Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحركات الإسلامية و فهمها الخاطئ للعلمانية و للديمقراطية

    الحركات الإسلامية و فهمها الخاطئ للعلمانية و للديمقراطية

    بواسطة دابا ماروك2 أكتوبر، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    1- الديمقراطية ليست لها مواقف أخلاقية أو قراءة سلوكية تجاه الإسلاميين. بل لها مواقف سياسية، في حين أن الحركة الإسلامية لها مواقف إيديولوجية و أخلاقية و سلوكية تجاه الديمقراطية.

    مشروع الحركة الإسلامية، في الواقع و من خلال جميع التجارب التي عرفتها في جل البلدان التي وصلت أو استولت فيها الحركة الإسلامية على السلطة (السعودية، إيران ، السودان، أفغانستان …) أو شكلت فيها قوة، مشروع ينزع إلى تطبيق الشريعة و اختزال الديمقراطية بمنع القوى العلمانية و مصادرة الحريات العامة و الفردية و عدم احترام حقوق الإنسان. و يبقى حزب العدالة و التنمية في تركيا، ذي المرجعية الإسلامية، متفردا في إيمانه بالدولة العلمانية التي تفصل بين السياسة و الدين. و قد عبر طيب أردوغان في مقابلة مع قناة الجزيرة أن الحزب يشتغل و يحكم من منطلق أن الدولة التركية علمانية. حزب العدالة و التنمية التركي لا يملك أي خيار سوى إعلان نفسه حزبا علمانيا، و يصف نفسه بالعلماني بالنظر لكون النظام السياسي علماني وفقا للدستور التركي. بعض الأتراك يؤكدون في أن حزب العدالة و التنمية التركي يمارس نوعا من “التقية” عندما يصف نفسه بالعلماني. لكن الواقع غير ذلك.لأن الحزب جاء من رحم أحزاب ذات مرجعية إسلامية في تركيا ظلت محظورة في الماضي. وإذا كانت القيادة الجديدة للحزب تعتقد بوضوح أن القيم الإسلامية لها مكانة مهمة في العمل السياسي التركي و داخل المجتمع التركي و لا يستدعي ذلك تطبيق الشريعة الإسلامية، فإن الواقع السياسي لا يسمح للقوى السياسية الإسلامية بتطبيق السريعة الإسلامية. و بالتالي سادت ثقافة جديدة في تركيا تعتبر أن تطبيق الشريعة الإسلامية لم يعد مقياسا لاعتبار حزب ما بأنه إسلامي أو يمثل القيم الإسلامية؟ إن غالبية القضايا المتعلقة بالحكم في المجتمعات الحديثة تتعامل مع مسائل معقدة كالحرب أو السلام، و التعليم و الشغل و السكن و سياسة الضرائب و الاستثمار من أجل التنمية البشرية و سياسة تصنيعية منتجة و تطوير التكنولوجيا و التجارة… وهي كلها ليس لها علاقة مباشرة بالشريعة الإسلامية. 2- رفض و يرفض الإسلاميون التفاعل النوعي الذي بين الفكر الإسلامي التاريخي و بين الفلسفة الإغريقية، في حين يكررون باستمرار فكر ابن تيمية الذي اقترح و تحمس للجهاد و للحكم الشرعي, و بالتالي كان لفكره أثر كبير في نمو حركة الإسلام السياسي إلى حد أن جل حركات الإسلام “السياسي” تكتفي دون اجتهاد بتكرار أفكار و مواقف ابن تيمية الذي كان من الفقهاء الأكثر رجعية في عصره (661 – 728ه). و جل حركات الإسلام السياسي في المغرب (العدل و الإحسان، العدالة و التنمية، حركة التوحيد والإصلاح الإسلامية، السلفية الجهادية… و غيرهم أفراد و جماعات) و في بلدان ذات الثقافة الإسلامية تنهل من فكر و فقه و ممارسة ابن تيمية، و بالتالي ترفض استراتيجيا الحداثة و الديمقراطية دون علم بمضمونها أو تقبل و تستعمل الحداثة و الديمقراطية استعمالا سطحيا لحل تناقضها معها شكليا لأن موازين القوى ليست في صالحها. و بالتالي نعتبر أن الحركات الإسلامية ترفض في الجوهر الحداثة و تستعمل الديمقراطية قنطرة لرفض أهداف سياسية غير ديمقراطية. كما ترفض هذه الحركات العلم الوضعي الذي يعبر عن تقدم العقل الإنساني في فهم واقع البشر و في البحث الدائم لحلول علمية و عقلانية للمعضلات و القضايا الإشكالية التي تواجهه سواء كانت مادية أو روحية. إن الدعوة إلى العودة إلى الماضي الإسلامي أو استلهام هذا الماضي بتصورات العودة إلى الإسلام الصحيح (إسلام السلف الصالح، التصوف، الإسلام الرسمي ومؤسسة العلماء، إسلام الزوايا…) لمواجهة إشكالات العصر الحاضر الروحية و الثقافية و السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية هما دعوة و استلهام خارج العصر و ترسيخ لثقافة و لإيديولوجية مناقضة لتقدم الإنسان الفرد و المجتمع و تحرره من معيقات و كوابح تحرير عقل و سلوك الفرد و عقل و ممارسات المجتمع من سيطرة الفكر و السلوك التقليدانيين الغيبيين و من سيطرة الانغلاق الثقافي و الإثني. تبلور الإسلام السياسي و حركات الإسلام الجهادية في عصرنا كرد فعل متمرد و عنيف ضد سيطرة المركزية الغربية الرأسمالية و الاشتراكية الببيرقراطية في العالم و ضد سيطرة تبعية الطبقات المسيطرة لهذه المركزية و ضد ما تتعرض له مجتمعات الثقافة الإسلامية من المضاعفات السلبية لهذه السيطرة الاستعمارية و الامبريالية الرأسمالية و ما انتجته هذه السيطرة من إقصاء و نهب لثروات بلدان مجتمعات الثقافة الإسلامية من طرف الغرب الرأسمالي و القوى التابعة له. و مع ذلك لا يقدم الإسلام السياسي لمواجهة إشكالات التخلف الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي الذي ترزح تحت وطاته شعوب و مجتمعات الثقافة الاسلامية حلولا ملموسة لتجاوز تخلفها. 3- و ليس خاف حضور تيار إسلامي ديمقراطي منفتح و عقلاني في المغرب و في مجتمعات أخرى يستلهم الديمقراطية و يأخذ بأسباب و مظاهر التقدم الاجتماعي و الاقتصادي و مندمج في مشروع الدولة الوطنية الديمقراطية غير أنه لا يرقى إلى تبني العلمانية التي توفر شروط تقدم الوعي براهنية الديمقراطية و حقوق الإنسان و العقلانية السياسية و الاجتماعية للخروج من التخلف و تجاوز جميع مظاهره و عوامله الثقافية و السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية. العلماني ليس لا دينيا بالضرورة. إنه يحتكم للقانون الوضعي و لا يخضع حياته الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية لسلطة الدين و لقوانين الشرائع الدينية. لأن التشريعات الدينية غير قادرة على مواكبة المتطلبات و التحديات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية للعصر. لا يستطيع الدين و تشريعاته تنظيم شؤون و قضايا و تطورات العصر الراهن و هي شؤون و قضايا ما كان بالإمكان تصور وجودها في عهد النبوة! و بالتالي لا يمكن للقوانين الدينية التلاؤم مع حقوق الإنسان و الديمقراطية و المعايير الدولية الحديثة. و عندما تفصل العلمانية الدين عن السياسة، أي عن الدولة و الشأن السياسي، فإنها لا تنادي بإلغاء الدين و الشعائر الدينية بالنسبة للمؤمنين بل تضمن لهم حق و حرية ممارسة شعائرهم الدينية دون المس بحق و بحرية الاعتقادات الأخرى. و العلمانية تعني في حاضرنا فصل كل ما هو مدني و سياسي عن ما هو ديني. و بالتالي تفرض العلمانية علمنة المؤسسات السياسية للدولة و المجتمع و عدم قبول أن تستعمل الدولة الدين لشرعنة سلطتها و سيطرتها و لا الأحزاب السياسية لشرعنة وجودها. و من ثمة فالعلمانية هي الأساس و المبدأ اللذان يبلوران الوحدة الوطنية لمجتمع متعدد الثقافات و الوحدة الإنسانية المتعددة الهويات و الإثنيات فوق وطن الأرض بغض النظر عن المعتقدات الدينية و الفكرية و الإيديولوجية التي تبقى معتقدات فردية لأن السياسة شأن إنساني و لأن العلمانية بالتالي تضمن حرية المعتقد و حرية ممارسة الشعائر الدينية شرط عدم المس بمجالات الشأن السياسي.

    المصدر: عبد الغني القباج نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter