Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأعداء الحقيقيون في الصحراء

    الأعداء الحقيقيون في الصحراء

    بواسطة دابا ماروك11 أكتوبر، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    [email protected] لقد يئس سكان الصحراء من أن يحل السلام، والنزاهة، والعدل بأرضهم؛ إذ إن استمرار حالة اللاسلم واللاحرب؛ كوضعية استثنائية تعيشها المنطقة، جعل من شعبها شعبا استثنائيا أيضا، ميزته الأساسية البحث عن غنيمة وامتيازات الوضعية الاستثنائية؛ فكانت النتيجة هي المتاجرة بالقضية والإنسان الصحراويين. يخال الكثير من المغاربة أن أعداءهم في الصحراء، هم القابعون في ملجأ تيندوف؛ وذلك تبعا لما تنقله لهم الروايات الرسمية للدولة، والصورة التي تنقلها وسائل الإعلام المغربية حول لاجئ تيندوف؛ إذ إن المغاربة ظلوا على مر تاريخ نزاع الصحراء، يصفون صحراويي تيندوف بالأعداء، ولا يبذلون عناء التفكير في جملة من الأمور التي لو أمعنوا فيها النظر، وأعملوا فيها العقل، لوجدوا الحقيقة مخالفة لاعتقاداتهم وتصوراتهم الذهنية. قبل أزيد من 35 سنة تأسست جبهة البوليساريو، وكان الهدف من التأسيس هو: “تقرير مصير الشعب الصحراوي”، وفي مساعيها لتحقيق هذا الهدف، اتُّهِمت قيادات البوليساريو بكونها تحمل في دواخلها نوايا وضع اليد على ثروات الصحراء. كما اتُّهِمت الجزائر بكونها تسعى للحصول على منفذ على الأطلسي، وكذا التصرف في ثروات الصحراء؛ لذلك احتضنت اللاجئين الصحراويين فوق أراضيها. لو افترضنا أن هذه الاتهامات صحيحة؛ فستظل أطماع قيادات البوليساريو والجزائر مجرد نوايا لا أقل ولا أكثر؛ إذ لم يسبق للبوليساريو ولا للجزائر أن استولت على ذرة من ثروات الصحراء. إن الصورة التي يروجها الإعلام المغربي حول البوليساريو لا تمت بكثير الصلة للحقيقة الموضوعية التي يتداولها المجتمع الدولي، أو بتعبير أكثر وضوحا نظرة القانون الدولي للبوليساريو، ونظرته لنزاع الصحراء، ويكفي أن يعي المغاربة أن جبهة البوليساريو لا تنهب ثروات الصحراء اليوم، بل هي عبء فوق عاتق الجزائر وتكلف الشعب الجزائري الكثير من ثرواته، هذا شأن داخلي للجزائر لا ناقة لنا فيه ولا جمل، لأن ما يهمنا نحن المغاربة هو شأننا الداخلي –ثروتنا- وبتوسع أكثر مستقبل المغرب الكبير الذي ننتمي إليه جغرافيا, والذي يمكن أن يستفيد منه الإنسان المغربي خصوصا، والإنسان المغاربي عموما، إذا تحقق اتحاده الاقتصادي. نعم من حق المغرب والمغاربة أن يدافعوا عن أرضهم، ويتصدوا لأية أطماع خارجية تستهدفهم؛ بيد أن استغلال النزاع لنهب ثروات الصحراء؛ وذلك تحت ذريعة التصدي للأطماع الجزائرية سيظل مجرد ذر للرماد في عيون المغاربة، وسيظل أمرا مرفوضا، ويجب أن يتصدى له المغاربة بحزم، لأن المنطق يقول: إن كانت الصحراء مغربية؛ فثرواتها للشعب المغربي، وليست لزمرة من الأشخاص المعدودين على رؤوس الأصابع، وأسماؤهم بادية للداني والقاصي؛ لكن الدولة لا تتدخل لمساءلتهم ومحاسبتهم؛ خصوصا وأن المرحلة تحتاج إلى تلك المساءلة والمحاسبة أكثر من أي وقت مضى. يخرج مئات الشباب الصحراوي في كل مدن الصحراء للتظاهر رافعين شعار: “خيراتنا خيراتنا ماريناها ماراتنا”، ويافطات مكتوب عليها: “ثرواتنا كفيلة بتشغيلنا”، شباب يؤمن أشد ما يكون الإيمان أن ثروات الصحراء تعرضت للنهب من طرف زمرة من الأشخاص معدودين على رؤوس الأصابع؛ فقبل سنة من اليوم كنت جالسا إلى جانب أحد المسترزقين على قضية الصحراء، وكان ينظر بامتعاض إلى صورة أحد عناصر مجموعة الأمل للمعطلين بالعيون مكتوب على ظهر صدرية يرتديها: “ثرواتنا كفيلة بتشغيلنا”؛ فعلَّق عليها قائلا: “البْسَلَاتْ هَادِي”، وأضاف أن على هؤلاء المعطلين أن يطالبوا بالشغل دون الإشارة إلى موضوع الثروة، كما أنني حضرت يوما دراسيا حول نزاع الصحراء؛ فسمعت من أحد “الباحثين في الاقتصاد” كلاما باطلا؛ وذلك من باب بطلان شهادة الزور، أن سكان الصحراء يستهلكون أكثر مما ينتجون، ووصفهم ب”شعب مستهلك”، وقد نسي “باحثنا المجتهد”، أن يذكرنا بخصوصية المجال الصحراوي، وكذلك بطبيعة البنية السياسية التي أفسدت كل شيء في الصحراء، كما نسي أن يذكر الحاضرين، بسياسة الريع التي نهجتها الدولة، ولماذا نهجتها؟ وبعيدا عن علاقات الإنتاج والاستهلاك، كان على “باحثنا المجتهد” أن يقيم لنا ثروات الصحراء، ويقدر لنا المبلغ اليومي لكل مواطن من عائدات الفوسفاط في الصحراء، لقد صنعت الدولة اقتصادييها في الصحراء، يلعبون بالأرقام، وكل معطياتهم مشكوك فيها إلى أن تثبت صحتها. إن أغنياء النزاع، وكل المسترزقين على نزاع الصحراء، يمتعضون كثيرا من الحديث عن الثروة في الصحراء؛ بل إنهم يمارسون أبشع الجرائم التي تصل إلى حد محاولات الاغتيال؛ في حالة ما تم تهديد مصالحهم السياسية والاقتصادية في مدن الصحراء. لقد أمست قضية الصحراء مصدرا لتهافت المرتزقين طمعا في منصب أو امتياز، أو جزء من ثروات الصحراء، وهذه الأطماع هي التي تسببت في فشل الدبلوماسية الموازية وفشل الترويج لمقترح الحكم الذاتي داخليا، ومن شأنها أن تساهم في عرقلة أي مبادرة تروم حل النزاع. وفي ظل هذا الوضع، سيبقى الشباب الصحراوي بؤرة التمرد ضد زيغ الأعيان والنخبة المهترئة الفاسدة، وناهبي ثروات الصحراء، شباب له القدرة على التأثير في مستقبل منطقة الصحراء، إن هو أخذ على عاتقه التعبير عن هموم سكان الصحراء، خصوصا فئة المهمشين منهم؛ فوعي المهمَّشين بذاتهم، لا يجعلهم بالضرورة قادرين على الوعي من أجل ذواتهم، وهو الدور الذي يستطيع الشباب الصحراوي أن يضطلع به.

    المصدر: الطاهر باكري نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter