لقد تاْكد مرة أخرى بعد الأحداث الأخيرة بالنرويج أن الإرهاب لا دين له عكس ما يروج له البعض، خاصة وسائل الإعلام الغربية والتي تربط الإرهاب دائما بالدين الإسلامي، وبالتالي ترسخ لدى الغرب مع مرور الوقت أن الإسلام يحرض على الإرهاب، بل أكثر من ذلك وصفوا الإسلام بالإرهاب، فبعيد حدوث الإنفجار بأسلو، عاصمة النرويج، وقبل معرفة هوية منفد العملية، سارعت بعض وسائل الإعلام الأروبية، خاصة الألمانية منها إلى ربط هذا العمل الإرهابي بتنظيم القاعدة، وهو ما يوْكد العداء الشديد للإسلام، دون حتى أن تكلف نفسها عناء التاْكد من منفد العملية.

إلا أن المفاجئة جاءت بعد تصريح الشرطة النرويجية بإعلانها عن هوية منفد العملية الذي هو نرويجي الجنسية، بل أكثر من ذلك ينتمي إلى اليمين المتطرف المعروف بعدائه للأجانب والمسلمين خاصة، وهو ما وضع معه الإعلامي الغربي في حيرة. إلا أنه بالرغم من ذلك من الملاحظ بعد الإعلان عن منفد العملية الإرهابية أن وسائل الإعلام الغربية والاوروبية تحديدا، سحبت من قاموسها مصطلح الإرهاب على العملية ولم تصف منفد العملية بالإرهابي، بل وصفته ب”المختل نفسيا”، والسبب واضح بطبيعة الحال، فالمنفد مسيحي ومن أصل نرويجي، وإذا افترضنا انه مسلم لقامت الدنيا ولم تقعد، بل سيتم وصف العمل بشتى أنواع المصطلاحات المرادفة للإرهاب. من خلال أحداث “اسلوا” الأخيرة يتضح عدم مهنية وسائل الإعلام الغربية في نقل الخبر ، ولم تكن محايدة بما فيه الكفاية في معالجة هذا الموضوع، المهم أنه على الغرب أن يفهم باْن الارهاب لادين له فالارهاب قابل للنمو في أي مكان مهما توفرت له الضروف الملائمة .

المصدر: الحسين أعراب نشر في نبراس الشباب

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version