أكد ياسين مخلي رئيس نادي قضاة المغرب أن منع النادي من ولوج قاعة الاجتماعات بالمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية يجسد “سابقة خطيرة في تاريخ ممارسة الحقوق الدستورية للقضاة بالمغرب، ويتجه عكس الإرادة الملكية في الرقي بالقضاء إلى سلطة قضائية حقيقية فاعلة، قوية ومستقلة”، وأضاف مخلي في هذا اللقاء الذي خص به “أندلس برس” أن أهم الأهداف التي يصبو إليها هذا الإطار الجديد تتمحور أساسا في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية في علاقتها مع باقي السلط، وأيضا الدفاع عن استقلال القضاة وكرامتهم وهيبتهم، الدفاع عن الحقوق الفردية والجماعية للمواطنين، خلق التضامن بين القضاة.
التقاه: مراد العلوي. أندلس برس كيف تلقيتم خبر منعكم من ولوج قاعة الاجتماعات بالمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية؟ لقد تلقى القضاة خبر منعهم من ولوج المدرسة الوطنية للصناعة المعدنية باستغراب شديد، خصوصا وأن الدستور المغربي قد منحهم الحق في تأسيس جمعيات مهنية طبقا للفصل 111 منه. وقبل ذلك، أكد أعضاء اللجنة التحضيرية للجمع العام التأسيسي للنادي عن بالغ استيائهم من عدم جواب وزير العدل، بصفته رئيس المجلس الإداري لجمعية الأعمال الاجتماعية للقضاة والمعهد العالي للقضاء، عن طلبهم بعقد جمعهم التأسيسي بقاعة الندوات التابعة للمعهد العالي. هل تلقيتم منعا رسميا من طرف السلطات؟ في الواقع، لم نتوصل بأي منع رسمي من طرف وزارة الداخلية، وكل ما في الأمر أنه قبل يوم واحد من تاريخ انعقاد الجمع العام التأسيسي، توصلنا بمكالمة هاتفية من طرف المسؤولين بالمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية، والتي أكدوا من خلالها أنه سيتعذر عقد الجمع العام بالمدرسة الوطنية وذلك لصدور قرار شفوي بالمنع من طرف وزارة الداخلية، وأنه خلال اليوم المخصص لعقد الجمع العام، فوجئنا بإغلاق أبوب المدرسة الوطنية بواسطة سلاسل وأقفال، الأمر الذي تقرر معه وبإجماع جميع القضاة والذين وصل عددهم إلى 400 قاض، عقد الجمع العام التأسيسي أمام باب المدرسة المذكورة. ومعلوم أن اللجنة التحضيرية للجمع العام التأسيسي ورغم أن الأمر يتعلق باجتماع خاص بالقضاة، فقد قررت إخبار السلطة المحلية ممثلة في السيد والي ولاية الرباط زمور زعير وذلك في فاتح غشت الجاري بتاريخ ومكان انعقاد الجمع العام بواسطة رسالة مضمونة، طبقا للفصل 3 من ظهير 1958 المنظم للتجمعات العمومية كما تم تغييره بمقتضى ظهير 1973. كيف تفسرون هذا المنع في ضوء التصويت على الدستور الجديد؟ أظن أن الأمر يتعلق بسابقة خطيرة في تاريخ ممارسة الحقوق الدستورية للقضاة بالمغرب، ولعل ذلك يفسر أن توجهات الجهات المصدرة للمنع، تسير عكس الإرادة الملكية في الرقي بالقضاء إلى سلطة قضائية حقيقية فاعلة، قوية ومستقلة. ما هي الأهداف التي يصبو إليها إطاركم الجديد؟ نادي قضاة المغرب، جمعية مهنية مستقلة ليس لها أي انتماء سياسي أو نقابي وتهدف إجمالا إلى:الدفاع عن استقلال السلطة القضائية في علاقتها مع باقي السلط، الدفاع عن استقلال القضاة وكرامتهم وهيبتهم، الدفاع عن الحقوق الفردية والجماعية للمواطنين، خلق التضامن بين القضاة، ولهذا السبب كان شعار الجمع العام ” جميعا من أجل الكرامة، التضامن و استقلال السلطة القضائية”، المساهمة في تخليق منظومة العدالة من الداخل، تكريس مفهوم النجاعة القضائية، تحسين الوضعية الاجتماعية للقضاة، المشاركة في إعداد مشاريع القوانين التي لها صلة بالقضاء، تنمية البحوث والدراسات في مجال الفقه والقضاء والرفع من معنويات القضاة وتكريمهم. ما هي الأوجه النضالية التي تعتزمون القيام بها مستقبلا إذا استمرت هذه الحالة؟ أعتقد أن الأهم الآن هو استكمال تكوين الأجهزة الجهوية للنادي، بالإضافة إلى تحديد اختصاصات أعضاء المكتب التنفيذي. وللإشارة، فإنه قد تم إنجاز محضر معاينة مجردة من طرف المفوض القضائي، لإثبات واقعة الإغلاق، ونحن عازمون على اللجوء للقضاء من أجل المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي تسبب فيه قرار الإغلاق، خصوصا أننا نتوفر على عقدة موقع عليها من طرف المدير العام للمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية وكذا وصل الأداء، كما أنه سيتم تشكيل لجنة من داخل المكتب التنفيذي لمتابعة الملف القانوني لنادي قضاة المغرب.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

