نددت قناة الجزيرة القطرية بما أسمته حملة تهديد تستهدف صحافييها بسبب التغطية التي تفردها للثورات العربية وقد بلغت حد «تهديد أمنهم وسلامة أفراد عائلاتهم». ونقلت «ا ف ب» بيانا لقناة الجزيرة تعلن فيه تعرض مذيعي ومذيعات القناة إلى حملة تهديد طالت جوانب من حياتهم الشخصية عبر اختلاق قصص وأخبار مفبركة، وصل بعضها إلى تهديد أمنهم وسلامة أفراد عائلاتهم»
وأكدت الجزيرة، حسب نفس المصدر، أن الهدف من هذه الحملة هو «التأثير في التغطية والمعالجة المهنية التي تنتهجها الجزيرة في تناولها للثورات والاحتجاجات التي تعصف بالعديد من الدول العربية». وأكدت الجزيرة أنها حددت مصدر هذه التهديدات التي لم تكشف عنها، وقالت أنها تستعد للبدء بملاحقات قضائية ضد المحرضين عليها. ونقلت «ا ف ب» عن مصادر قريبة من الجزيرة أن القسم الأكبر من هذه التهديدات يأتي من سوريا. وتقوم الجزيرة، حسب ذات المصدر، بتغطية نشطة للثورات العربية التي غالبا ما توصف بأنها معادية للأنظمة التي يحتج عليها الشارع. وخلال تغطية الثورة المصرية، تم سحب قناة الجزيرة من شبكة قمر «نايل سات» المصري قبل سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير . وفي ليبيا، أوقفت القوات الموالية للزعيم معمر القذافي عددا من الفرق التابعة للجزيرة. وتقول المذيعة التونسية ليلى الشايب «بدأت بتلقي رسائل الكترونية تتناولني بالشتم والتهديد منذ حوالي ثلاثة أسابيع». وتراوح التهديدات، حسب نفس المصدر، بين الاعتداء الجسدي وبين القتل على الهواء مباشرة، كما عمدت بعض الأطراف إلى فبركة صور مشينة لبعض المذيعات وتهديدهن بنشر أشرطة فيديو بالطريقة نفسها. وقالت الشايب التي تقدم النشرة الإخبارية المعروفة ب«حصاد اليوم» لفرانس برس إن آخر رسالة الكترونية تلقتها مساء السبت تضمنت الآتي «دققي النظر باتجاه الكاميرا الأمامية، و من خلفها ستجدين منجلا يتهيأ أيضا للحصاد». وأضافت الرسالة «ستتلون الجدران ببقايا الدماغ السائل اللزج نصف المحترق «.وأضافت ليلى الشايب أن المرسل «ذيل رسالته بصورة مركبة ومشينة». وحسب «ا ف ب»، تلقت المذيعة اللبنانية غادة عويس رسائل وتهديدات بالطريقة نفسها. وأضافت الوكالة أن مذيعا في الجزيرة فضل عدم كشف اسمه وجنسيته أكد انه يتعرض لتهديدات شبه يومية مما دفعه لإلغاء إجازته . وقال مصدر في الجزيرة «لفرانس برس أن» إدارة القناة «عقدت اجتماعين على الأقل مع المذيعين الذين تعرضوا للتهديدات، و تمت طمأنة الجميع إلى أمنهم وامن عائلاتهم».
المصدر: التجديد نشر في التجديد

