لايمكن بناء ديمقراطية حقيقية وتنمية اجتماعية واقتصادية دون غشارك المجتمع. هذا هو تشخيص تعترف به مختلف البرامج الحزبية، لكن الاختلاف بين تلك البرامج المقدمة تكمن في صياغ غشراك هذا المجتمع في مختلف المسارات. ومن خلال الاختلاف في المرجعيات المؤسسة لكل برنامج يتضح عدد من نقط الاختلاف البرنامجية:
برنامج حزب العدالة والتنمية: يقترح البرنامج أولوية بناء مجتمع متماسك ومتضامن ومزدهر، قوامه أسرة قوية وامرأة مكرمة وشباب رائد، وأساسه مدرسة التميز ومقومات الكرامة. وللوصول إلى هذه الغاية يقترح الحزب عدد من الإجراءات، منها تقوية الأسرة عبر تشجيع بناء الأسرة، وتدعيم شروط استقرارها، واعتماد سياسة فعالة للنهوض بوضع المرأة. كذلك إقرار تنمية اجتماعية فعالة واعتماد سياسة جمعوية منصفة: وذلك من خلال تدعيم شروط استقرار الأسرة وتوفير آليات الصلح والوساطة و اعتماد مقاربة وقائية وإنمائية في التصدي للتفكك العائلي وظاهرة التشرد. ويدعو برنامج الحزب إلى تفعيل دور المسجد في نشر ثقافة المودة والرحمة والمكارمة داخل الأسرة والمجتمع. أيضا تحفيز المرأة على المشاركة في مؤسسات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية واعتماد سياسة فعالة للنهوض بوضع المرأة ( شروط الشغل، التعليم، الصحة، المشاركة المجتمعية،مكافحة الاستغلال الجنسي، مناهضة العنف) ومراعاة المسؤوليات الأسرية للمرأة والتمييز الإيجابي لصالحها في التعيينات والتكليفات العامة، وفي مختلف جوانب تنظيم المجتمع وإرساء المجلس الأعلى للأسرة. وفي مجال الشباب يقترح البرنامج إلى إحداث بنيات التأطير والتوجيه والتأهيل الموجهة إلى الشباب. برنامج الكتلة: يقترح برنامج الكتلة الديمقراطية إلى توطيد روابط الانتماء للوطن على ضوء تنوع مقومات الهوية الوطنية، مع تقوية أدوار الدولة في حماية حقوق وحريات وأمن وسلامة الوطن والمواطنين وتحقيق التكافؤ والتضامن بين الجهات من جهة، وبين مختلف الفئات المجتمعية من جهة أخرى للحد من الفوارق المجالية والاجتماعية. ويقترح برنامج الكتلة أولوية تحصين وتطوير نظامنا الديمقراطي، من خلال توسيع دائرة المشاركة ومجال الحريات وجعل التدبير العام في خدمة المواطن. التقدم والاشتراكية: في برنامجه الانتخابي يتعهد حزب التقدم والاشتراكية بالحد من الفوارق الاجتماعية وتدعيم التماسك الوطني، وذلك من خلال الحذف التدريجي لمداخيل الريع ومختلف الامتيازات. التجسيد الفعلي لمبدأ المساواة بين المواطنين في الولوج للوظائف العامة، وذلك عبر مساطر شفافة ومعلنة، وخاصة في ما يتصل بإسناد مناصب المسؤولية في القطاع العمومي. التجمع الوطني للأحرار: التشبث بقيم التضامن والمساواة والعدالة الاجتماعية والتعدد الثقافي واللغوي بالمغرب.تعزيز المساواة بين الجنسين وتثمين دور المرأة في المجتمع، مع ترسيخ مبادئ التعدد الثقافي واللغوي. وبخصوص العقد الثقافي، فإن الحزب يعتزم اعتماد مقاربة استراتيجية للثقافة واخراج المجلس الوطني للغات الى حيز الوجود ومضاعفة الانفاق العمومي المخصص للثقافة ليبلغ مليار درهم سنويا. التحالف من أجل الديمقراطية: تحت شعار (الكرامة) تقترح الأحزاب الثمانية اعتبار الكرامة والعدالة الاجتماعية حقا وليس امتيازا فضلا عن كونهما شرطا أساسيا للتماسك والاستقرار الاجتماعيين.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

