرحلة التي تستوحي من خلالها ملامح الحاضر وصور المستقبل، فالاهتمام بالطفولة هو اهتمام بالنمو الطبيعي للحركة الإنسانية المستقبلية. وهذا ما جعل الفنان بوزباع، ببقي مرتبطا ُبطفولته،وسخر كل إمكانياته المادية والفنية،للطفولة المحرومة وأطفال الشوارع، وأسس فضاءً ومراسم خاصة بالطفل، وهو مؤمن بأن الفن التشكيلي يعزز النمو والتطور الجسدي والاجتماعي، والانفعالي، والمعرفي لدى الأطفال،والرسم يٌحسن المهارات الحركية الدقيقة للطفل،وأن جميع النشاطات الفنية تٌحسن التناسق الحركي والتآزر البصري الحركي، والفن يعلم الطفل تحمل المسؤولية، وسبق له تنظيم معارض لإبداعات الأطفال.ونقل بصدق وأمانة مُعاناة أطفال في وضعية صعبة، وأطفال الشوارع في أعماله الإبداعية، عايشهم وتقرب منهم واستطاع كسب ثقتهم ليغوصُ بك في أعماق المجتمع المغربي،باستعماله ألواناً غامقةً مليئة بالحزن والأسى، تجعل المُتلقي يحسُ بالواقع المُر الذي يعيشه الطفل المغربي وأحلامه البريئة بعبوره لمضيق جبل طارق، تُعطي للفنان شهادة عالية في الإبداع الفني الصادق باحترافية تتمتع بدراسة الفن التشكيلي، مروراً بتجارب فنية باجتهاد وإبداع. يُعد الفنان التشكيلي محمد بوزباع، فارس من فُرسان الحركة التشكيلية المغربية المُعاصرة، وعلامة فارقة في مساحة التشكيل العربي، في شخصه أو عبر إبداعاته التشكيلية المُنتمية إلى ذاكرة المكان تطوان ، لجميع فصولها اليومية، ولن يغفل عن القضية الفلسطينية وجسدها بصدق وأمانة في أعماله الإبداعية.وتؤكد مُعظم لوحات الفنان بوزباع على هاجس خاص بالمرأة كقيمة تتجاوز الدلالة الواقعية لصالح الزمن، بمعنى آخر أن المرأة قيمة في إبداعات بوزباع لأنها تُعبر عن عدة مشكلات إنسانية. هو فنان محترف الفن التشكيلي،وله سيرة ذاتية عطرة مليئة بالمشاركات الثقافية داخل الوطن وخارجه. ولد الفنان بوزباع في مدينة تطوان المغربية، في عام 1958 درس الإبتدائي والثانوي بتطوان . 1976 إلى 1979 مدرسة الفنون الجميلة بتطوان . 1980 إلى 1984 ألتحق بالأكاديمية الملكية البلجيكية للفنون الجميلة ببركسيل. 1985 تفرغ للفن التشكيلي ليصبح فنانا محترفاً. شارك الفنان في العديد من المعارض الوطنية وخارج الوطن.وحاز على جوائز وشهادات تقديرية.وتوجد أعماله في أرجاء المعمور. أبهرتنا أعماله الجديدة ، في معرضه الأخير بقاعة العرض، المرحوم الفنان ” محمد الإدريسي ، بمدينة طنجة، بأعمال رائعة وجميلة مواضعها هادفة، وفيها نمو واضح وتجربة متميزة. هذا الفنان المغربي يُشعرك بالجمال والشفافية والاتزان والترابط في أعماله الفنية..تحمل لوحاته وتستوقفُك متأملاً طويلاً..في المواضع الحساسة مواضع الساعة، والجمالية في الإبداع الفني. إنه فنان مُبدع ثري بالخبرة والتجربة مُتحدث جيد ومُتميز في الساحة التشكيلية المغربية، يغيرُ ويُدافعُ بكل إمكانياته على تاريخ المجيد للمدرسة الوطنية التشكيلية لتطوان ، ويقاوم من أجل إعادة اعتبار تطوان مدينة الإبداع والفنون.

    المصدر: نجوى الحساني التائب نشر في أون مغاربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن طنجة يعتقل مواطنًا إسبانيًا مطلوبًا دوليًا بتهم التهريب وغسل الأموال

    9 أكتوبر، 2026

    إبراز إنجازات التنمية المستدامة بالأقاليم الجنوبية أمام الأمم المتحدة في نيويورك

    9 أكتوبر، 2026

    عاطف التيجاني: تعرف على أصغر برلماني مغربي وكيف يحقق أحلام الشباب

    9 أكتوبر، 2026

    محمد باسو يكشف عن موعد عرض فيلمه الجديد «آية وهادي» في المغرب

    9 أكتوبر، 2026

    أمطار رعدية تحيي حقينة سد «غيس» وتعزز المخزون المائي في إقليم الحسيمة

    9 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الجمعة: أمطار رعدية ورياح عاتية في هذه المناطق المغربية

    9 أكتوبر، 2026

    فيلم ‘باردي’ يرفع علم المغرب في مهرجان الدوحة السينمائي الدولي 2026

    9 أكتوبر، 2026

    إطلاق أشغال بناء المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني في قلب الرباط

    9 أكتوبر، 2026

    شبكة مختلسي الدقيق المدعم للفقراء بفاس تضم مسؤولين وأرباب مطاحن وتجار

    9 أكتوبر، 2026

    تضارب المصالح والوقود والدعم والتقاعد.. التويزي يكشف الجوانب المثيرة لحكومة المنصوري في المغرب

    9 أكتوبر، 2026

    الاتحاد المغربي للشغل يطالب الحكومة الجديدة بحماية القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة

    9 أكتوبر، 2026

    ثلث الحكومة من النساء.. المنصوري تكشف عن أولى ملامح الهيئة الحكومية الجديدة

    8 أكتوبر، 2026

    جدل واسع حول هدم ملعب أدرار بأكادير: مستقبل الرياضة في المغرب تحت المجهر

    8 أكتوبر، 2026

    معرض مراكش الدولي للطيران: إسرائيل تشارك لأول مرة مع شركات الطيران والمعدات العسكرية الإسرائيلية

    8 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: درون “إيريفي” المغربي.. صناعة محلية بفخر

    8 أكتوبر، 2026

    استئنافية طنجة تنطلق في التحقيق الشامل مع المتهمين في قضية «حقيبة الأوراق الانتخابية المزورة»

    8 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: السجن يحضر بذاكرة تبون وبوعلام… والدموع تنهمر

    8 أكتوبر، 2026

    الشرطة في العيون تقبض على مشتبه به في جريمة قتل شابة

    8 أكتوبر، 2026

    الإنتاج الوطني للتفاح في المغرب يُتوقع أن يحقق حوالي مليون طن في السنة الحالية

    8 أكتوبر، 2026

    إيطاليا.. وصول 114 مهاجرا إلى شواطئ جنوب سردينيا: قصة تلاشٍ وراء الأمل

    8 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter