Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأمازيغية والديمقراطية أو حين تجزأ الديمقراطية من أجل الأمازيغية

    الأمازيغية والديمقراطية أو حين تجزأ الديمقراطية من أجل الأمازيغية

    بواسطة دابا ماروك24 أغسطس، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الدكتور فؤاد بوعلي** – وجدة – أون مغاربية

    لعل أهم المداخل المؤسسة لفكرة الدفاع عن الأمازيغية هو المدخل الديمقراطي، فباسم حقوق الإنسان والديمقراطية والحقوق اللغوية والثقافية وما تناسلت منها من عبارات ومواثيق، دبجت الكثير من الأصوات خطاباتها المتحدثة عن مجتمع مغربي ديمقراطي “حداثي” تكون فيه السيادة للقانون والحرية للشعب المغربي، بل لم تتوان بعض هذه الأقلام عن التنظير للحداثة والديمقراطية، حاملة معول الصراع والحرب ضد كل اتجاه يناقض أو على الأقل يجادل في مشروعيتها، وناسبة نفسها لمعسكر الحداثيين. لكن اتضح أن الشعارات الديمقراطية المؤطرة للفكرة لا تعدو كونها مرتكزات لتبرير دسترة الأمازيغية والمنافحة عن الانتماء البديل، خاصة حين يكون الصمت واللامبالاة سبيلهم وتصبح الأمازيغية ورقة يتلاعب بها اللاديمقراطيون وتغدو عنوان البحث عن مكان تحت شمس المغرب الجديد. ويمكن أن نمثل لذلك بمثالين/حدثين اثنين أضافهما الصيف الحالي لمسار انحراف الفكرة: الحدث الأول يتمثل فيما تمخض عنه “المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية” بطنجة، الذي تتناوب على حضوره العديد من الأسماء المنتمية للحقل الأمازيغي، من توصيات جمعت فيما سمي ب”نداء طنجة”. ولأن الإعلان مليء بالشعارات والكلمات الرنانة وبعيد عن الواقعية وعن تمثيل حقيقي لشعوب شمال إفريقيا التي يزعم التعبير عنها أشخاص لا علاقة لهم بها ، فإن وجود راع ومحتضن للقاء يتمثل في السيد الذي يعرف القاصي والداني انتماءه للحزب السلطوي وإيمانه حتى العقيدة بالنموذجين الاستبداديين البائدين المصري والتونسي، إضافة إلى كونه في مقدمة لائحة المطلوبين من جماهير الشعب المغربي التي تحتج مستمرة على هذا النموذج الاستبدادي البائد الذي رهن مصالح المغرب والوطن وحقوق الشعب بأمازيغييه وعربييه لفكرة طوباوية سادية، ولطبخات كوالسية مكشوفة تقوم على هدم قيم الديمقراطية وتكرار تجربة الحزب الوحيد سياسيا واقتصاديا وحتى فكريا وحقوقيا. فهل هي محاولة للدخول من باب الأمازيغية للعودة من جديد إلى الساحة بعد أن لفظته الجماهير الشعبية؟ وهل يمكن بناء وحدة شعوب متعددة من قبل أناس لا يمثلونها بل وهي رافضة لهم ولوجودهم السياسي السلطوي؟ وكيف يمكن لشخص تطالب جماهير 20فبراير بإزاحته بل ومحاسبته أن تكون له القدرة على مناقشة قضايا مثل التعريب وكتب الجابري ؟. لكن المثير في الأمر هو الصمت التي تلا اللقاء من طرف بعض الأصوات المختصة في الحروب والصراعات. فحين يكون قيادي لحزب السلطة وتخريب الديمقراطية هو المنظر للأمازيغية والمدافع عنها تغدو شعارات الديمقراطية والحقوق غير لازمة، لكن حين يتكلم منتقد للمسار الذي اتخذه النقاش في المسألة الأمازيغية يأتيك من كل حدب بشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية والانتماء والمواثيق الدولية وووو. فالديمقراطية والحداثة عند هؤلاء لها عنوان واحد هو استخدام الأمازيغية لزلزلة القيم الهوياتية الوطنية كائنا من كان المدافع عنها، ديمقراطيا أم آت من سراديب قمع المغاربة واستغلال القرب من دوائر القرار. هذه هي الحداثة والديمقراطية التي يفهمونها. الحدث الثاني يتمثل في اللقاء الذي عقد يوم الخميس 11 غشت 2011 وجمع بعض التنظيمات الأمازيغية ببعض الأحزاب المحسوبة على تيار الدفاع عن الأمازيغية برعاية مباشرة من حزب “الحركة الشعبية”. وبما أن التنظيمات السياسية الأخرى غير ذات شأن في الخريطة الوطنية، فإن محاول الحركة الشعبية عبر خرجاتها الإعلامية استغلال الورقة الأمازيغية للعودة إلى الساحة وطي صفحة الماضي يبرز بقوة هذه الأيام. فكلنا يعرف العامل الوجودي لظهور هذا الحزب في سنة 1958 والمتمثل في دفع القصر مجموعة من الفعاليات البدوية في منطقة الأطلس المتوسط إلى تشكيل حزب “الحركة الشعبية” لكسر شوكة “حزب الاستقلال” الذي كان يطمح حينذاك إلى أن يكون الحزب الوحيد في المغرب، وفق فهم النظام السياسي للتعددية السياسية التي تحافظ له على وجوده، وكلنا شاهد على مسار الحزب في بوادي الأطلس وكيفية صناعة نخبه العائلية، وكلنا يعرف طريقة تدبير الأعضاء المسيرين للحزب للعلاقات القبلية في ترسيخ نظام قبلي عف عنه الزمن… وجبال الأطلس شاهدة على ذلك. فهل أصبح هذا الحزب بين ليلة وضحاها مدافعا عن الأمازيغية التي عانى أبناؤها من تدبيره لجماعاتهم؟ وهل غدا الحزب ديمقراطيا لا يؤمن بالانتماءات القبلية والتودد للأعيان والأسر السلطوية؟ لكن أين حديث الحقوقيين والديمقراطيين الذي يدبجون الشعارات المتتالية حين تستغل الورقة الأمازيغية من قبل أطراف لا علاقة لها بالديمقراطية ولا بالأمازيغية؟ أم هي محاولة انتخابوية عهدناها في الحزب وأزلامه؟ إن الذي يهم في هذا المسار هو أن الأمازيغية قد غدت ورقة يستغلها من كان حتى وقت قريب يتنكر لها، ويستعمل كل الأساليب غير الديمقراطية لاستغلال النفوذ وضرب مصالح الشعب، بعربييه وأمازيغييه، ويأتي اليوم ليحدثنا عن الحقوق والهوية وأمازيغية المغرب. فأين كانت أمازيغيتهم قبل هذا الوقت ؟ لكن السؤال الأجدر بالطرح هو: أين الديمقراطية من طرح الجمعيات والهيئات التي تتبنى الدفاع عن الأمازيغية باسم الحقوق اللغوية والثقافية وهي تضع يدها في يد هيئات وأشخاص لا ديمقراطيين، بل من أشد معرقلي المسار الديمقراطي للوطن؟ أم هي الديمقراطية تجزأ وتعطى وصفاتها حسب الحاجة. —————————— ** رئيس وحدة الترجمة بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية- وجدة

    المصدر: أون مغاربية نشر في أون مغاربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026

    تنزانيا.. بدء أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة متميزة للمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    توقيف شخص بالعيون بتهمة تهديد زوجته وابنته بالسلاح الأبيض

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي في تطوان يعتقل شخصاً للاشتباه في تورطه في تهريب وترويج المخدرات ببني حسان

    6 أكتوبر، 2026

    خمسة مرشحين لتولي رئاسة مجلس النواب المغربي

    6 أكتوبر، 2026

    مجلس جهة فاس-مكناس يوافق على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة

    5 أكتوبر، 2026

    لقاء تواصلي جهوي بالعيون لتعزيز ممارسة رياضة الكراطي في الصحراء المغربية

    5 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة: جلسة حوارية مثيرة بين فاطمة الزهراء المنصوري وإدريس لشكر

    5 أكتوبر، 2026

    تحول عمراني مثير في المعاريف: مشروع تجديد درب غلف يدخل مرحلة جديدة

    5 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة لتهريب نحو 50 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط قادمة من البرازيل

    5 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: الحكومة تتخلى عن حزب «الأحرار» في مشهد سياسي مثير

    5 أكتوبر، 2026

    أربعة أحزاب مغربية تنسق جهودها لتشكيل مجموعة نيابية جديدة في مجلس النواب

    5 أكتوبر، 2026

    أمطار رعدية وارتفاع درجات الحرارة.. يوعابد: المغرب مقبل على أسبوع من التقلبات الجوية المثيرة

    5 أكتوبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تطلق موسمها الجديد بإعلام قريب من المواطنين وتعزيز الانفتاح الجهوي

    5 أكتوبر، 2026

    حكومة المنصوري: “البام” يتجه لاستبعاد “الأحرار” وينفتح على أحزاب “الكتلة”

    5 أكتوبر، 2026

    استعدادات جديدة لمكافحة الهدر المدرسي: انطلاقة قوية لموسم مدارس “الفرصة الثانية” في الدار البيضاء وسطات

    5 أكتوبر، 2026

    بهدف جذب 350 ألف مسافر عبر الموانئ المغربية.. اتفاقية مميزة تجمع المكتب الوطني المغربي للسياحة بشركة “GNV” الإيطالية

    5 أكتوبر، 2026

    بميزانية تصل إلى 1.52 مليار درهم.. ملعب فاس الكبير يشرع في مرحلة جديدة من التجديد تحضيرا لمونديال 2030

    5 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter