Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأزمات الشمولية وكيفية التمرد على الواقع …

    الأزمات الشمولية وكيفية التمرد على الواقع …

    بواسطة دابا ماروك27 يوليو، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من ضمن تحدي الأعراف السائدة في اللغة لدى المحدثين أنهم أهملوا القواعد النحوية والتي كانت تشكل ضمن القصيدة الكلاسيكية ركنا أساسيا في بناء الجملة الشعرية ، أن أغفال البناء الشعري الجديد لهذه القواعد يعني في أقرب تفسير له أن رواد الحداثة كانوا جادين في تحطيم هيكلية البناء القديم والتي تشكل سلطة القواعد أهم مرتكزاته الدلالية والصوتية وهذا التحول أو بالأحرى هذا الهدم لابد أن يصاحبه الكثير من المشكلات السو سيولوجية والفلسفية وأذا ماأخذنا بنظر الإعتبار أن جمالية اللغة تكمن في أستخدام نظام المفردة ضمن علاقاتها مع متوالياتها من المفردات في تشكيل النص الشعري وهذا التحلل أو الأنتقال أو الهدم يعني في أحد جوانبه كيفية مواجهة التراث والتعامل معه وكذلك مستويات الأنفعال في الحداثة الجديدة وكيف تكون بنية النص ضمن منحناها الجمالي والدلالي ..؟

    من هنا أراد المحدثون أن تكون للمفردة فعلها المزدوج وتأثيرها المتعدد الأغراض وبالتالي ستتخذ وسيلتها إلى الغموض والغموض سيولد أشكالية أخرى تتعلق بمدى أستقبال المتلقي لما يَقرأ ، إن المقارنة التي مثلها أدونيس مثلت عين الصواب حين قارن بين جمالية الشعر القديم وجمالية الشعر الجديد إذ أن مهمة الشعر القديم من الناحية الجمالية كانت إلى حد بعيد مهمة ترقيعية أما الشعر الحديث فمهمته الإكتشاف والهدم والغور في المجهول وهنا لابد أن تثار أسئلة كثيرة ومن ضمنها هل أن الشعر القديم خلا من البعد الجمالي وهل أن الشعر القديم لم يوفق في تسخين القوى النفسية ولم تكن عذوبته العاطفية قادرة على تأجيج المشاعر والمكونات الروحية وهل هذا يتعلق بطبيعة منتج ما لفترة معينة ما أم هو القياس لما كان عليه الشعر القديم ..؟ ثم هل أن عملية الهدم لدى رواد الحداثة هدم لغة وخلق أخرى سمة توافقية بين كل المحدثين بغض النظر عن الأختلافات فيما بينهم بالتوجهات الفكرية والعقائدية والنظر إلى مفهوم الحداثة الغربية ، لقد أصبحت الجملة الشعرية تعتمد نمطا جديدا من التوزيع والهدف في ذلك خلخلة العبارة التقليدية وأزاحة ثوابتها عن أسس الإشتغال مع تقليم العديد من الأدوات اللغوية التي أصبح ظهورها لايطاق ضمن الأتجاهات الشعرية الجديدة ومما يساعد على هذا التقليم هو الإتجاه نحو تشتيت الجملة الشعرية وهذا التشتيت يؤدي لبعثرة المعنى لتلد معان أخرى فيبدو النص الشعري أجزاء متباينة الإتصال ومتباينة المثابات والنهايات وتبدو وكأن لا جامع بينهما ،فتفكيك الجملة الشعرية يعني إعادة توزيعها وأعادة التوزيع تعني التغير في شكلها البنائي والتغيير في شكلها البنائي يعني التعبير بغير مدلولاتها أي لاصلة لها ببنائها التقليدي الأمر الذي يتطلب المزيد من الإحتراس والمزيد من الإنتباه للمغايرة ، وضمن ماذكرنا فقد قدم عدد من النقاد أراءهم فيما يخص تلك الأنتقالية كان عز الدين أسماعيل قد وضع يده على (الأصول الجمالية للنقد العربي ) وخالدة سعيد (البحث عن الجذور ) وكشف مارون عبود عن ( رواد النهضة الحديثة ) وعبد القادر القط عالج العديد من المفاهيم والأشكالات في (قظايا ومواقف ) وقدم لويس عوض دراسته المطولة عن (المؤثرات الأجنبية في الأدب العربي الحديث )وأستفاظ محمد مندور في (المنهجية في النقد العربي) وعبد الجبار داوود البصري في (الشعر العراقي الحديث ) وسلمى الخضراء الجيوسي (الشعر العربي المعاصر تطوره ومستقبله ) وبنفس الإتجاه عن الشعر العربي المعاصر ساهم شوقي ضيف وعن الشعر في لبنان قدم هاشم ياغي دراسته التفصيلية وفعل أخرون فعلهم النقدي وتوالت الدراسات من المشرق والمغرب لمعاينة ومحاكاة الجديد وأستنطاق أسباب ثورته والعوده لماضي القديم ومالذي لم يسلط الضوءعليه ، كانت التجربة الجديدة بمواجهة الأنسان وخوفه وخنوعه ذلك الإنسان الذي لم يذق معنى الحرية فكيف يتلأم مع وجوده ، قبل تلك الرؤيا العربية قد رأى رتشاردز بالتجربة الشعرية نوعا من التعبير النفسي وهي ذات وحدة شعورية كاملة والمهم في ذلك أن كل شئ يبنى في جمالية الأثر الفني بوجود أسس وقواعد لأعادة كشف المنتج كذلك الحال في رؤيا الحداثة الشعرية العربية في جانبها المهم الذي يتعلق بالأنسان العربي فلابد من وجود أسس وقواعد للتعامل والمنتج الجديد فقد شكلت القضايا العربية (القهر- الأخفاق- اليأس- القهر الأجتماعي- الذل السياسي-فقدان الحرية ) الجانب الأكثر أنطلاقا نحو التحديث للتعامل مع الأزمات التي سميت بالأزمات الشاملة وهذه القضايا ومواجهتها لاتتطلب تغييرا في البنى الشعرية وفي شكل القصيدة ووظائفها فحسب وأنما يصاحب ذلك بلورة مفاهيم ثقافية تنسجم مع دعوة الحداثيون للتمرد على الواقع فقد أنتج الشعر الجديد حزنه وعبر عنه برؤيا جديدة وجعلوه كظاهرة يطمأن الشاعر من خلالها لهذا العالم عبر الذات اللامنتمية إلا لذاتها.

    المصدر: قيس مجيد المولى قطر نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter