اختتمت يوم أمس بمراكش، ندوة ثقافية عقدتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة بالتعاون مع وزارة العدل في موضوع “الجريمة الإلكترونية”، حيث خلصت أهم نتائجها إلى ضرورة تأسيس نظام عالمي فاعل للعدالة الجنائية، لتمكين المجتمع الدولي من مواجهة الجريمة الإلكترونية والحد من مخاطرها، في إطار التعاون الدولي الثنائي ومتعدد الأطراف، وعلى أهمية المراجعة الشاملة والعميقة للوضع التشريعي والقضائي المتصل بمكافحة ومناهضة الجريمة الإلكترونية بمختلف أشكالها.
كما دعت الندوة الدول العربية والإسلامية إلى إقرار إجراءات وتدابير تشريعية تجرم بموجبها الأفعال المشمولة بالاتفاقية الدولية حول الاتصال الإلكتروني المعروفة ب”اتفاقية بودابست-2001، وأكدت الندوة أيضا على أهمية وضع مدونة خاصة بالإنترنت في المغرب، على غرار ما هو موجود في بعض الدول العربية، وطالبت بإنشاء هيئات محلية لتوعية الشباب المغربي بالجريمة الإلكترونية، وإشراك المجتمع المدني في صياغة أي قانون له علاقة بمجال المعلوميات، وإحداث قسم خاص بالجرائم الإلكترونية في المحاكم المغربية مهمته البحث وإصدار الأحكام المتعلقة بها ونشرها في مجلة خاصة حتى يتسنى للمهتمين الاطلاع عليها والاستفادة منها والاعتماد عليها في دراساتهم وأبحاثهم. ودعت إلى الإسراع بإخراج النصوص التنظيمية المتعلقة بتطبيق القانون رقم 5305 المتعلق بالتبادل الإلكتروني، والعمل على حماية المستهلك من خلال حماية بريده الإلكتروني، والإسراع بإخراج القانون المتعلق بحماية المستهلك، مؤكدة كذلك، على أهمية تدريس مواد تتعلق بكيفية استعمال الإنترنت بشكل معقلن ومشروع في جميع المستويات التعليمية، وإشراك المواطنين في مكافحة الجريمة الالكترونية عن طريق فتح مكتب لتلقي شكايات المتضررين من هذه الجرائم، قصد تقصي مستوى استفحالها ومحاولة إيجاد الحلول لها، والقيام بحملات إعلامية من أجل توعية المجتمع بمخاطر هذه الجريمة ونشر مفاهيم الرقابة الذاتية لدى الشباب من خلال الأسرة والمدرسة ومنابر الوعظ الديني ومختلف وسائل الإعلام، والاستعانة بمؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية



