Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مدخل لتدعيم الديمقراطية الترابية والتنمية العادلة بين جهات المملكة

    مدخل لتدعيم الديمقراطية الترابية والتنمية العادلة بين جهات المملكة

    بواسطة دابا ماروك26 يوليو، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحمل الجهوية المتقدمة التي أقرها الدستور المغربي الجديد، آفاقا واعدة للدخول في مرحلة إصلاح ديمقراطي ترابي شامل في إطار نظام لامركزية موسعة ضمن الوحدة الوطنية تقوم على مبدأي التضامن والتوازن وخدمة التنمية المندمجة والمستدامة العادلة.

    هكذا يفتح الدستور الجديد الطريق واسعا نحو “المغرب الموحد للجهات”، القائم على توزيع جديد وديمقراطي للصلاحيات بين الدولة والجهات على أساس مبادئ موجهة تتمثل في الوحدة الوطنية والترابية، والتوازن، والتضامن، والتدبير الديمقراطي، وتخويل رؤساء مجالس الجهات سلطة تنفيذ قراراتها (عوض ممثلي الدولة). كما تشمل هذه المبادئ التدبير الحر وانتخاب المجالس الجهوية بالاقتراع المباشر، وتكريس المجلس الجهوي كهيئة ناخبة في انتخابات مجلس المستشارين. توزيع جديد للصلاحيات بين المركز والجهات ويخول ذلك إعادة تشكيل النظام الترابي في اتجاه تحويل أكبر للصلاحيات من المركز إلى الجهات، وإقرار أشكال جديدة للشراكة والتعاقد بين الدولة والجهات وبين الجماعات الترابية، وتنمية لا تمركز الدولة المركزية. وعلى مستوى التقطيع الترابي، يرتقب أن ينتقل عدد الجهات من 16 إلى 12 جهة، في إطار تقسيم جديد يعتمد عدة معايير على رأسها إيجاد توازن بين كل الجهات، فيما يخص التدبير الإداري والثروة. وتم تدعيم هذا النظام من خلال إحداث صندوق للتضامن بين الجهات وصندوق للتأهيل الاجتماعي لسد العجز في مجالات التنمية البشرية والبنيات التحتية الأساسية والتجهيزات. وخصص الدستور الجديد بابه التاسع وما لايقل عن 12 فصلا (من 135 إلى 146) للجماعات المحلية ممثلة بالجهات والعمالات والأقاليم والجماعات التي أضحت هيئات لامركزية تتوفر على آليات وأدوات ووسائل قانونية ومالية لتمكينها من الاضطلاع بالدور المناط بها كمحرك أساسي للتنمية، على أن يتولى قانون تنظيمي تحديد اختصاصات الدولة والجهات، وموارد وآليات وتنظيم الجهوية. صلاحيات تعزز دور الجهات في تحقيق التنمية المحلية ويكرس الباب التاسع من الدستور السابق ل 1996 دستورية الجماعات المحلية، لكنه يقتصر فقط على تسمية مكونات هذه الهيئات المنتخبة، مركزا بالمقابل على صلاحيات ومسؤوليات العمال الذين “ينفذون” قرارات مجالس العمالات والاقاليم والجهات. أما في دستور 2011 ، فإن رؤساء مجالس الجهات ورؤساء مجالس الجماعات الترابية الأخرى يقومون بتنفيذ مداولات هذه المجالس ومقرراتها (الفصل 138)،إلى جانب مساهمة الجهات والجماعات الترابية في “تفعيل السياسة العامة للدولة وفي إعداد السياسات الترابية ، من خلال ممثليها في مجلس المستشارين” (الفصل 137). ولضمان مشاركة حقيقية للمواطنين في تدبير الشأن المحلي، اعتمد الدستور الجديد مقاربة تشاركية عبر الفصل 139، حيث أن مجالس الجهات والجماعات الترابية الأخرى تضع آليات تشاركية للحوار والتشاور لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها. كما أضحت الجهات والجماعات الترابية الأخرى تتوفر “في مجالات اختصاصاتها وداخل دائرتها الترابية، على سلطة تنظيمية لممارسة صلاحياتها” (الفصل 140)، في حين يساعد ولاة الجهات والعمال، وفق الفصل 145، رؤساء الجماعات الترابية، خاصة رؤساء المجالس الجهوية، على تنفيذ المخططات والبرامج التنموية. ويبقى الرهان الأساسي لتفعيل وإنجاح هذه التجربة الذي يقبل عليها المغرب إفراز ثقافة سياسية ونخب جديدة قادرة على تنزيل الجهوية المتقدمة في الواقع وتدبير الشأن المحلي والجهوي بالاعتماد على أسس النزاهة والحكامة الجيدة والتدبير الإداري والمالي السليم وسمو تطبيق القانون. كما أن ممارسة الجهوية المتقدمة يجب أن تتجسد عبر إشراك ومشاركة فعلية وشفافة للمواطنين في تسيير شؤونهم، وإدماج فاعلي المجتمع المدني كعنصر أساسي لتحقيق التنمية الجهوية، وضمان مشاركة المرأة والشباب بالخصوص في هذا المجهود الجماعي لتشييد ديمقراطية مغربية حقيقية. وتتوج الجهوية المتقدمة المسار الذي قطعته اللامركزية منذ الميثاق الجماعي ل23 يونيو 1960، ومرورا بالمراجعة الأساسية لعام 1976، ودستور 1992 الذي كرس الجهة كجماعة محلية، لإرساء ركائز لتنمية جهوية مندمجة ومتنوعة، وتمكين المواطنين من إدارة شؤونهم بأنفسهم في إطار إدارة للقرب فاعلة وناجعة، وتستجيب لاحتياجاتهم وتطلعاتهم. وانطلق ورش الجهوية المتقدمة بعد إعلان جلالة الملك محمد السادس في خطاب 3 يناير 2010 عن تنصيب “اللجنة الاستشارية للجهوية”،واعتبر جلالة الملك هذه اللحظة “انطلاقة لورش هيكلي كبير، نريده تحولا نوعيا في أنماط الحكامة الترابية ،كما نتوخى أن يكون انبثاقا لدينامية جديدة، للإصلاح المؤسسي العميق” ، مؤكدا جلالته في هذا الباب أن “الجهوية الموسعة المنشودة، ليست مجرد إجراء تقني أو إداري، بل توجها حاسما لتطوير وتحديث هياكل الدولة، والنهوض بالتنمية المندمجة”. ووفق هذا المنظور رفعت اللجنة الاستشارية للجهوية تقريرها لجلالة الملك ليتم تضمنها في الأخير في الوثيقة الدستورية الجديدة مما فتح الباب على مصراعيه أمام ديمقراطية محلية ستكون بدون شك المحرك الأساس لدينامية التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية .

    المصدر: الجهوية المتقدمة نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار الذهب تنخفض بسبب ارتفاع سعر الدولار في الأسواق المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    تفكيك عصابة لتهريب “الماحيا” والمواد المخدرة بشيشاوة

    13 أكتوبر، 2026

    طبيب يكشف عن أسباب وأعراض اكتئاب الخريف والشتاء وطرق فعّالة لمواجهته في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري: سبع سنوات من الصراعات تحت حكم تبون وشنقريحة.. هل انتهى زمن القوة الأمنية؟

    13 أكتوبر، 2026

    بعد غياب طويل عن رمضان 2026.. عودة «خو خواتاتو» بجزء جديد ومثير!

    13 أكتوبر، 2026

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter