أصدر مجموعة من مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية المعارضين لقرار المشاركة في الحكومة بلاغا صحفيا يفيد أن مداولات الدورة الأخيرة للجنة المركزية للحزب أسفرت عن قرار خطير يقضي بمشاركة الحزب في الحكومة التي يرأسها حزب العدالة والتنمية.
[color=000000]وأضاف البلاغ أنه ” قرار ليس من الموكول للجنة المركزية للحزب البث فيه، ذلك أن المؤتمر الوطني الثامن حدد بشكل واضح دائرة تحالفات الحزب. والوثيقة السياسية المصادق عليها بالإجماع تنص بالحرف على أن التحالفات المستقبلية للحزب تنحصر في ثلاثة دوائر: الكتلة الديمقراطية واليسار والصف الحذاتي الديمقراطي. هذا في الوقت الذي يتحدث فيه تقرير المكتب السياسي عن اختراع جديد سموه ضرورة توافق سياسي من نوع جديد. وأكد أن في الخروج عن توجهات المؤتمر الوطني الثامن للحزب، استخفاف كبير بمناضلات ومناضلي الحزب وهو في نفس الوقت انتهاك للشرعية التي يضمنها قانونه الأساسي. والمؤتمر الوطني الاستثنائي هو وحده المؤهل للبث في مثل هاته الأمور، وليس أي جهاز آخر. وأضاف البلاغ :” إن موقفا مثل هذا لا يتنكر فقط لموقف سياسي ثابت للحزب، ويضرب عرض الحائط قوانينه، وإنما فيه تصفية لما تبقى من هويته ورمزيته التاريخية. فما الذي يجمعنا بحزب العدالة والتنمية؟ هل يلتقي مشروعنا المجتمعي التحرري والتقدمي مع مشروعهم المحافظ؟ هل نلتقي في موقفنا من الحريات الفردية والجماعية؟ وهل نتفق معهم في النزوعات النيوليبرالية؟ إنه تحالف هجين مع محافظين ويمينيين ومع من يستغلون الدين في السياسة، وهو تحالف لن يؤدي إلا إلى المزيد من تضبيب المشهد السياسي وتكريس عزوف الناس عن العمل السياسي. لقد كنا على يقين أن ما وقع من تجاوزات في المؤتمر الوطني الثامن للحزب لا يمكن إلا أن يؤدي إلى ما وصل إليه الحزب من بؤس في الموقف الفكري والسياسي وترهل في المنحى التنظيمي. فالذين أغرقوا الهيآت التقريرية للحزب (اللجنة المركزية تضم حوالي 700 عضو) كانوا يعدون لمثل هاته المناسبات، وكانوا يدركون أن السطو على حزب عزيز بلال وليفي لا يمكن أن يتأتى إلا عبر إفراغه من حمولاته الفكرية والإيديولوجية، وإبعاده عن قيم اليسار. لقد واجهنا الانتهازيين ودعاة الانبطاح مواجهة ضروس خلال المؤتمر الوطني الثامن، وعبرنا عن مواقف المناضلات والمناضلين الحقيقيين من حركة 20 فبراير، ومن الإصلاحات الدستورية. ونحن اليوم نؤكد أننا غير معنيين بالموقف الخجول الذي تبناه المهرولون، وأننا سنتخندق إلى جانب اليسار في مواجهة أفكار وسياسات المحافظين والنيوليبراليين. وإننا نحتفظ لأنفسنا باتخاذ القرارات المناسبة لموقفنا وقناعاتنا. الرباط بتاريخ 14 دجنبر 2011
المصدر: المسائية العربية نشر في المسائية العربية

