Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » النهضة التونسية .. من الصحوة إلى الحكم

    النهضة التونسية .. من الصحوة إلى الحكم

    بواسطة دابا ماروك1 نوفمبر، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد إعلان الحزب الدستوري الحاكم في تونس عن مشروع التعددية السياسية سنة 1981 بادر أعضاء “الجماعة الإسلامية” إلى عقد مؤتمر أعلنوا فيه عن حلّ الجماعة الإسلامية وتأسيس حركة جديدة باسم حركة “الاتجاه الإسلامي”، وقد تم الإعلان عن الحركة الجديدة بصفة علنية في 6 يونيو 1981 بقيادة راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو.

    وفي بيانها التأسيسي ركزّت حركة “الاتجاه الإسلامي” على ضرورة تحصين الشخصية التونسية من الذوبان في إفرازات التغريب ووضع حدّ لحالة التبعية المطلقة للغرب، وإعادة بعث الإسلام الحضاري ليلعب دوره الكامل في الواقع التونسي المتجذّر في عمق الحضارة الإسلامية، والمساهمة في تأسيس كيان تونسي منسجم كل الانسجام مع حضاريّة الإسلام وإعادة توزيع الثروات توزيعا عادلا. وفي18 يوليوز 1981 ألقت السلطات التونسية القبض على قيادات الحركة ليقدموا في شهر شتنبر للمحاكمة بتهم الانتماء إلى جمعية غير مرخص بها، والنيل من كرامة رئيس الجمهورية‏، ونشر أنباء كاذبة، وتوزيع منشورات معادية. وقد حكم على الغنوشي ومورو بالسجن لعشر سنوات ولم يفرج عن الأول إلا في غشت 1984. وشهدت منتصف الثمانينات صعودا جديدا للحركة وتناميا للصدامات مع السلطة. وصلت أوجها سنة1987 مع الحكم على الغنوشي بالأشغال الشاقة مدى الحياة، واتهام الحكومة للحركة بالتورط في التفجيرات التي إستهدفت 4 فنادق في الساحل التونسي . ولم تكن هذه وسيلة نظام الرئيس الحبيب بورقيبة مع حركة “الاتجاه الإسلامي” ومؤسسيها فحسب، بل إن لعنة النظام لاحقت الغنوشي ورفاقه حتى بعد الإطاحة الهادئة بحكم الرئيس الحبيب بورقيبة، وعلى الرغم من أنّ راشد الغنوشي بارك حكم الرئيس الجديد زين العابدين بن علي وأعتبر نظامه تجديديّا وضروريا لنهضة تونس وبناء الديموقراطية، إلاّ أنّه جرى اعتقاله مجددا في عهده، ولم يفرج عنه إلى يوم 15 ماي 1988، ورغم أنّ الغنوشي ولدى حلّه لحركة “الاتجاه الإسلامي” وتأسيسه “لحركة النهضة” فضلّ أن لا يكون الإسلام عنوانا لاسم حركته الجديدة إلاّ أنّ الدوائر التونسية ظلت تعتبره ذلك الرجعي الظلامي الخطير على الحداثة والتنوير والتغريب. ورغم أن “حركة النهضة” قامت بتكييف نفسها مع الواقع السياسي الجديد إلاّ أنّها لم تحصل على الترخيص أبدا، وأستمرّ الصدام بينها وبين السلطة. وحاولت أن تدحض عن نفسها كل الشبهات والاتهامات بإصدارها لجريدة الفجر ، إلاّ أنّ السلطة التونسية كانت تصّر على أن الحركة غير شرعية وتعمل على قلب نظام الحكم. راشد الغنوشي ونبذ العنف وإذا كانت السلطة التونسية قد اتهمّت حركة “الاتجاه الإسلامي” بالوقوف وراء أعمال العنف، فإن هذه الأخيرة كانت تدفع عن نفسها كل تلك التهم، بل واتهم الغنوشي آنذاك السلطة التونسية بأنها صانعة العنف ومهندسته الأساسية، وفي هذا السيّاق يقول وفي كتابه “الحريات العامة في الدولة الإسلامية” “إن التغريب في حدّ ذاته هو أبرز و أفدح ألوان العنف الذي تمارسه الدولة، انّه عملية سلخ مجتمع عن أصوله وضميره من أجل ما يسمى بالحداثة، وهي في الحقيقة ديكتاتورية الغرب على شعوبنا من خلال وساطة جماعة التحديث والتغريب على النمط الغربي “. ويكمل الغنوشي الصورة بقوله “إذا أضفنا إلى هذا القمع الاجتماعي والسياسي الرسمي بدافع الغيرة والحسد والخوف من تنامي “الاتجاه الإسلامي” وما تمارسه من عنف ضدّ كل منافسيها السياسيين الذين استطاعت بأساليبها الإرهابية أن تصفيّهم تقريبا وتخرجهم من حلبة الصراع حتى إذا جربّت ذلك مع “الاتجاه الإسلامي” تصدّى لها دفاعا عن الحرية العامة”. دولة راشد الغنوشي ويعترف راشد الغنوشي أنّ الثورة الإسلامية في إيران قد أملت عليه أن يجري مراجعات جذرية في طريقة تفعيل عمله السياسي، بل إنّ “الثورة الإسلامية الإيرانية ” جعلته يراجع بشكل واسع منطلقاته الفكرية وخططه. وفي كتابه “الحركات الإسلامية في المغرب العربي” أورد الكاتب السوري فايز سارة اعترافا لراشد الغنوشي حين قال: “وقامت الحركة الإسلامية في تونس بمراجعات في الفكر والمنهج أفضت إلى جملة من التوجهات تقوم على تأصيل الحرية والديموقراطية كمدخل لإصلاح المجتمع، مدخل يرسي أساس المواطنة في الدولة، ومشروع الحركة السياسية هو مشروع مجتمع مدني يقوم على التعددية السياسية والثقافية والانتصار للفئات الضعيفة. وفي كتابه “الحريات العامة في الدولة الإسلامية” يقول راشد الغنوشي “إنّ السلطة وظيفة اجتماعية لحراسة الدين والدنيا، والقيمّون على الدولة ليسوا إلاّ موظفين وخدّاما عند الأمة، والسلطة هي مدنيّة على كل وجه لا تختلف عن الديموقراطيات المعاصرة إلاّ من حيث علوية سيادة الشريعة الإسلامية … أمّا ما تبقى فهو وسائل يؤخذ بها على قدر مساهمتها في تحسين أداء تلك الوظيفة ألا وهي في دحض الظلم وإقامة العدل على مقتضى الشرع الإلهي أي بحسب ما نصّ عليه أو تضمنّه أو بحسب ما لا يخالفه. من المنفى إلى المجلس التأسيسي سمحت الثورة الشعبية في تونس التي أنهت في 14 يناير 2011 حكم الرئيس الهارب زين العابدين بن علي بعودة “حركة النهضة” الإسلامية إلى الواجهة السياسية، بعدما تعرضت لقمع شديد مدة ثلاثة عقود، كما عاد قادتها من المنفى وأطلق آخرون من السجون. نفس الثورة أوصلت حركة الغنوشي إلى السلطة بعد أن فازت ب 90 مقعدا من بين 217 في المجلس التأسيسي، تلك الانتخابات التي لم يترشح لها الغنوشي، كما أعلن أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية. و بعد إعلان فوز حزبه قال زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي، “إن الشعب التونسي اثبت من خلال انتخابات 23 أكتوبر انه مصمم «ليس فقط على إسقاط الديكتاتورية، بل أيضا على بناء الديمقراطية»، مضيفا أن الثورة التي لم يصنعها «حزب ولا مجموعة، لم تهدم الدولة التونسية ، وإنما نظاما مستبدا، ونحن عازمون على الحفاظ على الدولة». وأضاف “إن حزبه يسعى لإقامة «مؤسسات سياسية تنتخب دوريا انتخابا نزيها”. أضاف «يجب ألا نغفل جهاد من ناضلوا من اجل هذه الثورة، وتداولوا على السجون منذ الاستقلال (1956) من قوميين واشتراكيين ونقابيين وليبراليين وشيوعيين».

    المصدر: البشير ايت سليمان نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter