حزب سياسي واحد فقط في المغرب، لا يملك جريدة ناطقة باسمه، ولكن يملك جريدتان، تصدران بشكل يومي، تحت شعار “الاستقلالية”، ولكنهما يخوضان معارك انتخابية سابقة لأوانها، وعلى مرأى من الجميع، وفي عز التحذيرات الملكية بضرورة إنتاج نخب سياسية وحزبية جديدة، تقطع مع ممارسات العهد القديم.
يتعلق الأمر بحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث إن المتتبع لأداء صحيفتي ” الخبر ” التي يديرها عبد الهادي العلمي، و”الشروق” التي يديرها محمد أوجار، ولكن يمولها عزيز أخنوش، يطلع بشكل يومي على بعض معالم تصفية الحسابات الحزبية أمام الرأي العام، ولا تنقص الأمثلة الميدانية على ذلك. “أندلس برس” تابعت ما استجدت به ” الخبر ” و”الشروق” في عدد اليوم، الخميس 25 غشت الجاري، العنوان/المانشيت التالي في جريدة “الشروق” (الموالية لعزيز أخنوش وصلاح الدين مزوار): “بداية مبشرة لهيكلة القطاع الاقتصادي الأول بالمغرب: تأمين مليون هكتار من الأخطار المناخية الموسمية في أفق 2015″؛ وفي المقابل، نقرأ العنوان/المانشيت التالي في جريدة ” الخبر ” (جريدة عبد الهادي العلمي): مساءلة مزوار عن مصير 54 ملير درهم خاصة بالصناديق السوداء. منذ صدور جريدة ” الخبر ” (مطلع العام الحالي)، ومقالات الصفحة الأولى مخصصة ل”إطلاق النار” على الثنائي أخنوش ومزوار، وردا على هذه الحملات الإعلامية، قرر هذا الثنائي، شراء أسبوعية “الشروق”، وتحويلها إلى يومية، من أجل رد الصاع للمنافس الحزبي، وفي كلتا الحالتين، وحتى حدود تحرير هذه الكلمات، لا توجد جريدة رسمية ناطقة باسم الحزب، وإنما جرائد ومنابر محسوبة على هذا القطب أو ذلك.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

