في الاتجاه المعاكس لموافق جماعة الإخوان المسلمين والجماعات السلفية من تصريحات رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أودروغان، الذي نوه بالنظام التركي العلماني، خرج نجل حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين بتصريح يؤيد من خلاله ما عبر عنه أودروغان، وجاء ذلك في العدد الأخير بجريدة “صباح الخير” المصرية.
وقال سيف البنا، وهو محامي، بخصوص الحوار الذي دار بينه وبين أوردوغان عندما زاره في منزله: “عندما كنا نتحدث عن الدولة العلمانية أوضح لي مفهوم العلمانية عنده حيث تكون الدولة على سياسة واحدة في جميع الآليات، فالعلمانية تعني مفاهيم كثيرة جدا مثل القومية وغيرها من المصطلحات غير المحددة المعنى وبالتالي فإن الوعود الدولية عندما تقول وعد يضطرون لان يحددوا مفاهيم كلمات معينة ترد في هذه المعاهدة حتى لا يكون هناك اختلاف في تفسير هذه المعاني بعد ذلك، ولقد أفصح أوردوغان لي عن مدلول العلمانية عنده وهو أن تكون الدولة على مسافة واحدة من الجميع، وهذا شيء عادل، فإن مضمون العلمانية في تركيا مثلما قال أوردوغان هو آن البلد تكون محايدة لجميع الجنسيات، مختلفة وبلا فصال، فيجب أن تكون الدولة علمانية وعادلة وإلا بذلك ستخذل العدالة، يعد هذا أمرا عنصريا، وهذا هو المفهوم المختلف”. وأضاف البنا أنه في مصر “يجب أن نحدد هذه المدلولات حتى لا نقع في حوار العنصرية، فعندما كنا نتحدث سوياً عن القومية أو الوطنية قال: إذا كان المقصود بالقومية هو ما يحبه لوطنه فهذا شيء صحيح، أما إذا كانت القومية عنصرية تريد التفرقة بين البشر والعلوم في جهة عن جهة وتفريق جنس عن جنس وشعب عن شعب فهذا معناه مرفوض ويؤدي هذا إلى عدم التراضي بين البشر في هذا الكوكب الذي نعيش عليه، هذا ما قاله رجب طيب أوردوغان وهذا مفهوم جيد. وكان اللقاء باهرا حيث ركز فيه على الناحية العملية بمعنى لا نريد كثيرا من الفلسفة وقليلا من العمل، فنحن نريد عملا كثيرا ومزيدا من الجهد والتعب وقليلا من النقاش الفكري السفسطائي”. وتأكدت “أندلسبرس” من عدم نشر صحيفة “التجديد” المغربية أي إشارة إلى تصريحات أودروغان ولا التصريح الصادر عن نجل البنا، لأنها تصريحات لا تخدم مصالحها السياسية، كما أنها منشغلة بالانتخابات التشريعية القادمة، وبالنقاش الداخلي في حزب العدالة والتنمية حول الترشيحات واللوائح الانتخابية.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

