أكدت الجمعية المهنية لشركات التمويل أن قروض الاستهلاك الموزعة من لدن هذه الشركات فاقت 41 مليار درهم، خلال النصف الأول من سنة 2011، مرتفعة بمليار و307 مليون درهم مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.
وأكدت الجمعية من خلال آخر إحصاءاتها، أن القروض الذاتية تموقعت في الرتبة الأولى بأزيد من 27 مليار درهم تيلها قروض السيارات بحوالي 12,4 مليار درهم، وقروض التجهيزات المنزلية ب535 مليون درهم. وتستنزف هذه القروض 28 في المائة من مدخول المستفيدين، وتصل إلى حوالي نصف مدخول الذين لهم أقل من 3000 درهم. واعتبر تقرير لوزارة المالية والاقتصاد أن شريحة الموظفين تعد الشريحة الأكثر تعاملا مع المؤسسات الاقتراضية، ذلك أن نصف الحجم الكلي للقروض الاستهلاكية الممنوحة خلال سنة 2010 ذهبت إلى جيوب الموظفين، فيما تشكلت الشرائح الأخرى الأكثر اقتراضا من الأجراء، والمتقاعدين الذين أصبحت نسبة ولوجهم عالم الاقتراض الاستهلاكي في تزايد مستمر، بفعل تحسن مداخلهم الناتجة عن التحسن في المعاشات. وانتقد علي شعباني أستاذ جامعي في علم الاجتماع، في تصريح سابق ل”التجديد”، الدعاية الكبيرة والحملات الإشهار المواكبة للقروض من لدن هذه الشركات والتي تدفع المواطن أكثر إلى الاستهلاك. واعتبر أن المواطن الذي يلجأ إلى القروض يبقى مرهونا لهذه الديون، والتي تشكل كابوسا بالنسبة للأسر، لأنه لا تحل المشكل بقدر ما تعمق منه، وتتولد جراء ذلك العديد من المشاكل مثل الطلاق والتفكك الأسري والجرائم والسرقة نتيجة هذه المديونية.
المصدر: خالد مجدوب نشر في التجديد

