لم يعد مفهوما المسار والسلوكات التي دأب عليها حزب العدالة والتنمية أخيرا، حتى أصبح حزبا متخصصا في العرقلة، ومع أنه لم يبق إلا وقتا قصيرا أمام موعد الانتخابات التشريعية، المقررة يوم 25 نونبر المقبل، فإن الحزب ما زال يجادل في القوانين المتعلقة بتنظيم الانتخابات جدلا عقيما حيث لم يقترح أشياء عملية تحسب له من أجل تجاوز ضيق الوقت، لكن الحزب لا يهمه سوى تأخير الانتخابات حتى يربح الوقت ويزداد العزوف، لأن الدولة عندما اختارت تسريع وثيرة الإصلاحات جعلتها في رزمانة شاملة وكل تأخير لن يستفيد منه إلا أعداء الديمقراطية ومعلوم أن حزب العدالة والتنمية يستفيد من عزوف الناخبين حيث يوظف جمعيات العمل الاجتماعي، ومن تمة فإن نحيبه على القوانين الانتخابية ليس ذا أصل. قال رئيس الفريق النيابي للعدالة والتنمية “إنه غير معني بمناقشة ودراسة مقترح القانون القاضي بتعديل قانون تجديد اللوائح الانتخابية، ويعتبر إثارته عبثا لا يليق بالمؤسسة التشريعية، وسيحتفظ الفريق بحقه في التعبير عن موقفه في الجلسة العامة في حالة عرضه عليها”، يبدو من هذه الفقرة أن الحزب لا يريد أن يتحمل مسؤوليته في النقاش ودعم التداول حول القوانين لأنه يعتبر ذلك مجرد ضياع للوقت لكنه يؤكد على حقه في التصدي للنقاش في الجلسة العامة، لأن الجلسة العامة يكون فيها رئيس الفريق وأتباعه أمام كاميرات التلفزة. وركز الحزب على “دعوة رئيس الحكومة إلى عقد جلسة خاصة بمجلس النواب لتقديم موقف الحكومة وأغلبيتها حول المقترح المعروض، وتوضيح رؤية الحكومة لبرنامج الإعداد للاستحقاقات والمشاريع القانونية اللازمة لإجرائها”، يسميها الحزب فرصة للتبوريدة. فلحسن الداودي هو الذي قال ذات يوم إذا لم يفز حزب العدالة والتنمية فإن الانتخابات مزورة وسنصبح كلنا 20 فبراير، وهو الاقتصادي الذي يفهم الإنشاء في لغة المال لكن يطمح إلى أن يكون وزيرا للاقتصاد والمالية.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

