اعتبر المحلل السياسي الأمريكي أنجوس مكدوال، أن هناك حالة من البرود بين الإدارة الأمريكية وعملائها في الرياض ، بسبب تنامي الدور الإيراني والتركي وتخلي الإدارة الأمريكية عن العميل العتيد حسني مُبارك، مضيفا يف تحليل إخباري صادر مؤخرا، خص به وكالة “رويترز”، أن السعودية تصور نفسها منذ زمن بعيد باعتبارها زعيمة طبيعية للعالم العربين ولكن في بعض من أكثر القضايا إلحاحاً التي تواجه الشرق الأوسط اليوم مثل الدولة الفلسطينية والاضطرابات في اليمن وسورية فإن زعماء السعودية تخلوا عن القيام بدور رائد واغتنام فرصة تغيير المنطقة التي تهزها احتجاجات.
ويصف دبلوماسيون من منطقة الشرق الأوسط الدبلوماسية السعودية منذ زمن طويل بأنها قادرة على التركيز بشدة على قضية واحدة لكنها تفتقر إلى القدرة على متابعة مصالحها عندما تتحول الأنظار إلى قضية أخرى، وقال روبرت جوردان وهو سفير أمريكي سابق في الرياض “أن السعوديون… يفضلون العمل بعيدا عن الأنظار وفي هدوء. ما زالت هذه هي طريقتهم”. وهناك خلاف قائم حاليا بين السعودية والولايات المتحدة بشأن كيفية الاستجابة للحركات المطالبة بالحرية في العالم العربي ويبدو وكأن السعودية تنازلت عن قدر من القيادة على المستوى الإقليمي إلى تركيا التي اتخذت موقفا قويا ضد إسرائيل والرئيس السوري، كما تتحاشى السعودية الأضواء وتنتهج دبلوماسية التمويل كتعهدها بمليارات الدولارات لمصر والسلطة الفلسطينية. وتنبع مخاوف السعودية من احتمال سقوط حكامها بعد الثورات الشعبية التي أتاحت فرصا لخصمها الشيعي، إيران ، في حين أن الاضطرابات خاصة في اليمن منحت فرصاً لتنظيم القاعدة. وقال شادي حامد مدير الأبحاث في مركز بروكينجز الدوحة “السعودية هي قوة الوضع الراهن في منطقة تعارضفيها الأغلبية العربية الوضع الراهن”. وتجلى هذا في البحرين التي تدخلت فيها القوات السعودية في مارس لمساعدة ملك البحرين ونظامه وهم من السنة في القضاء على المظاهرات المطالبة بالإصلاح والمدعومة من الأغلبية الشيعية. وردا على هذه التطورات، كتب الرئيس السابق للمخابرات السعودية والسفير السابق في واشنطن ولندن تركي الفيصل هذا الشهر مقالة رأي في صحيفة نيويورك تايمز محذرا من أن ما توعدت به واشنطن من استخدام لحق النقض (الفيتو) ضد القرار سيؤدي إلى “تسميم” العلاقات بين البلدين، ومع أن الأمير تركي لا يقوم بأي دور رسمي لكن تصريحاته تم تفسيرها على نطاق واسع باعتبارها رسالة من الملك عبد الله.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

