فارق الحياة المرحوم محمد بودروة في الساعات الأولى من يوم الخميس 13 أكتوبر 2011 بمدينة آسفي .
وكانت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تتابع بحذر وقلق شديدين الاعتصام الذي كان يخوضه الضحية مع ثلاثة أعضاء من تنسيقية حملة الشواهد المعطلة بسطح المقر الجهوي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات منذ 5 أكتوبر الجاري. وبعد إطلاعها على ما نشر حول الموضوع عبر الوسائل المكتوبة واليوتوب وتجميع عدد من المعطيات حول الحادث، فإن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان : – تتقدم بتعازيها الحارة لأسرة المرحوم؛ – تسجل فتح تحقيق قضائي بتاريخ 14 أكتوبر 2011 من طرف الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بآسفي وبإجراء تشريح طبي لجثة المرحوم؛ – تؤكد ملاحظتها بتواجد أربعة عناصر من القوات العمومية فوق السطح ساعات قبل الحادث بهدف تنفيذ قرار قضائي بإخلاء مقر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات. إن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان لتستنكر بكل قوة مآل الاعتصام والوفاة التي نتجت عنه وتعلن في الآن ذاته تنصيبها في هذه النازلة الخطيرة التي أودت بحياة مواطن في ظروف موسومة بالتوتر الشديد بين المواطن وقوات الأمن العمومي : – تدين السلوك الذي أدى إلى الوفاة وغياب أي مساعدة لوجستيكية ونفسية واجتماعية من طرف السلطات المعنية للمحتجين خاصة خلال لحظات حوار الضحية مع عدد من الحاضرين في مكان الاعتصام؛ – تتساءل حول غياب السلطات المحلية لمباشرة الحوار مع المعتصمين قبل تنفيذ قرار الإخلاء وعن تواتر العنف المؤدى لوفاة مواطنين من آسفي (حالتي كمال عماري ومحمد بودروة) منذ ماي الماضي؛ – تشدد على ضرورة القيام بتحقيق نزيه في وفاة الضحية محمد بودروة، إعمالا لسيادة القانون ومناهضة الإفلات من العقاب الكفيلين بتوضيح كل الملابسات والظروف الذاتية والموضوعية ذات الصلة بالوفاة؛ – تطالب السلطات القضائية بضرورة ترتيب كل الإجراءات القانونية في حق المسؤولين في استعمال العنف المؤدى إلى الوفاة في حالتي الضحيتين كمال عماري ومحمد بودروة. المكتب الوطني
المصدر: 17 أكتوبر 2011 نشر في أزيلال أون لاين

