حدث غني بالدلالات الدينية والسياسية، تابعته “أندلس برس”، تم مؤخرا بمراكش ، دون أن نجد له متابعات إعلامية في الصحف الوطنية، باستثناء ما ننتظره في جريدة السبيل السلفية، أو التجديد (لسان حال العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح والتي تنهل من مرجعية سلفية).
يتعلق الأمر بتداعيات إعطاء وزارة الداخلية الضوء الأخضر لإعادة فتح دور القرآن التي أغلقتها في وقت سابق، وعلى رأسها “دار القران والسنة” للشيخ محمد المغراوي بمدينة مراكش ، حيث تسلم المغراوي المفاتيح مؤخرا، وافتتح فعلا دارا جديدا للقرآن بمراكش ، ولا يتعلق الأمر بالدار القديمة، وإنما بعمارة جاهزة. وحسب متابعة “أندلس برس”، فقد خطب المغراوي في حفل الافتتاح ووجه العديد من الرسائل إلى من يهمهم الأمر، كان أهمها رسالة إلى منافسيه السياسيين قائلا: “بيننا وبينكم الملك”، أما أهم الرسالة التي وجهها إلى باقي التيارات الدينية، وخاصة الطرق الصوفية، فجاءت كالتالي: “بيننا وبينكم القرآن والسنة”. وصرح المغراوي مرة أخرى، وعلى غرار ما كان يروجه مشروع دور القرآن، أن تياره السلفي هو الذي يمثل الإسلام الصحيح، والعقيدة الصافية، وأن التصوف مجرد خرافات، كما أكد أنه وهو جماعته وأتباعه مع مذهب الإمام مالك، عقيدة وليس مذهبا. هذا ما جرى أثناء حفل الافتتاح بأحدث دور القرآن بمراكش ، في انتظار افتتاح دور أخرى، وعلى نهج المرجعية السلفية، ويحدث هذا في عز الحديث عن “إصلاح الحقل الديني”، وهو الإصلاح الذي يعيش اليوم تحت رحمة التيارات والجماعات والأحزاب السلفية، سواء كانت سلفية المغراوي وأتباعه أو سلفية بنكيران وأتباعه في حركة التوحيد والإصلاح وجماعته في العدالة والتنمية.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

