اعتبر بعض رجال دين مغاربة أن استدراج الفتيات المحجبات للمشاركة في مسابقة ما يسمى بملكة جمال المغرب هي دعوة غير بريئة وتحمل في طياتها مخططات خطيرة الهدف من وراء تقويض الصحوة الإسلامية التي بات يشهدها الشارع المغربي في السنوات الأخيرة وتمييع صورتها.
وذهب البعض ممن تحدثت إليه “أندلس برس” إلى حد اعتبار ذلك من المكائد التي ينسجها أعداء الإسلام تحت جنح الظلام للنيل من حشمة فتاة الإسلام؛ فكل يوم صيحة، يضيف محدثنا وكل يوم موضة جديدة، نراها ونسمع عنها في ألوان الحجاب وأشكالها وتفاصيلها، فهذا شفّاف وضيق وذاك سافر و قصير، وذاك مزركش ومطرز، كل ذلك حتى يرق عفافها يوماً بعد يوم، ثم جاء اليوم من يدعوها إلى المشاركة في مسابقة أقل ما يقال عنها أنها إهانة للمرأة وتسليع لجسدها وعبث بحيائها. وفي محاولة من “أندلس برس” لرصد آراء الشارع المغربي حول هدا المستجد الذي طرأ على مسابقة ملكة جمال المغرب التي تعرضت لانتقادات في نسخها السابقة من طرف دوي الحساسيات والمرجعيات الإسلامية وحتى من أناس عاديون يجنحون إلى أسلوب المحافظة، تبين أن المعارضين للمسابقة سواء من بعض جمعيات المجتمع المدني أو جمعيات حقوق المرأة، يعتبرون أنها أي مسابقات اختيار ملكات الجمال قد تعتبر “إهانة للنساء” ولا ينبغي إقامتها، كما أن بعض رجال الدين وبخاصة السلفيين قد أدانوا هذه المسابقة لما وصفوه ب ” عدم جوازها شرعا ” حيث قال عنها مفتي مصر السابق نصر فريد واصل بأنها “حرام وغير جائزة شرعا”. يذكر أن المسؤولون على تنظيم مسابقة ملكة جمال المغرب لسنة 2012 أعلنوا في وقت سابق أن هاته المسابقة باتت مفتوحة حتى في وجه الفتيات المحجبات, حيث شدد أحد مسؤولي لجنة التنظيم على أن المسابقة ستكون مفتوحة في وجه المحجبات أيضا، قائلا “سيكون لنا الشرف وسنكون فخورين إن توجت مغربية محجبة”، وأضاف أنه سيتم اختيار المتوَّجة وفق معايير تركز على الجانب المعرفي والثقافي والرياضي والجمالي، مع الحفاظ على التناغم الحداثي العصري مع الأصالة المغربية العتيقة، وقال إن المسابقة تختلف عن معايير المسابقات الدولية المتعارف عليها، تماشيا مع مقومات التقاليد والعادات المغربية والقيم الإسلامية، بحيث سيتم التخلي عن كل ما يمسّ حميمية المشاركات كإلباسهن مثلا لباس السباحة.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

