Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الإشارة إلى ظل الاسد

    الإشارة إلى ظل الاسد

    بواسطة دابا ماروك11 ديسمبر، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    المتتبع لما كتب وما قيل عن تعيين فؤاد عالي الهمة، مستشارا ملكيا، على الأقل داخل المغرب، يخرج بخلاصتين متناقضتين مفادهما أن التعيين هو نوع من “العزل” للرجل الذي أثار الكثير من الجدل داخل الساحة السياسية المغربية، أو “المكافئة”، لخادم القصر الذي أدى مهمته بإتقان وعاد إلى “دفة الاحتياط” في انتظار التكليف المقبل والخطة المنتظرة.

    ويمكن التمييز بين عدة قراءات لهذا التعيين، وذلك من خلال ما صدر من تعليقات وكتابات عن فاعلين ومراقبين سياسيين. قراءة تقول بأن التعيين هو طي لمرحلة الرجل السياسي الذي أسس حزب “الأصالة والمعاصرة”، وحاول خلط الأوراق في الساحة السياسية، وكأن الرجل لم يكن سوى منفذ لتعليمات إلى أن أعطي الأمر بالعودة إلى قواعده سالما حتى وإن لم يكن غانما. وقراءة يذهب أصحابها إلى اعتبار التعيين نوعا من “العقاب”، أو “التأديب”، وفيه استجابة لمطالب الشارع ولجزء من الطبقة السياسية التي طالبت برحيل الهمة عن المجال السياسي، وبحسب وجهة نظر أصحاب هذه القراءة فإن القرار الملكي فرض على الهمة نوعا من “الرحيل” السياسي عن المشهد السياسي، لكنه “رحيل” فيه الكثير من المجاملة والتدلل. وهناك أصحاب القراءات السطحية اللذين منحهم القرار الملكي الفرصة للتشفي في غريم سياسي لم يكونوا يجرؤون على مواجهته عندما كان ينازلهم في الساحة السياسية. والمفارقة في قراءة هؤلاء أنهم يعتبرون التعيين انتصارا لهم، ويظهر ذلك من خلال رسائل تهنئتهم المجاملة والتي تقطر تشفيا في يتصورونه نهاية للرجل. وهناك قراءات من كانوا لا يخفون خصومتهم للهمة وواجهوه على الساحة السياسية، وطالبوا برحيله، وعندما تم تعيينه ابتلعوا ألسنتهم وتوسلوا له الصفح على اعتبار أن من كان خصمهم هو مشروعه وليس هو نفسه! وبالمقابل ثمة قراءات لم ترى في هذا التعيين سوى محاولة لإعادة ترتيب الأوراق في انتظار الجولة المقبلة من النزال السياسي. بل ومن بين أصحاب هذه القراءات من اعتبر أن التعيينات الأخيرة في الديوان الملكي هي تنصيب لحكومة ظل جديدة داخل دهاليز القصر الملكي، ستكون الآمرة الناهية بأمرها. وقريبا من هذه القراءة هناك قراءات أخرى لم ترى في التعيين الأخير لصديق الملك سوى حركة أخرى من حركات لعبة الكراسي الموسيقية، التي يكون الفوز فيها في الأخير للاعب واحد أوحد… وبعيدا عن كل هذه القراءات المتناقضة، حسب تناقض الخلفيات التي تنطلق منها، ولوضع التعيين الأخير في سياقه، يجب الانطلاق من كون الهمة كان حتى قبيل صدور بيان الديوان الملكي، فاعلا سياسيا وصاحب مشروع سياسي. وإذا سلمنا بأن تعيينه مكافئة له، فإن ذلك يعني أنه نجح في مشروعه السياسي، وهو الأمر الذي لم يتحقق على أرض الواقع. فأول ما خرجت المظاهرات الاحتجاجية في الشارع طالبت برحيل الهمة وإسقاط مشروعه السياسي. وبالتالي فإن التعيين الأخير لا يمكن أن يعتبر مكافئة لصاحب مشروع أثبت فشله على أرض الواقع. وإذا ما اعتبرنا أن التعيين “عقاب” أو “تأديب”، فإن ذلك يتناقض مع رمزية المنصب الذي أسند إليه والمؤسسة الملكية التي أصبح يشتغل من داخلها! وهناك من عباقرة “التنظير” في الساحة السياسية من ينظرون إلى التعيين الأخير بمثابة “إلجام” لقوة الرجل. وهذا أيضا يفترض أن للهمة قوة خارقة تجعل أن إلجامه لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مكافئته وتبوأته المنصب الذي أصبح يحتله. وحتى في مثل هذا القراءة الكثير من التناقضات، لأنه لو افترضنا أن للرجل “كل هذه القوة”، التي يخشاها خصومه فلماذا انسحب من ساحة النزال السياسي وتركها لهم فارغة على عروشها إلا من صيحات المطالبة بإسقاط مشروعه؟ ! عندما أعلن الهمة عام 2007 استقالته المفترضة من وزارة الداخلية، أتذكر أني كتبت بجريدة “المساء” مقالا تحت عنوان “الاستقالة المستحيلة”، وفيه قلت إن الهمة لا يمكنه أن يستقيل وإنما أقيل، لأن من يشتغل في دار المخزن لايملك قرار استقالته أو إقالته. وعندما ترشح الهمة بمنطقته الرحامنة، كان أول مقال عن ترشحه بتوقيعي بنفس الجريدة يحمل عنوان “مرشح سيدنا بالرحامنة”. ولما أسس الهمة حزبه كتبت “الجريدة الأولى”، التي كنت أديرها “ميلاد حزب القصر”. فالهمة كصديق للملك، ظل دائما منفذا لتعليمات الملك، سواء داخل الوزارة أو داخل الحزب، وسيبقى كذلك داخل الديوان الملكي. ولا يعني هذا إعفاءه من تحمل مسؤولية قراراته عندما كان في وزارة الداخلية، أو من فشل مشاريعه السياسية، ولكن سيكون من الجبن الإشارة فقط إلى ظل الاسد …

    المصدر: علي أنوزلا نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    معلومات مُغلوطة تُحرّض على تنظيم زحف جديد نحو سبتة يوم 23 شتنبر

    22 سبتمبر، 2026

    برنامج “جراند فورمات” يقدم تجربة مثيرة للمشاهد المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون يثمن الريادة الإفريقية للملك ويدعم رؤية الرئيس ترامب للسيادة المغربية على صحراءنا

    22 سبتمبر، 2026

    الرأس الأخضر تعزز دعمها لمغربية الصحراء وتؤكد أن المخطط المغربي للحكم الذاتي هو الحل الأمثل

    22 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: تشيلي تعترف بمغربية الصحراء وتدعم وحدة المملكة

    22 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص في كلميم بتهمة إشعال النار في طليقته وابنهما

    22 سبتمبر، 2026

    من الأسواق الأسبوعية إلى الدواوير.. الحملة الانتخابية في إقليم صفرو تستجيب لانتظارات الساكنة القروية

    22 سبتمبر، 2026

    هل يحق لحزب أخنوش، الذي لم يُوفي بوعوده طيلة خمس سنوات، أن يبدأ من جديد بوعود جديدة للمغاربة؟

    22 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يستعرض أساليب الخطاب وكواليس إنتاج المعاني في الثقافة المغربية

    22 سبتمبر، 2026

    الأميرة لالة مريم تترأس حفلاً دينياً بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الملك الحسن الثاني الطيب الذكر

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم المدني.. «صوت الفجر» الذي افتقده مغاربة الحرم المكي

    22 سبتمبر، 2026

    رفيق بوبكر ورشيد رفيق وراوية نجوم فيلم «باك ليبر» لياسين فنان: قصة ملهمة من القلب المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    أمير المؤمنين يترأس حفلاً دينياً لإحياء الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل المغفور له الملك الحسن الثاني

    21 سبتمبر، 2026

    تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي التي كانت ستقام في دجنبر: ما الجديد؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الشباب والحملة الانتخابية، كيف يفتقدان للتناغم في المغرب؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائريون أحرار… في اختيار معاناتهم

    21 سبتمبر، 2026

    انتخاب الغزيوي رئيساً للمجلس الوطني للصحافة: خطوة جديدة لترسيخ الإعلام المغربي

    21 سبتمبر، 2026

    الملك يوجه تعازيه إلى نائب رئيس دولة الإمارات بعد وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم

    21 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: وزارة الداخلية تؤكد على أهمية تسليم محاضر التصويت لممثلي اللوائح المرشحة

    21 سبتمبر، 2026

    بعد إضراب استمر 3 أشهر.. المحامون يقررون استئناف العمل بالمحاكم ابتداء من 7 أكتوبر

    21 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter